مواطنون يلجؤون إلى “التيزانة” لعلاج الأمراض المستعصية
تشهد محلات بيع الأعشاب، خلال الفترة الأخيرة، إقبالا منقطع النظير لاقتناء أعشاب تحضير “التيزانة”، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وانتشار نزلات البرد، ولعلاج أمراض أخرى، على غرار عسر الهضم وحرقة المعدة، وحتى بعض الأمراض المستعصية، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، كبديل عن الأدوية التي فقد الجزائريون الثقة فيها.
وفي الموضوع، أكد صاحب محل عطارة ببلدية المقرية إقبال المواطنين على اقتناء مختلف أنواع الأعشاب وبكميات معتبرة لتخفيف الآلام، يقول: “بعضها يساعد في تخفيف آلام القولون فيما تسهل أخرى عملية الهضم“، مؤكدا أن طلبات الجزائريين في الماضي كانت مقتصرة على أعشاب علاج الرشح فقط، “أما الآن فيستعملون الأعشاب لعدة أمراض، حتى لعلاج الضعف الجنسي والسرطان“.
وعن سبب تهافت المواطنين على هذا المنتج، قال محدثنا إن الناس فقدت الثقة في الأدوية، خاصة أن الكثير منها تتسبب في مضاعفات أخرى.
وفي السياق ذاته، أرجع الدكتور مصطفى خياطي سبب لجوء الجزائريين إلى “التيزانة” لإرتفاع أسعار بعض الأدوية وعدم حصول المرضى على النتيجة المرجوة بعد تجريبهم العديد من العلاجات، مما يجعلهم يستعينون بهذه المادة التي تعتبر من تقاليدنا للتخفيف من آلامهم، محذرا المواطنين من أنه يجب أن يكتب على العلبة مكونات “التيزانة” من أعشاب، التي يجب أن تكون أعشابا معروفة للجميع، “رغم أن الأعشاب الطبيعية التي تحتويها التيزانة لا تتسبب في مضاعفات، فهي إن لم تفد المريض لن تضره“، حسب قوله، موضحا أن تلك التي تستعمل لعلاج الأمراض المستعصية يمكن أن تخفف الألم، لكنها لا تقضي على المرض نهائيا، ناصحا بضرورة زيارة الطبيب أولا للكشف عن طبيعة المرض قبل التوجه إلى سوق الأعشاب.