مواقع إلكترونية “تبيع” سكنات عدل!
أعلن وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أنه يتم حاليا التشاور مع وزارة العدل قصد منع الموثقين من توثيق أي عقد يتعلق بسكنات البيع بالإيجار، في إطار برنامج “عدل”، بما في ذلك عقد الحراسة.
وأوضح تبون في تصريحات صحفية على هامش جلسة لطرح الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، الخميس، أنه “سيتم توجيه مراسلة إلى وزير العدل، اليوم، أو مطلع الأسبوع المقبل لإصدار أوامر صارمة لكل الموثقين، تمنعهم من تحرير أي وثيقة تتعلق بسكنات عدل، سواء تعلق الأمر بكراء أو حراسة او بيع أو شراء”.
وأشار الوزير، أن مصالحه تجري تحريات، بشأن معلومات تفيد بقيام بعض المستفيدين بإعادة بيع السكنات التي تحصلوا عليها في إطار برنامج عدل، وكشف تبون، أن النتائج التي بلغته، تفيد بوجود مواقع إلكترونية تتولى هذا الأمر، وقال “يمنع أي تصرف في سكن عدل، راسلنا كل المصالح للتحريات في هذه الحالات، ويبدو أن مواقع إلكترونية تقوم بهذا الأمر، وهي مسألة استفزازية أكثر منها حقيقة ميدانية”، ومن جانب آخر، توعد تبون المخالفين، بعقوبات ردعية، إضافة إلى تجريده من السكن الذي استفاد منه.
وحول طعون مكتتبي عدل، كشف تبون أن لجنة الطعون على مستوى الوزارة فصلت في أكثر من 20 ألف ملف لصالح أصحابه، من بين 45 ألف طعن تم استلامه، وتتعلق الطعون التي تم قبولها بالمكتتبين الذين سبق وأن استفادوا من إعانات مالية تضامنية من الدولة في إطار التكفل بضحايا الكوارث الطبيعية، على أن لا تتجاوز قيمتها 30 مليون سنتيم، كما يتعلق الأمر بمالكي الشقق ذات غرفة واحدة، وكذا أصحاب العقارات ذات الملكية المشتركة بين الورثة.
وفيما يتعلق بسكنات الترقوي العمومي، أكد الوزير أن “كل الطلبات المسجلة ستلبى” مرجعا عدم حصول الآلاف من المكتتبين على وثيقة التخصيص المسبق إلى اقتصار العملية على المواقع السكنية، التي تبلغ فيها نسبة الإنجاز مستويات متقدمة.
وعن الهزات الأرضية التي ضربت مؤخرا ولاية المدية، أكد الوزير أن الإعانات المالية المقررة “كافية جدا، بل تتجاوز الحاجيات الفعلية لسكان الولاية”، حيث تم منح ألف إعانة للبناء و600 ألف إعانة للترميم.
وتم تقدير حجم هذه الإعانات بناء على تقارير الهيئة الوطنية للمراقبة التقنية للبنايات التي استخدمت تقنية الفحص الالكتروني، لأول مرة، للاطلاع على وضعية البنايات، لاسيما على مستوى الأساسات، يضيف الوزير.
وفي رده على سؤال شفهي حول عملية تسوية وضعية السكنات غير المطابقة أو غير المكتملة، أكد تبون أنه لن يتم تمديد آجال العملية التي ستنتهي في أوت المقبل، موضحا “التمديد لن يأتي بنتيجة، بل إنه سيبعدنا أكثر عن حسم المشكل”، مضيفا “أعتقد أنه ليس بالإمكان القيام في أشهر ما لم يتم القيام به في ثماني سنوات”.