مواهب جزائرية تنتظر الوقت بدل الضائع من الميركاتو الصيفي
باستثناء انتقال آدم زرقان إلى سان جيلواز المعني برابطة أبطال أوربا، وإبراهيم مازا إلى بيار ليفركوزن المعني أيضا برابطة أبطال أوربا وربما أحمد توبة إلى بناتينايكس المعني بأوربا ليغ، فإن الميركاتو الصيفي لم يقدم لنا أي جزائري ارتقى فنيا مع نادي كبير، بالرغم من برميل اللعاب الذي ربط حاج موسى وعمورة وآخرين بليفربول والإنتير وغيرهما من الأندية الأوروبية الكبيرة.
المشكلة أن ساعة نهاية زمن الميركاتو الصيفي قد حانت وستدق في ليلة الأحد، وتنتهي الحكاية، وهناك مواهب ولاعبون جزائريون كبار بين الشيء واللاشيء وقد يضيعون موسمهم ويُضيعون على الخضر مواهبهم وجميعهم من الحجم العملاق.
أول ألغاز الميركاتو الصيفي هو اللاعب المتميز إسماعيل بن ناصر الذي يدور وسط حلقة جذبته إلى إيطاليا ثم أعادته إلى فرنسا، وقربته من المملكة العربية السعودية، ثم تركيا، تركته يدور في الفراغ، وسيكون المنتخب الوطني الجزائري، الخاسر الأكبر في هذا الفراغ، بدليل أن مباراتي سبتمبر المصيريتين أمام بوتسوانا وخاصة أمام غينيا في ملعب الدار البيضاء، سيكون فيهما من طرف الأنصار، الغائب الأكبر.
آدم وناس بمزاجه لم يضيّع على الخضر فقط لاعبا كبيرا وإنما على عالم الكرة، وحتى لو خطف مكانة في نادي قطري كما يُشاع حاليا، فإن آدم وناس انتحر كرويا فلم تظلمه الإصابة المتكررة فقط، بل ظلم نفسه هو أيضا، شأنه شأن حماد عبداللي الغائب للتربص الثالث على التوالي من صفوف الخضر، وقد تكون مشكلته في مناجيره، وبقاؤه مع أونجي هو إنقاص فعلي من قيمته، فهو بإمكانه اللعب في كل الدوريات الكبرى.
وسيبقى عمورة ينتظر إلى الثانية الأخيرة من الميركاتو في أن يجد له مكانا في بنفيكا المعني برابطة أبطال أوربا، وهو على العموم دفع ثمن تراجع مستواه في الشطر الثاني من الدوري الألماني خلال الموسم الماضي.
وكما دار الحديث طوال الموسم الكروي المنقضي، وخلال الصائفة اشتعل الحديث عن إمكانية مغادرة جوان حجام، ناديه يونغ بويز السويسري المعني بأوربا ليغ، واسمه مرتبط بعديد الأندية الفرنسية، على رأسها ليل، والإيطالية، على رأسها تورينو وروما، ضمن آخر غربال قبل أن يسدل الستار على مسرح الميركاو الصيفي، الذي تمخض فعلا ولكنه لم يلد للمواهب الجزائرية أي شيء.