موتى “يستفيدون” من منحة السفر في خنشلة
يواصل محققون، من فرقة البحث والتحري بالمجموعة الولائية للدرك الوطني بخنشلة، تحقيقاتهم الأمنية المعمقة، على مستوى الوكالات البنكية، بإقليم تراب ولاية خنشلة، بخصوص شبهة الفساد، بعد تسجيل استفادة العشرات من الموتى، من منحة السفر إلى الخارج، والمقدرة بحوالي مائة أورو، التي تمنحها البنوك، مرة في السنة، لكل مواطن جزائري حامل لجواز السفر.
وقد خلصت التحريات الأولى، عن تورط بعض الموظفين، ببعض البنوك ومن الجنسين، قاموا بتلاعبات في عمليات الصرف، وجرّوا موتى عبر جوازات سفرهم للحصول على منحة السفر نحو الخارج، بالعملة الصعبة، ليستفيد منها المتورطون، انطلاقا من جوازات سفرهم، حيث تم توقيف العديد منهم، وايداعهم رهن الحبس المؤقت، في انتظار استكمال التحقيقات، وقد تم إحالة الملف بالكامل أمام محكمة الاختصاص.
وكشف مصدر مطلع لـ”الشروق”، الأحد، عن اكتشاف عمليات غير قانونية، بالعديد من الوكالات البنكية وليس بنك واحد، بإقليم ولاية خنشلة، تتعلق بتمكين موتى من أصحاب جوازات سفر، من الاستفادة من منحة السفر نحو الخارج، مقابل تورط بعض ذوي المتوفين أصحاب جوازات السفر، مقابل تقاسم فائدة بيع العملة الصعبة في السوق الموازية، ما استدعى عناصر فرقة البحث والتحري، على مستوى المجموعة الولائية للدرك الوطني بخنشلة، إلى فتح تحقيق في الموضوع، والتحري في تفاصيله، أين تم تسجيل استفادة فعلية لأشخاص هم في عداد الراحلين عن دنيانا، بعد أن وافتهم المنية، ومقيدين ضمن مكاتب الحالات المدنية، ببلدية اقامتهم، ورغم ذلك تم منحهم منحة السفر، من طرف وكالات بنكية، ليعمّق التحقيق، ويتم استدعاء الموظفين المكلفين بالعمليات، لتوجه لهم التهمة، وتم إيداع عدد منهم رهن الحبس المؤقت، قيد التحقيق في انتظار إحالة الملف على القضاء.
يذكر أن عملية الاستفادة من منح السفر نحو الخارج، تعرف طلبا كبيرا، خلال أشهر الصيف، بحجة تنقل الجزائريين نحو الخارج، خاصة نحو الجارة تونس، من أجل قضاء عطلة الصيف، وتلجأ العائلات الجزائرية لهذه العملية، للفارق المالي في قيمة العملة، حيث يستفيد صاحب جواز سفر من مبلغ يتراوح ما بين 90 إلى 105 أورو، مقابل حوالي 16000 دج، حسب السعر العالمي في البنوك الجزائرية، في حين تقابل ذات القيمة في السوق السوداء حوالي 24200 دج، لـ100 أوو.