اقتصاد
في تقرير لجمعيات المستهلكين والوكالات السياحية

موسم اصطياف كارثي بسبب “بيع” الأميار للشواطئ

الشروق أونلاين
  • 8188
  • 49
الأرشيف

صنّفت جمعيات حماية المستهلك والوكالات السياحية موسم الاصطياف الجاري من أسوأ المواسم على الإطلاق، بسبب انتشار ظاهرة زحف سماسرة الكراسي والطاولات على الشواطئ التي تحولت إلى ملكية خاصة، بسبب دفاتر شروط مشبوهة، تم من خلالها إقدام الأميار على كراء الشواطئ للخواص الذين حوّلوها إلى ملكية خاصة يجبرون فيها المصطافين على دفع مبالغ خيالية من أجل السباحة والاستجمام، وصلت في شواطئ العاصمة إلى 1500 دج، ما جعل جمعية حماية المستهلك تتهم الأميار ببيع الشواطئ واستنزاف أموال المستهلكين، في حين انتقدت الوكالات السياحية هذه الظاهرة وانتقدت مديريات السياحة بسبب استقلالها من تسيير وتنظيم الشواطئ التي باتت مصدرا للثراء على حساب العائلات البسيطة.

وفي هذا الإطار، أكد مصطفى زبدي رئيس جمعية حماية المستهلك في تصريح لـ”الشروق” أن الأميار أبرموا عقودا مشبوهة مع الخواص تتضمن دفاتر شروط يجهلها المستهلك تحتوي على    بنود غير قانونية للاستغلال التجاري للشواطئ التي تعتبر أماكن عمومية، والغريب في الأمر أن هذه العقود أبرمت على المدى الطويل ما حوّل الأمر إلى أشبه بعملية بيع الأميار للشواطئ على حساب المستهلكين، حيث يضطر المصطاف الجزائري وحتى الأجنبي إلى دفع مبالغ تتراوح بين 1000 و1500 دج من أجل حجز مكان في الشاطئ. 

وقال المتحدث إنه استقبل شكاوى للعديد من العائلات التي طردت من الشاطئ بسبب رفضها دفع مستحقات الكراسي والطاولات والمظلات، ما دفع الشباب المستأجرين للشواطئ إلى طرد هذه العائلات بالقوة بحجة امتلاكهم رخصة استغلال الشاطئ، وأضاف زبدي أن جميع  المساحات المحاذية للشواطئ حوّلت بدورها إلى مواقف تطالب المصطاف بدفع مبلغ يتراوح بين 100 و200 دج مقابل ركن السيارة، وذالك بالتواطؤ مع الأميار الذين جعلوا من مصلحة المستهلك آخر اهتماماتهم.

من جهتها، انتقدت الوكالات السياحية الاستغلال التجاري الهمجي للشواطئ، حيث امتدت أيضا إلى الشواطئ الخاصة بالفنادق، أين يضطر المصطاف إلى دفع ثمن الفندق الذي يتراوح فيه قيمة الغرفة بين 6000 و18000 دج جزائري، ويضطر أيضا لدفع  قيمة الطاولات والكراسي والمظلات الموجودة على الشاطئ، وهذا مالا يحدث حسب الناطق باسم الوكالات السياحية إلياس سنوسي إلا في الجزائر، مطالبا من مديريات السياحة بضرورة التدخل السريع لتنظيف الشواطئ من الاستغلال التجاري الذي حولها إلى ملكية خاصة.

مقالات ذات صلة