الشروق العربي

موضة التبرج عند الرجال: شباب يتجولون بأجساد عارية!

صالح عزوز
  • 523
  • 0

يشتكي الكثير من المسافرين من اللباس الفاضح، ليس لباس النساء، كما يعتقد العديد منا، لكن بعض ما يرتديه الشباب المراهق، وحتى كبار السن للأسف، وتجاوز في بعض الأحيان، تبرجهم إن صح التعبير، تبرج النساء، حيث تجاوزت بعض ألبستهم حدود الحشمة والحياء، بدعوى الحرارة أو موضة العصر، التي أصبحت تعصف بالعادات والتقاليد، وكان من الواجب احترام عائلاتنا وأخواتنا.

ولعل السؤال المهم، في هذا الموضوع: كيف أصبح الواحد منا كاشفا لفخذيه ومؤخرته، في وسائل النقل والأماكن العمومية، أين تجتمع العائلات، دون أن يستحي، بل يخرج من بيته، بلباس يغطي بعضا من جسده فقط، ويتجول به اليوم كله في الشارع. هل يتعلق الأمر بتربية الأشخاص أم لمعتقدات أخرى، أصبح من الصعب، مناقشتها مع الأفراد، خاصة الشباب منهم، لأن النقاش قد يأخذك معهم إلى تفاصيل أخرى، أنت في غنى عنها.

موضة التبرج والعري …

يصر الكثير ممن يرتدون الألبسة القصيرة، على أنها موضة تتماشى مع عصرهم، ولا يمكن تجاوزها، فنحن في الأخير قطعة من العالم، غير أنهم نسوا أو تناسوا، أنه قبل الموضة، تأتي الأخلاق والتربية والعادات والتقاليد، فما يصلح في الدول الغربية، قد يتعارض مع مجتمعنا وقيمنا، لذا، من الواجب تقديم احترام معايير المجتمع وتقاليده على موضة العري والتبرج.

لا يدري الكثير من الشباب المتبرج اليوم، أنهم بألبستهم الفاضحة، يهدمون جدار الحياء والحشمة في المجتمع. فحينما يعتاد الأفراد على هذه المشاهد والسلوكات، في كل مكان، تصبح محببة عند الأفراد، حتى ولو كانت مخلة بالحياء، وتعارض عاداتنا و تقاليدنا، وننصهر ببطء في حضارات أخرى، لا تفرق بين الحلال والحرام، والمكروه والمباح، حتى وصلت الحال في الكثير من تصرفاتهم، أن تشابهت مع الحيوان، الذي يعيش بمبدأ الشهوة والغريزة، وإن كان كذلك، فما حاجتنا إلى العقل، الذي يفرق بين الخير والشر، الذي يفصل بين كل التناقضات.

هو سلوك دخيل على مجتمعنا، ينافي ما نحن عليه، من ثقافة ودين وعرف، غير أنه لا حياة لمن تنادي، بل يراك البعض شخصا “قديما”، كما يعبر عنه بالعامية.

مقالات ذات صلة