الجزائر
نسجت رفقة والدها سيناريو شبيه بفيلم أمريكي

موظفة ببنك في بلعباس تحتال على زبون وتختلس 300 مليون

الشروق أونلاين
  • 5173
  • 8

سيناريو يشبه أفلام الأكشن، انتهجته موظفة ببنك “ناكتسيس” بسيدي بلعباس تدعى (أ. ز)27 سنة خلال احتيالها على زبون جديد بالبنك يدعى (ب.ع) 45 سنة واختلاسها لمبلغ 300 مليون سنتيم مورطة والدها معها.

القضية وحسب ما استقته “الشروق اليومي” بدأت فصولها بتاريخ 27 نوفمبر أين توّجه الضحية صاحب مقاولة، خاصة إلى البنك المذكور الواقع مقره بساحة أول نوفمبر وسط المدينة لغرض فتح حساب بنكي بدفعه لمبلغ 300 مليون سنتيم، لتطلب منه المتهمة إملاء الوثائق اللازمة لإجراء العملية وبعد انتهاء ذلك سلمها المبلغ، عندها أوهمته أن “فيروس إلكتروني” أصاب جهاز الإعلام الآلي منعها من إفادته بشهادة حسابه البنكي، موضحة له أن المشكل وقع مع زبون قبله وهو الأول من نوعه، كما طلبت منه الترّيث حتى يتم إصلاحه على مستوى الوكالة الجهوية بوهران، ولغرض إسكان الطمأنينة في قلبه طلبت منه مرافقتها إلى هناك بتاريخ 13 من الشهر الجاري، بينما كانت هي على موعد مع مهمة من قبل إلى وهران، وعند فعله لذلك أوضحت له أن المشكل سيتم حله ويبعث لها ذلك عبر البريد الإلكتروني، ليعود في اليوم الموالي ويجد عندها نفس الإدعاء الذي أبقى وجهة أمواله مجهولة، وهدفا منها لكسب ثقته عرضت عليه خدمة على مستوى مديرية الضرائب بينما كان قد سبق له وأن ذكر لها أن وثائقه معلقة على مستواها، وعند عودتهما في الطريق ادعت أنها تحس بدوران في الرأس، طالبة منه إحضار قارورة ماء بعد أن انزوت بمدخل إحدى العمارات الواقعة بوسط المدينة، وبعد تلبية طلبها وعودته تفاجأ بشخص غريب يهاجمه حاملا بيده خنجرا كان له، ليفر هاربا ويعود إليها في مساء نهار أول أمس ليستفسر عن هوية الشخص الذي حاول الإعتداء عليه فأبلغته أنه عمها، وهي الحادثة التي أسكنت الشك في نفسه وجعلته يلح على استرجاع أمواله منها، وبعد رفضها فعل ذلك، توجه نحو مدير البنك الذي استدعاها للإستفسار حول القضية، وتبّين أن “الفيروس الإلكتروني” التي زعمت المتهمة أنه أصاب جهاز الإعلام الآلي لا وجود له على الإطلاق، لتبدأ خيوط القضية تتضح ويتبين أن البنك يحتفظ ببطاقة المعلومات التي ملأها الضحية دون وجود حساب بنكي باسمه، حيث اعترفت باختلاسها للأموال وطلبت مهلة إلى الأحد المقبل لغرض إرجاعها، إلا أن الضحية فقد ثقته بها ولجأ لإبلاغ مصالح الأمن التي اقتادتها إلى مركز الشرطة.

وخلال مجريات التحقيق الإبتدائي، تبين أن المتهمة حاصلة على التأشيرة من طرف سفارة فرنسا كما تبين أنها اقتنت تذكرة السفر إلى هناك بتاريخ يوم الأحد المقبل (وهو التاريخ الذي حددته لإرجاع الأموال)، كما تبين أن الشخص الغريب الذي حاول الإعتداء على الضحية بالخنجر يعد والدها الذي يكون قد خطط برفقتها على إصابته حتى يتعطل وتستطيع ابنته الفرار من أرض الوطن، كما تم العثور بحقيبتها اليدوية على خنجر وخيط وكذا حزمة من البلاستيك، في حين عادت لتنكر استيلائها على الأموال في الوقت الذي جاءت فيه عملية تفتيش مسكنها العائلي بأمر من وكيل الجمهورية سلبية، وفيما تبقى وجهة الأموال مجهولة إلى حد كتابة هذه الأسطر، تكون الضحية ووالدها قد أحيلا على نيابة محكمة سيدي بلعباس صبيحة أمس.

مقالات ذات صلة