راحت ضحيتهم مؤسسة تويوتا و16 مواطنا
موظفون ببلدية المحمدية والدار البيضاء يتسلمون سيارات بوثائق مزورة
أرجأ أمس، مجلس قضاء الجزائر فتح ملف القضية التي راح ضحيتها مواطنون ومؤسسة “تويوتا” للسيارات، بعدما أقدم موظفون يشتغلون ببلدية المحمدية و بالدائرة الإدارية للدار البيضاء في استخراج سيارات تحمل بطاقات رمادية مزورة وتحمل أسماء مواطنين لا علم لهم بالموضوع. ويتابع المتهمون بجنح اختلاس أموال من القطاع الخاص، التزوير واستعماله في وثائق إدارية، وسوء استغلال الوظيفة.
-
القضية التي تحرت فيها بتاريخ 27 جانفي2011 مصالح الأمن للمقاطعة الشرقية، توصلت لوجود تواطؤ من أعوان يشتغلون بالدائرة الإدارية للدار البيضاء، والذين قاموا باستخراج بطاقات رمادية باستعمال وثائق مزورة، وتحمل أسماء أشخاص دون علمهم، وعلى أساس تلك الوثائق تُسحب سيارات “تويوتا”، ومن بين البطاقات الرمادية المزورة، اثنتان استخرجت بواسطتهما سيارتان، كانتا تحملان اسم مواطن من تيزي وزو، والذي أنكر كلية إيداعه أي ملف على مستوى الدائرة.
-
وقد توصلت مصالح الأمن إلى أن المتهمين قبل تسلمهم السيارتين قاموا بتلاعبات على مستوى الإجراءات الإدارية المتبعة، وتحويل الأموال بين أرصدة مختلفة و صولا إلى رصيد أحد المواطنين دون علمه وهو المدعو (ب،ر)، وبينت التحقيقات أن هذا الأخير كان مسجلا بمؤسسة “تويوتا” على مستوى وكيلها المعتمد بتيزي وزو في انتظار حصوله على طلبيته وهي حافلة “تويوتا كوستار”، ومسجل أيضا لدى وكالة عين الدفلى للحصول على سيارتين “تويوتا هيليكس”، ليجد نفسه ضحية تزوير، كما أن ملفات طلبياته اختفت تماما من نظام الأعلام الألي، ووجهت لجهات أخرى.
-
وكان المتهمون يتلاعبون بالوثائق المكونة لملفات الحصول على سيارات، فيدرجون فيها استمارات بيع مزورة، مصادق عليهم من بلدية المحمدية دون وجود الأصلية، وبطاقات إقامة وشهادات ميلاد مقلدة. وقد راح ضحية تلاعبات المتهمين 16 مواطنا، منهم الوكلاء المعتمدون لمؤسسة “تويوتا” في كل من ولايات تيزي وزو، حيدرة، تيبازة، المسيلة، موظفون ببلدية جسر قسنطينة، إدارة الجمارك، مديرية الضرائب، ممثل المقاطعة الأدارية لبئر موراد رايس، وللدار البيضاء. ومن المنتظر أن يفتح ملف القضية بمجلس قضاء الجزائر الشهر المقبل بعدما تم تأجيله بطلب من الدفاع وأيضا لغياب الضحايا.