الجزائر
وزير الخارجية رمطان لعمامرة يؤكد وجودها ويكشف:

موقف الجزائر من أزمة الشرعية بمصر مرهون بالاتحاد الإفريقي

الشروق أونلاين
  • 7985
  • 67
الشروق
رمطان لعمامرة وزير الشؤون الخارجية

اعترف وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، بوجود أزمة شرعية في النظام الذي يحكم مصر بعد الثالث من يوليو المنصرم، والذي جاء إثر الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب، محمد مرسي، وأكد بأن موقف الجزائر بخصوص هذه القضية، سيتبلور بعد التقرير الذي ستقدمه اللجنة التي يقودها الرئيس المالي الأسبق، ألفا عمر كوناري.

وقال رمطان لعمامرة في رد على سؤال “الشروق” أمس: “هناك محافل دولية، الجزائر عضو فيها، تناقش الأزمة المصرية، مثل الاتحاد الإفريقي، الذي علق عضوية مصر في اجتماعاته، وجاء ذلك بناء على ميثاق الاتحاد الذي يمنع الوصول إلى الحكم عبر الطرق غير الدستورية، وقد عين الاتحاد الإفريقي في هذا الإطار لجنة يترأسها الرئيس المالي الأسبق، ألفا عمر كوناري، لدراسة الحالة المصرية، وتقديم توصيات تعرض على لجنة السلم والأمن في إفريقيا”.

وتابع ممثل الحكومة في الندوة الصحفية الشهرية التي يقيمها رفقة وزير الاتصال عبد القادر مساهل: “أملنا أن تنتهي اللجنة الإفريقية في المستقبل القريب من تقييمها للوضع في مصر وتصدر توصياتها، حتى نتمكن من بلورة موقف إفريقي لمعالجة الأزمة المصرية”، مشيرا إلى “أن التطورات المقبلة في مصر، وفي مقدمتها الاستفتاء على تعديل الدستور المرتقب الشهر المقبل وما يتبعه من استحقاقات أخرى، ستساعد على اتخاذ الموقف الصائب مما يحدث في مصر”.

ومضى يقول: “الجزائر ملتزمة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. قد يكون لنا رأي أو تحليل أو فكرة سياسية ما، بشأن ما يحدث في مصر، غير أن ذلك يندرج في سياق الاعتبارات الأخوية وليس من باب التدخل في الشأن الداخلي لهذا البلد”، لافتا إلى أن “الجزائر تأمل في أن تستأنف مصر دورها كاملا في مؤسسات الاتحاد الإفريقي، لأن ذلك سيعزز هذه الهيئة القارية”.

وبخصوص زيارة وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي للجزائر في الخامس جانفي المقبل، أفاد رئيس الدبلوماسية: “الجزائر تتعامل مع الدول وليس الحكومات والأنظمة. علاقاتنا إستراتيجية مع مصر، والعلاقات الدبلوماسية مستمرة”، مشيرا إلى أن الجزائر تتعامل مع مصر باعتبارها دولة صديقة وتربطها بالجزائر علاقات تاريخية.

وبخصوص الأزمة التي هزت العلاقات الجزائرية الفرنسية جراء “المزحة” التي صدرت عن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، أكد وزير الخارجية أن الحادثة طويت عبر القنوات الدبلوماسية، وأن العلاقات الثنائية أكبر من أن تتضرر من هذه الحادثة.

وقال لعمامرة: “لقد كان الحادث مؤسفا، غير أن الرئيس الفرنسي سارع إلى تطويق الأزمة من خلال الاتصال هاتفيا بالرئيس بوتفليقة، كما أصدر قصر الإيليزي بيانا بهذا الخصوص”، ولفت إلى أن العلاقات بين الجزائر وفرسا “قوية” ولا يمكن أن تكون عادية حتى تتضرر بحادث من هذا القبيل.

وفي رده على سؤال يتعلق بالمساجين الجزائريين في العراق، أفاد لعمامرة أن “أربعة جزائريين استفادوا من عفو رئاسي، وبعضهم غادر نحو الجزائر، والبعض لايزال في العراق لفترة محددة ينظمها القانون المحلي، حتى تتأكد الحكومة العراقية من أن هؤلاء المفرج عنهم غير متابعين في قضايا أخرى”.

ورفض رئيس الدبلوماسية الجزائرية تسمية الرعايا السوريين الذين لجأوا إلى الجزائر بـ”اللاجئين” وفق مفهوم الأمم المتحدة، وقال: “هم إخوة، وقد استقبلتهم الجزائر في إطار التضامن الأخوي، ونتمنى أن تكون إقامتهم على التراب الجزائري قصيرة، حتى يعودوا إلى بلادهم، بعد أن تكون الأزمة قد وجدت طريقها إلى الحل عبر الحوار”.

مقالات ذات صلة