الشروق تفتح ملف الحمراوة وتتقصى حقيقة انهيار عميد أندية الغرب
مولودية وهران تغرق ..وتنتظر معجزة للنجاة من السقوط
“حافظوا على المولودية لأنها لو عادت إلى القسم الثاني فلن ترفع رأسها مجددا”، هذه هي العبارة التي كررها الرئيس الراحل قاسم بليمام قبل أيام فقط من وفاته، عندما زارته جماعة الحصيرة، وهو على فراش الموت، مشيرا إلى أن أبناء مولودية وهران هم الذين سيتسببون في توقيع شهادة وفاتها.
- وعلى ما يبدو، فإن تنبؤات وتوقعات بليمام أضحت أقرب إلى الواقع، بالنظر لما يعيشه الحمراوة هذا الموسم، واقترابهم كثيرا من النزول إلى الدرجة الثانية في صورة طبق الأصل لسيناريو 2008 .
- الشروق من جهتها حاولت تشخيص الداء الذي ينخر جسد أحد أعرق النوادي الجزائرية، ومعرفة الأسباب الحقيقة وراء التراجع الرهيب لناد كان بالأمس القريب أحد أندية النخبة بألقابه وتاريخه المرصّع بالانجازات، ليتحوّل في السنوات الأخيرة إلى تركة وقعت بين أيدي المرتزقة والمفسدين الذين حتى وإن لم يظهروا في الصورة، بيد أنهم يبدّلون جلودهم بين عشية وضحاها وفقا لمصالحهم الشخصية لا غير، لتبقى الضحية في الأول والأخير هي مولودية وهران وكذا الجماهير العريضة المحبة لها.
- .
- .
- .
- يوسف جباري للشروق:
- ”لا تحاسبوني على أخطاء محياوي ومسؤوليتي تبدأ من هذه اللحظة”
- تحدث رئيس مولودية وهران يوسف جباري عن أوضاع فريقه الصعبة بعد أن بات قريبا جدا من توديع حظيرة الكبار والنزول إلى القسم الثاني، وتطرق رئيس الحمراوة إلى الأسباب التي أوصلت النادي لهذا الوضع محملا جزءا كبيرا من المسؤولية لـ”الطيب محياوي” الذي قام بتحطيم الفريق الموسم الماضي، رغم كل النتائج الإيجابية المحققة من طرف شريف الوزاني، كما أضاف نفس المتحدث خلال حواره مع الشروق بأن الجماهير يجب أن لا تحمله تبعات الأخطاء التي ارتكبها محياوي سابقا وبأن مسؤوليته بدأت مع بداية شهر جانفي.
-
- بداية، يعيش فريق مولودية وهران أحد أسوء مواسمه، في رأيك من الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد؟
- في الحقيقة إنه لشيء مؤسف أن نرى فريقا بحجم مولودية وهران يعاني مثل هذه المعاناة، فالأنصار والمحبون يستحقون ناديا ينافس على الألقاب وليس فريقا يكتفي بلعب الأدوار الثانوية، ويحاول في كل مرة تجنب السقوط، أما بالنسبة لمن أوصل المولودية لهذه الوضعية المزرية، فهو بدون شك الرئيس السابق الطيب محياوي الذي حطم الفريق بالكامل بسبب سياسته الفاشلة واعتماده على أشخاص، همهم الوحيد مصالحهم الشخصية والبحث عن ملأ جيوبهم ولو كان ذلك على حساب مصلحة مولودية وهران.
-
- لكنك تعيش الآن تحت ضغط جماهيري كبير، لماذا قبلت بهذه المسؤولية الثقيلة؟
- وهل يوجد شخص آخر بإمكانه إمساك القنبلة بيديه لمحاولة إيقافها عن الانفجار من غير يوسف جباري، بالنسبة لي فقد ألفت مثل هذه المغامرات، وجئت بدافع حبي و عشقي لألوان المولودية لأنه، وبعد رحيل قاسم بليمام الذي يشهد له الجميع بإخلاصه وتفانيه الدائم في مراعاة مصالح النادي فإن البقية مجرد انتهازيين يريدون الشهرة والمال من وراء ترأسهم لأكبر ناد في الغرب، أما أنا فلدي تاريخ حافل بالألقاب وإن عدت فذلك ليس فضلا مني، بل واجب سأقوم به لآخر لحظة في حياتي.
-
- ألست خائفا من تكرر موسم 2008 وسقوط المولودية للمرة الثانية في عهدتك؟
- صحيح أن السقوط أضحى الأقرب للفريق أكثر من أي وقت مضى، لكنني تعلمت كثيرا من أخطاء الماضي، والتي كان سببها البطانة الفاسدة التي أحاطت بي واليوم أعرف جيدا موطأ قدمي، ولن أسلم رقبتي لأي كان، كما لن أضع يدي إلا في يد من يحب مولودية وهران بإخلاص تام، وبالنسبة لسيناريو 2008 فأذكر دائما بأنني لست المسؤول الوحيد، وكل الظروف كانت ضدي آنذاك والجميع تحالف لإسقاط رمز المنطقة الغربية إلى القسم الثاني، حتى تنتهي مقولة أن الحمراوة هو النادي الوحيد الذي لم يذق طعم النزول إلى الأقسام السفلى، والآن الأمور اختلفت وسأحاول جاهدا إنقاذ الفريق.
-
- لكن الانتدابات لم تكن في مستوى تطلعات الأنصار، ما ردك على هذه الانتقادات؟
- قبل الحديث عن الميركاتو الشتوي، أريد توضيح شيء مهم للغاية، أنا لم أساهم أبدا في إيصال الفريق إلى هذه الوضعية، لذا أطلب من الأنصار أن لا يحاسبوني على ما اقترفته أيدي محياوي الذي حطم النادي ولازال يفعل ذلك لحد اللحظة، والدليل أنه لم يقدم تقريره المالي والأدبي رغم كل الاعذارات التي أرسلناها إليه، تخيلوا فقط معي، فإن محياوي استقال من منصبه يوم 27 جويلية الفارط، ومنذ ذلك التاريخ لم يكشف شيئا عن حسابات النادي خلال فترته، ما عرقل بشكل تام إمكانية فتح باب الأسهم أو تحرير رأس المال.
-
- الفريق لم يحقق سوى 10 نقاط منذ بداية الموسم وهي حصيلة هزيلة، ماذا ستفعل لتدارك الأوضاع؟
- عندما جئت لأتولى زمام الفريق، لم يكن في جعبة المولودية سوى 4 نقاط وحققنا 6 نقاط أخرى في عدد قليل من المباريات بنفس اللاعبين، لذا عليكم محاسبتي منذ هذه اللحظة أي مع انطلاق سوق الانتقالات الشتوية لا غير.
-
- ما سبب رفضك التعامل مع بابا رغم أنه حاول جاهدا مساعدة النادي؟
- هذه الادعاءات غير صحيحة فـ”بابا” عرفته بعيدا عن ميادين كرة القدم منذ فترة طويلة وتعاملنا مع بعضنا البعض في مناسبات عديدة، ولم أرفض إطلاقا العمل معه، والدليل أننا قمنا بعرض الرئاسة عليه، وهو من رفضها ثم جعلناه نائبا لرئيس الشركة ووافق على الأمر قبل أن يتراجع، ومع هذا فهو لا يزال مساهما في الشركة، وإن كان يريد التواجد معنا للمساعدة فالأبواب مفتوحة على مصراعيها له ولن يقف أي أحد في طريقه، أما غير هذا الكلام فلا أساس له من الصحة، وهي مجرد محاولات لخلق البلبلة وزرع الشقاق داخل البيت الحمراوي.
-
- أسالت قضية مستحقات اللاعبين حبرا كثيرا قبل تربص مراكش، ما الجديد في هذا الموضوع؟
- لقد رفض بعض اللاعبين التنقل إلى تربص مراكش، بسبب تأخر مستحقاتهم المالية وهذا حق مشروع لهم، فلا أحد يقوم بعمل من دون مقابل، لكنني التقيت بالمقاطعين وتمكنت من إقناعهم بضرورة وضع مصلحة مولودية وهران فوق أي اعتبار، كما وعدتهم بتسوية مشكلة المستحقات بشكل تام وهذا ما سألتزم به إن شاء الله.
- ماذا تقول في الأخير؟
- أطالب الجماهير العريضة للمولودية بالصبر لأنني تسلمت المولودية منذ فترة قصيرة فقط، وواجهتني الكثير من المشاكل الصعبة للغاية، وفي مقدمتها الديون المترتبة على النادي، والتي وصلت عتبة 3 ملايير سنتيم، إلا أننا وجدنا حلا لها بمساعدة والي وهران عبد المالك بوضياف، ولكننا اليوم مكتوفي الأيدي لا نستطيع انتداب ولو لاعبا واحدا، يضاف إلى كل ذلك جملة من العراقيل الأخرى على غرار عدم فتح رأسمال الشركة.
- .
- .
- .
- شريف الوزاني يؤكد للشروق:
- ”على الوالي أن يتدخل لطرد بعض الفاسدين وما يحصل سببه محياوي”
- أكد مدرب مولودية وهران السابق شريف الوزاني بأنه يتقطع حزنا على ما يحدث لفريقه المفضل، حين يراه يتخبط في وضعية أقل ما يوصف بها بالمزرية، موجها أصابع الاتهام للإدارة السابقة التي حطمت كل العمل الذي قام به حين أوصل النادي إلى المرتبة الثالثة في البطولة، ونصف نهائي كأس الجمهورية على حد قوله، لتتم إقالته بعدها من منصبه لأسباب شخصية بعيدة كل البعد عن المهنية والعقلانية في التفكير، وطالب سي الطاهر والي وهران بالتدخل بحزم لطرد بعض الأشخاص الفاسدين الذين ورغم ما تسببوا فيه من كوارث، إلا أنهم لازالوا متمسكين بمناصبهم بطريقة تدعو للتساؤل والحيرة في آن واحد.
-
- أولا، كما تعرف فإن أحوال المولودية تسير من السيئ إلى الأسوأ، من وجهة نظرك لماذا يحدث كل هذا لأحد أعرق الأندية الجزائرية؟
- الأسباب واضحة، والجميع يعرفها سواء داخل وهران أو خارجها، فالإدارة السابقة برئاسة الطيب محياوي فعلت كل ما في وسعها من أجل تحطيم المولودية، وأصحاب عمولة 10 بالمائة فعلوا فعلتهم بالفريق خلال عملية الاستقدامات، وفروا بجلدهم بعد أن ملؤوا جيوبهم عوض أن يقفوا وراء النادي الذي صنع لهم اسما وتاريخا لإنقاذه من الوضعية المزرية التي يعيشها، وهذا كله من تبعات سياسة محياوي.
-
- يبدو أنك لازلت ناقما على محياوي بعدما حدث بينكما من خلافات؟
- بطبيعة الحال لازلت ناقما على الرئيس السابق محياوي، وسأبقى كذلك لأنني لن أنسى تهديده لي بطردي من الحصة التدريبية بجلب رجال الأمن، وهذا ما سيظل يحز في نفسي ما حييت.
-
- أعلنت انسحابك من تدريب الفريق بعد مباراة واحدة، كانت أمام سعيدة، هل لنا أن نعرف السبب الحقيقي لرحيلك؟
- السبب الحقيقي وراء رحيلي بعد أن أشرفت على المولودية في مباراة واحدة هو إحساسي بتعرضي للخيانة من أشخاص قدموا لي ضمانات لم يستطيعوا تنفيذها، ورأيت نفس الأشخاص الذين اعترضت على العمل معهم، واشترطت رحيلهم مقابل قبولي بالمهمة، متواجدين مع الفريق في كل مكان ولم يغادروا إلا شكلا، في حين ظلوا يقررون ويتحكمون في النادي من وراء الستار، وهذا ما لم أقبله أبدا وتأكدت بأنني لن أستطيع النجاح مع أسماء هي نفسها التي حطمت مولودية وهران، لهذا طلبت من جباري إعفائي من المهمة لأسباب صحية.
-
- لكن هل تعتقد بأن هذا التراجع الرهيب سببه الإدارة فقط؟
- بنسبة كبيرة نعم، فماذا تنتظرون من فريق قام بالاستغناء عن خدمات 8 لاعبين أساسيين كانوا يشكلون النواة الصلبة في صورة، براجة، عيساوي، بلعباس، واسطي والبقية، ومع هذا لم يجلبوا أسماء قادرة على تقديم ولو نصف ما يقدمه هؤلاء اللاعبين المسرحين، بصراحة أخطاء الإدارة السابقة لا تغتفر أبدا.
-
- لقد سبق لك وأن وجهت العتاب أيضا للاعبين، هل أنت مصر على موقفك؟
- هذا صحيح، فاللاعبون لديهم أيضا جزء من المسؤولية، وليس لديهم أي عذر لعدم خوض التدريبات، بحجة عدم الاستقرار الإداري، فمعظمهم استثمر في الوضعية وسار وفقا لأهوائه، كما أن ما حدث خلال تربص تونس تورط فيه بعض اللاعبين أيضا، والذين انساقوا وراء نزواتهم ولم يتعاملوا باحترافية مع أوضاع ناديهم، فالمدرب سواء حنكوش أو حتى الحاج منصور أو غيرهما لا يملك عصا سحرية لفعل أشياء كثيرة إذا لم يجد السند والدعم من المسيرين والمحيطين بالفريق.
-
- دار جدل كبير حول لاعب يعد أحد اكتشافاتك، وهو يوسف بلايلي من أجل تسريحه لاتحاد العاصمة، ما تعليقك؟
- أحمد الله أن يوسف جباري تدارك الأمر في آخر لحظة لأن بيع بلايلي في الوقت الراهن يعد أكبر غلطة كانت سترتكب في حق المولودية، والغريب في الأمر أن المسيرين وعوض البحث عن تدعيم الفريق بلاعبين يستطيعون تشكيل قوة ضاربة مع بلايلي وعواج فقد لجؤوا إلى محاولة بيع أحد أبرز المواهب الموجودة حاليا في البطولة الوطنية، وأنا أعرف إمكانيات بلايلي جيدا، وتابعته منذ أن كان في الفريق الثاني، ومن وجهة نظري فهو مشروع نجم كبير إذا وجد المناخ المناسب للعمل وصقل موهبته على أحسن وجه، ولحسن الحظ أنه باق لغاية نهاية الموسم على الأقل مع احترامي لبقية الأسماء التي كانت ستأتي من خلال صفقة المقايضة.
- ما هي الكلمة التي تريد أن توجهها في الأخير؟
- أريد أن أختم حواري هذا بمناشدة والي وهران عبد المالك بوضياف التدخل في أقرب وقت وقبل فوات الأوان، من أجل إنقاذ عميد أندية الغرب، وهذا بتطهيره من جميع الفاسدين الذين يحيطون به ويسيرون به نحو الهاوية، لأن لا أحد قادر على اجتثاثهم من جذورهم سوى المسؤول الأول على الولاية، بعد أن فشلت كل المحاولات الأخرى، كما أطلب من الأنصار الالتفاف حول فريقهم وعدم الانسياق وراء الدعوات التحريضية لبعض ”الخلاطين” وما أكثرهم.
- .
- .
- .
- ”الحاج بديار” اللاعب السابق للحمراوة يكشف:
- ”الحصيرة لم تكن يوما عبدا للدينار واسألوا عما قدمناه من تضحيات في المولودية”
- صرح اللاعب السابق لمولودية وهران وأحد أعضاء الحصيرة للشروق بأن الوضعية الحالية تتحملها الإدارة السابقة التي تركت الفريق جثة هامدة، لا حول لها ولا قوة، وأضاف نفس المتحدث بأن الحصيرة سعت جاهدة لتخليص المولودية من بين أيدي المرتزقة الذين عاثوا فسادا فيها، موضحا بأن اللاعبين السابقين والمحبين تكاثفوا جميعا وساعدوا النادي في أوقات الشدة، دون النظر إلى الأشخاص الذين يترأسون المولودية أو يسيّرونها، لأن همهم الوحيد يبقى الحفاظ على مكانة وسمعة الحمراوة بين مصاف الكبار على حد تعبيره، وتطرق بديار للحديث عن الاتهامات التي دائما ما توجه للحصيرة، مشددا على أنه وبقية المنتمين لجماعة الحصيرة لم يذخروا جهدا في دعم الفريق ماديا بجلب أموال تحويل العديد من اللاعبين على غرار صفقة استقدام براجة الصديق وعباس عيساوي، وواسطي زوبير وآخرين، كما أنهم تدخلوا في مناسبات عديدة من أجل إقناع بعض اللاعبين الذين أعلنوا مقاطعتهم بسبب مستحقاتهم، وذكر بديار بتدخل الحصيرة في حل الخلاف الذي كان بين شريف الوزاني أيام تدريبه للفريق، والقائد قادة كشاملي عندما أقاموا صلحا بينهما ساهم بشكل كبير في تصفية الأجواء داخل البيت الحمراوي.
- وأضاف محدثنا بأنه لم يكن يوما عبدا للدينار ويتحدى أي شخص يقول بأن الحصيرة كانت تتقاضى أموالا أو تقضي مصالحها الشخصية من وراء الستار بالسكوت عن أفعال البعض الذين يعملون ضد مصلحة الفريق، وقال بديار بأنه وزملاءه في اللجنة تلقوا العديد من العروض لتقلد مناصب إدارية من طرف مختلف الرؤساء الذين تعاقبوا، لكنهم رفضوا ذلك وفضلوا البقاء في الخفاء والعمل لمصلحة النادي لا غير، وكشف لاعب الحمراوة السابق عن الاتصالات التي قامت بها الحصيرة لإقناع المقاطعين في صورة بن عطية، بحاري وبوسعادة والبقية للالتحاق بتربص الحمراوة المقام حاليا بمراكش المغربية ونجحوا في إقناعهم على حد تعبيره.