رياضة
تسيطر بالطول وبالعرض على المشهد المحلي منذ ثلاث سنوات

مولودية الجزائر تكشف الحجم الحقيقي لفرق الدوري الجزائري

ب.ع
  • 2909
  • 0

ماذا تحتاج مولودية الجزائر من إمكانيات حتى تكون ضمن كبار القارة الإفريقية، فحتى عندما تراجع مستوى الترجي التونسي وسان داونز الجنوب إفريقي والأهلي المصري، بقي مستوى مولودية العاصمة بعيدا جدا عن المستوى القاري، وهي لا تفوز إلا أمام أنصارها، وبمجرد أن تبتعد كيلومترات عن الجزائر العاصمة حتى تصاب بالخسارة والخيبة.

في مباراة أول أمس في جنوب إفريقيا لم يكن أمر العودة بالتعادل مأمورية معقدة ومستحيلة، ومع ذلك عجز رفقاء الحارس قندوز عن الصمود، فكان واضحا بأن سان داونز قرأ المولودية ولاعبيها جيدا وسجل في التوقيت الذي أراد، بينما لم تستطع المولودية تفادي التسجيل في ذلك التوقيت المحرج أي مع بداية الشوط الأول ومنتصف الشوط الثاني، بل إننا شعرنا في بعض الأحيان بأن مدرب جنوب إفريقيا حدد توقيت الهدفين بدقة للاعبيه وحتى هم لم يفرحوا كثيرا لأنهم كانوا متيقنين بأن فريق المولودية أبعد من أن يُحرج الفريق الجنوب إفريقي.

يضم مولودية العاصمة ترسانة من اللاعبين الذي شاركوا مع المنتخب الوطني في عدة مناسبات، بل هناك من يطالب بتسفيرهم مع الخضر للمشاركة في كأس العالم 2026 ومن هؤلاء قندوز وحلايمية وفرحات وعبداللاوي وبن خماسة وغيرهم، وحتى تحميل المدرب سوء الأداء والنتائج لا يليق، لأن المولودية هي من طلبت خدماته ولا لوم على المدرب، وإنما اللوم على من منحه هؤلاء اللاعبين وملعب علي لابوانت التحفة والجمهور الذهبي وطبعا أموال أكبر شركة في قارة إفريقيا.

آمن أنصار المولودية بعد الفوز الأخير أمام بطل السودان، ولكنهم لا يعلمون بأن الذي حقق الفوز هم الجمهور، وعندما غاب الجمهور سقط الفريق في وحل الإقصاء لتبقى أمامه البطولة التي يسير للتتويج بها للموسم الثالث على التوالي من دون أن يجد منافسا قويا، فالمولودية لم تخسر في الكأس والدوري سوى مرة واحدة خارج الديار، أما في دور المجموعات في رابطة أبطال إفريقيا خسرت ثلاث مرات من ست مباريات فقط، وهو بصم على تواضع فرق الدوري الجزائري التي مازالت بعيدة جدا عن المنافسة، شأنها شأن بقية الفرق ومنها شباب بلوزداد الذي سيطر في سنوات سابقة على الدوري، ولكنه يتوقف في رابطة الأبطال وينزل من قطاره مع أول منعرج.

أكثر المتشائمين لم يكن يتصور وجها باهتا للمولودية مثل الذي ظهرت به أمام سان داونز، فقد كانت مباراة مصيرية لا تخاذل فيها ووفرت الإدارة كل ما يجب توفيره من حلول مبكر بجوهانسبورغ، وتحفيزات مالية كبيرة، لكن الفريق كان ظلا لنفسه وكأنه كان يصارع برشلونة أو أرسنال أو بيارن ميونيخ، ومثل هذه الإقصاءات المتكررة لكل الفرق الجزائرية من هذه المنافسة القارية المحترمة تجعلنا مع نصيحة الحاج روراوة الذي أشار إلى الانسحاب مادامت الحكاية تبذير للمال العام في السفريات التي لا تنال منها الجزائر اللقب أبدا أي منذ 12 سنة.

مقالات ذات صلة