مولودية العاصمة محكوم عليها أن تصير الرقم واحد في إفريقيا
ستتسلم مولودية العاصمة، مباشرة بعد نهائي كأس الجزائر، الذي ستنشطه رفقة شباب بلوزداد، في الخامس من جويلية المقبل مركزها الخاص بالتدريبات، وستحصل خلال أشهر قليلة ملعبها الكبير الذي يسع لأكثر من أربعين ألف متفرج، وهي التي تسلمت أموالا طائلة من أكبر شركة على المستوى القاري، وتسلمت منذ عقود العشق الجنوني الذي يكنّه لها عشرات الآلاف من المناصرين الذين عادوا بقوة هذه السنة وساندوا فريقهم الذي حقق لهم اللقب المحلي ويطمح في ثنائية من خلال التتويج بالكأس، قبل أن تدخل مغامرة رابطة أبطال إفريقيا ولن يقبل منها المناصرون أي شيء غير اللقب.
وأنصار المولودية يعلمون جيدا بأن نادي القرن الأهلي، وحتى الزمالك وكل الفرق الإفريقية الكبيرة لا تملك ملعبا، بينما نزل عليها هدية، وحالها تختلف تماما عن نادي مازمبي من الكونغو الديموقراطية الذي يمتلك ملعبا خاصا لكنه في حالة سيئة، مع العلم بأن مازمبي يسيّره رجل أعمال هو من أثرياء القارة السمراء، أما بقية الأندية ومنها الأهلي المصري، فإنها تستعمل ملاعب الدولة، التي تشاركها فيه بقية أندية العاصمة.
الفوز بلقب الدوري الجزائري، ليس إنجاز بالنسبة لفريق عريق وغني وشعبي، فقد فازت بهذا اللقب مدن صغيرة وأحياء مثل أم البواقي ومعسكر والقبة، وحتى الثنائية بالفوز بلقب الكأس أمر عادي بالنسبىة لمولودية العاصمة، وحان الوقت لتصبح مولودية العاصمة نموذجا في القارة الإفريقية وتشارك باستمرار في البطولة العالمية للأندية، وأن تنافس الأهلي المصري وأن تتفوق على البقية ما دامت تمتلك كل هذه المنجزات التي كانت تفتقدها في سنوات سابقة قريبة، ولم يكن لها مساحة للتدريب وكانت تقتسم ملعب بولوغين مع أندية أخرى.
من حق الجزائريين من محبي كرة القدم، أن يمتلكوا فريقا محترفا واحدا على الأقل، يفوز بلقب رابطة أبطال إفريقيا باستمرار ويواجه ريال مدريد وليفربول، وفرق أمريكا اللاتينية وأن يكون نموذجا، تبني عليه الجزائر لكسب أندية مماثلة تجابه المولودية وتتبادل معها الألقاب الإفريقية كما فعل الأهلي والزمالك دائما. فقد خطا الاقتصاد الجزائري على مستوى القارة عدة خطوات وبات الثالث إفريقيا بعد جنوب إفريقيا ومصر، وهو مرشح في القريب العاجل ليكون في المقدمة، وبقليل من التنظيم ومنح المكان المناسب للرجل المناسب، بإمكان اللعبة الشعبية أن تمنح السعادة لمحبيها ومناصري المنتخب الوطني، وبقية الأندية الجزائرية.
يتطلب بناء فريق كبير، بقدر كِبر شركة سوناطراك، الاهتمام بكل الفئات السنية، وأيضا بكل الرياضات، فكلنا نعلم بأن عددا من أبطال الجزائر الذين بلغوا العالمية مثل حسيبة بوالمرقة وتوفيق مخلوفي، مروا عبر مولودية العاصمة أو تكفلت بهم شركة سوناطراك، ومحكوم على مولودية العاصمة أن تحمل الرياضات التي بدأت في الانقراض، على كتفيها، وتعيدها وتصنع فيها أبطالا.