الجزائر
فيدرالية مربي المواشي تستغيث

موّالون يتخلصون من قطعانهم بسبب الجفاف

سعد. هـ
  • 2574
  • 4
أرشيف

دق الفلاحون ومربو المواشي بمختلف مناطق البلاد، ناقوس الخطر جراء موجة الجفاف التي ضربت في العمق هذه المنطقة طوال الأشهر الفارطة، والتي تميزت بشح غير مسبوق في التساقطات المطرية، مما انعكس سلبا من ناحية توفير احتياجات السكان، فضلا عن احتياجات الثروة الحيوانية، إذ أدى الجفاف إلى نفوق أعداد كبيرة من رؤوس الماشية، نتيجة نقص وغلاء الأعلاف، خاصة منها مادة النخالة والشعير اللتين سجلت أسعارهما أرقاما قياسية، إلى جانب انحسار المساحات الصالحة للرعي.

واستنادا للأصداء الواردة من مختلف المنطق، فإن المئات من الفلاحين والمربين لم يجدوا بدا لمواجهة هذه الوضعية التي تكتسي طابع الاستثناء من وسيلة سوى التخلص من مواشيهم، خاصة منها الأغنام، حيث اضطر الكثير منهم إلى بيعها بأسعار متدنية جدا، حيث لا يتعدى سعر الشاة في بعض الحالات 12000 دج وهو أدنى سعر يسجل منذ سنوات.
وأرجع المربون بمناطق في جنوب سطيف، مثل حمام السخنة وعين آزال وعين ولمان وصالح باي من الذين تحدثوا للشروق اليومي، سبب ذلك إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار أعلاف الماشية حين وصل سعر القنطار الواحد من مادة النخالة إلى 4800 دج فيما بلغ الشعير عتبة الـ6000 دج إضافة إلى نقص الكلأ بفعل موجة الجفاف التي أتت على الأخضر واليابس عبر ربوع جنوب الولاية المعروف بتربية رؤوس المواشي من أغنام وماعز وأبقار مما كان يغطي السوق المحلية باللحوم الحمراء ذات الجودة.

وألقى عدد من الفلاحين المتضررين، باللائمة على مصالح مديرية الفلاحة وكذا غرفة الفلاحة التي ظلت حسبهم في موقف المتفرج ولم تبذل جهدا لإنقاذ ما يمكن لإنقاذه من الثروة الحيوانية عن طريق توفير الأعلاف بأسعار معقولة والتي تختزن منها تعاونية الحبوب والبقول الجافة كميات معتبرة فضلا عن مؤسسة إنتاج المواد المركزة على غرار النخالة والمتواجدة بمدينة العلمة. ولم يخف محدثونا، بأنه وفي حالة استمرار هذه الوضعية وبقاء الجهات المعنية في حالة المتفرج فإن كمّا هائلا من العائلات ستجد نفسها أمام واقع مر من ذلك أنها لا تتوفر على أي مدخول يضمن لها القوت اليومي سوى ما تدره بعض الأموال المتأتية من الثروة الحيوانية.

الشروق اليومي اتصلت بالدكتور عمراني ابراهيم نائب رئيس فيدرالية مربي الماشية، الذي أكدّ ما حدث في جنوب ولاية سطيف، وقال بأن الوضع يمسّ تقريبا كل منطقة الهضاب العليا وحتى الأوراس، ووصفها بالأزمة الكبيرة، وقسّم الضحايا، إلى فئتين، بعضهم باشر بيع ماشيته، وفئة ثانية تتابع نفوق أغنامها، وهي تنتظر معجزة ما، ونصح هؤلاء ببيع ما يرونه مكلفا لهم من كباش، وترك الصغار والخرفان إلى غاية اقتراب عيد الأضحى المبارك من أجل إنقاذ أنفسهم واقتناء العلف في انتظار تغيرات على الغطاء النباتي، الذي فسر المتحدث انحساره بعدم تهاطل الثلوج في السنوات الأخيرة، ووجب على الدولة، حسبه، مساعدة المربين، “فالظرف طبيعي ولا دخل للإنسان فيه” على حد قوله.

مقالات ذات صلة