ميثاق الإصلاح لإختيار مرشح إجماع للرئاسيات
أطلقت حركة مجتمع السلم، مبادرة سياسية تهدف إلى جمع الطبقة السياسية على مخرج توافقي تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة بوابته، وهي المبادرة التي حملها رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، إلى عدة تشكيلات سياسية بتوجهات مختلفة من بينها الأرسيدي.
قال عضو المكتب الوطني المكلف بالشؤون السياسية لحركة حمس، فاروق طيفور، أن الحركة “أطلقت مؤخرا مبادرة سياسية جامعة تحت عنوان (ميثاق الاصلاح السياسي)، وهي موجهة للطبقة السياسية بمختلف توجهاتها سواء الأحزاب المتواجدة في السلطة أو في المعارضة، إلى جانب الشخصيات السياسية الوطنية، بما فيها الشخصيات المعنية بالترشح للرئاسيات 2014، على غرار رئيسي الحكومة السابقين علي بن فليس، وأحمد بن بيتور”.
وأوضح طيفور في تصريحات لـ”الشروق” أن الهدف من المبادرة البحث مع جميع أطياف الطبقة السياسية عن مخرج سياسي توافقي للأزمة التي تعيشها البلاد، على قاعدة إصلاح سياسي حقيقي يجعل من الرئاسيات المقبلة بوابة نحو الاستقرار وحماية الثوابت والحفاظ على الوحدة الوطنية، كما تهدف المبادرة ــ حسب المتحدث ــ إلى فتح مرحلة جديدة والمساهمة في تحقيق انتقال سياسي سلمي للسلطة يشارك فيه الجميع دون إقصاء”.
وأضاف طيفور، أن الحركة وجهت المبادرة إلى جميع المعنيين، كمرحلة أولى فيما شرعت في عقد لقاءات ثنائية مع قيادات الأحزاب السياسية كمرحلة ثانية، فيما ستشرع الحركة بقيادة عبد الرزاق مقري، في عقد لقاءات مع الشخصيات الوطنية وعلى رأسها الشخصيات التي يحتمل ترشحها في رئاسيات 2014.
وستنتهي المشاورات بالاتفاق على ميثاق وطني توقع على بنوده جميع التشكيلات السياسية والشخصيات الوطنية، التي تشارك وتقتنع بالمبادرة، وبناء على ذلك سيتم التوافق على مرشح واحد باسم هذه التشكيلات، شريطة أن يلتزم هذا المترشح ببنود الاتفاق ونصوص الميثاق، مقابل دعمه ومساندته والتجنيد لصالحه وتنشيط حملته الرئاسية.
ولعل أهم لقاء عقده رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري، هو الذي جمعه بمحسن بلعباس، رئيس حزب التجمع من أجل الثقاقة والديمقراطية (الأرسيدي)، بالنظر للفروقات الأيديولوجية بين الحزبين، والتي اتسعت هوتها في عهد سعيد سعدي وأبو جرة سلطاني .
واتفق الطرفان على عدد من القضايا أهمها الرئاسيات المقبلة، خاصة في ما يتعلق بمجال التحضير وتوفير أجواء النزاهة لهذا الاستحقاق، خصوصا اتفاقهما على ضرورة تشكيل هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات، بعيدة عن وصاية وزارة الداخلية، على غرار ما هو معمول بها في عدة دول ديمقراطية تتولى الإشراف على تسيير الرئاسيات وباقي المواعيد الانتخابية في شتى مراحلها، بدء من مراجعة قوائم الناخبين إلى إعلان النتائج والشروع في الطُعون، فيما تحفّظ محسن بلعباس، على خيار مرشح اجماع مع الأحزاب الإسلامية أو حتى مع أحزاب المعارضة، باعتبار أن نزاهة الانتخابات أولى من مرشح توافقي.
وعقد رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، بحر الأسبوع الماضي، بمقر حركة النهضة بالجزائر العاصمة، اجتماعا تشاوريا مع شريكيه في تكتل الجزائر الخضراء، رئيسي حركتي النهضة والإصلاح، ربيعي وجهيد يونسي على التوالي، حيث اتفق المجتمعون على مواصلة التشاور لبلورة تصور بخصوص الاستحقاق الرئاسيى المقبل، كما تباحثوا مسألة المشاورات التي سيطلقها مقري مع قادة الأحزاب السياسية الأخرى.
ولنفس الهدف التقى رئيس حركة مجتمع السلم، مع نظيره في حركة التغيير عبد المجيد مناصرة، حيث أبدى الأخير موافقته المبدئية على المترشح التوافقي، خاصة وأن حركة التغيير طرحت قبل ذلك مبادرة مماثلة لمبادرة حركة حمس، تتمثل في مبادرة وفاق وطني بين التيارات السياسية لتقديم مرشح توافقي بين التيارات الإسلامية والعلمانية والوطنية لمواجهة مرشح السلطة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وسيلتقي عبد الرزاق مقري، هذا الأسبوع بقادة أحزاب مجموعة الـ14 للدفاع عن السيادة والذاكرة، لشرح مبادرة حمس ومحاولة إقناعهم بفكرة مرشح توافقي للطبقة السياسية.