ميركاتو فاشل لنجوم “الخضر” وقصص بلحاج وبوقرة تتكرر مع محرز وبراهيمي
يسير الميركاتو الصيفي الحالي ليكون واحدا من أسوأ سوق التحويلات بالنسبة لنجوم “محاربي الصحراء” الحاليين، في ظل فشل الأسماء الجزائرية الثقيلة في إيجاد أندية “كبيرة” لهم بعد أن أعلنوا عن رغبتهم في تغيير الأجواء وخوض تجارب أخرى في أندية من المستوى الأول، على غرار رياض محرز وياسين براهيمي ورشيد غزال وفوزي غولام وسفيان فيغولي، ما يسقط فرضية امتلاك الجزائر لاعبين كبارا ومن المستوى الأول، والتي حاول بعض الأطراف الترويج لها، قبل أن تعرى حقيقة سوق التحويلات هذه الفرضية.
وطرحت أسماء محرز وبراهيمي وغولام وفيغولي وتايدر وغزال وغيرهم بقوة لتغيير الأجواء على صفحات الجرائد فقط، لكن من دون تجسيد فعلي مع اقتراب غلق سوق التحويلات، بل بالعكس يقترب نجوم “الخضر” من أندية من الصف الثاني أو البطولات المغمورة البعيدة كثيرا عن تلك الأسماء التي كانت تتردد في مختلف وسائل الإعلام الأوربية وخاصة الفرنسية منها، ما يطرح الكثير من الأسئلة حول المناجرة الذين يتكفلون بتسيير مشوار لاعبي المنتخب الوطني.
وكانت هذه الصفة لصيقة حتى بلاعبي المنتخب الوطني من الجيل السابق، على غرار مجيد بوقرة نذير بلحاج وكريم زياني، والذين كان يتصدرون وسائل الإعلام الأوروبية خلال فترة توهجهم، وذكرت أسماؤهم حتى في أندية من الصف الأول، على غرار نادي برشلونة الإسباني بالنسبة لبلحاج ومانشستر يونايتد بالنسبة لبوقرة وبايرن ميونيخ بالنسبة لزياني، لكن مغامرة هؤلاء انتهت في أندية مغمورة وبطولات ضعيفة، ولم يتمكن هؤلاء وحتى زملاؤهم الآخرون من الوصول إلى أهدافهم على المستوى الشخصي لعدة اعتبارات، أهمها عدم امتلاكهم مناجرة في المستوى قادرين على إيجاد أندية لهم وعروض من المستوى العالي.
وتتكرر هذه التجربة حاليا مع نجوم “الخضر”، في صورة رياض محرز وياسين براهيمي ورياض بودبوز وسفير تايدر ورشيد غزال وآخرين، خاصة أن أسماءهم تداولت بقوة في مختلف وسائل الإعلامية العالمية، على غرار الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والفرنسية، وتم ترشيحهم للعب في أقوى الدوريات والأندية الأوروبية، على غرار برشلونة وأرسنال وتوتنهام وإيفرتون وباريس سانت جيرمان وشتوتغارت وروما وميلان، لكن من دون تجسيد فعلي.
واتضح بمرور الوقت أن كل ما يقال عن اتصالات نجوم “الخضر” مجرد كلام صحافة لا أكثر ولا أقل، وإلا كيف نفسر عدم حصول بودبوز الذي لعب هذا الموسم أحسن موسم في مشواره الكروي على عرض يصل إلى مستوى كل الكلام الذي قيل حوله، وحتى بالنسبة لمحرز الذي كان قبل عام فقط أحسن لاعب في الدوري الإنجليزي، الأمر الذي يدعو للاستغراب ويدفع لاعبينا إلى ضرورة مراجعة العقود التي تربطهم ببعض المناجرة، إلى درجة أن محرز لم يتحصل إلى حد الساعة على عرض يوازي طموحاته، ما اضطره للبقاء في فريقه ونفس الشيء ينطبق على ياسين براهيمي، الذي كان يوصف في أوروبا قبل موسمين باللاعب الكبير.
وأرجعت بعض الأطراف الفشل الذريع الذي يصاحب لاعبينا الدوليين الناشطين في أوروبا، وعدم قدرتهم على تغيير الأجواء وإيجاد أندية “تقبل” بهم إلى عدة أسباب، أهمها تدخل العائلة في خيارات لاعبينا الدوليين، كما أن الجشع المالي لبعضهم، ساهم في فشل عديد الصفقات، على غرار ما يحدث للاعب رشيد غزال الذي لم يجد أي ناد إلى حد الآن رغم أنه حر من أي التزام، وفشلت صفقته في نادي روما الإيطالي حسب ما ذكرته وسائل إعلام إيطالية بسبب جشع شقيقه، الدولي السابق عبد القادر غزال، الذي يعد في نفس الوقت مناجيره ومدير أعماله، فضلا عن تدخل سمير غولام في تحديد مستقبل شقيقه فوزي في نادي نابولي ما عطل مفاوضات تجديد عقده أو الانتقال إلى ناد آخر، وهي معطيات يراها متابعون أنها تدخلت بشكل مباشر في تحديد الوضعية التي يتخبط فيها لاعبونا الدوليون.