ميهوبي: مديرة اليونسكو رحبت بدعوة الجزائر
شدد وزراء ومسؤولون في افتتاح فعاليات الملتقى الدولي “حماية وتنشيط القصبة، موقع من التراث العالمي”، الأحد، بفندق الأوراسي بالعاصمة على ضرورة إعداد خارطة طريق شاملة ودقيقة لتأهيل القصبة بالاستعانة بالتجارب الأجنبية وبالتعاون مع منظمة “اليونسكو” التي تحرص على مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لهذه المدينة العتيقة.
وفي الافتتاح الذي ميزه حضور رسمي تمثل في أربعة وزراء وهم عز الدين ميهوبي وزير الثقافة ووزيرة البيئة فاطمة الزهراء زرواطي ووزير السكن عبد الوحيد تمار ووزير السياحة حسن مرموري، وممثلة اليونسكو ندى الحسن وسفراء الدول المعتمدة يتقدمهم سفير اليايان الذي مولت حكومته “اجتماع الأوراسي” وكذا خبراء من الجزائر والخارج في الترميم والتراث، قال ميهوبي إنّ “الدولة تسعى لتطبيق تعليمات الرئيس بوتفليقة بإعادة الاعتبار للقصبة إلى عهدها المزهر، لما تحمله من مقومات وارتبط اسمها بالذاكرة الجزائرية”. وأضاف مهيوبي: “وشهد جانفي حدثين مهمين هما “ترسيم 12 يناير عيدا وطنيا” و”هذا الملتقى، ما يؤكد تصورات الحكومة بخصوص تأهيل القصبة.
وأكدّ الوزير أنّ الإرادة السياسية والمنظومة القانونية موجودتان للشروع في تأهيل القصبة بالتنسيق مع اليونسكو، وتحظى القضية بمتابعة مباشرة من الوزير الأول. ولفت إلى أنّ الدولة تولي أهمية لمختلف “القصبات” ببلادنا كقصبة دلس وقسنطينة وغيرها. وأعرب عن تطلعات الوزارة والحكومة من خلال هذا الاجتماع للاستفادة من التجارب الأجنبية الناجحة في الترميم كالبرازيل وكوبا وأخرى.
وفي سياق ذي صلة، كشف ميهوبي أنّه وجهت الدعوة إلى مديرة اليونسكو الجديدة، أودري أزولاي، وأبدت الأخيرة استعدادها لزيارة الجزائر وزيارة القصبة ومختلف المدن و”القصبات” الأثرية.
من جهته، عبد الوحيد تمار وزير السكن، قال إنّ الحفاظ على الأحياء القديمة يدخل في صميم استراتيجية قطاعه تطبيقا لتوجيهات الرئيس، ويخص العمران في ظل بقاء بعض التجمعات السكنية الجديدة تحتاج إلى إعادة اعتبار في هذا الجانب، وذلك بهدف إعطائها قيمتها التراثية. وأردف تمّار أنّ الحفاظ وترميم القصبة سيرافقه كمرحلة أولى ترميم حي بلكور وواجهة الجزائر العاصمة، على أن تتوسع لاحقا، ونفس الأمر بالنسبة إلى مدن أخرى كوهران وعنابة وغرداية، التي تعدّ أحسن دليل بما تحتويه من تراث مادي.
وبدورها، اقترحت ممثلة اليونسكو، رئيسة وحدة الدول العربية بالهيئة، تبني منهج شمولي يضع القصبة وفق رؤية عامة ودقيقة مع مراعاة الجانب العمراني والاقتصادي والاجتماعي وعامل التنمية بالمدينة. وشددت الحسن على ضرورة التعمق في تحليل مشاكل القصبة والاستعانة بالنماذج العالمية وضرورة تضافر جهود الدولة والجمعيات والقطاع الخاص للحفاظ على القصبة. وتأمل المتحدث أن يخرج الاجتماع برؤية جديدة وخارطة لإنقاذ القصبة مع الحفاظ على التنمية المستدامة ووضع السكان في قلب التخطيط.