مُترشحات أم عارضات أزياء !؟
يبدو أن ابنة ولاية سطيف، نعيمة فرحي ستخسر لقب “حسناء البرلمان”، في ظل المنافسة الشرسة بين الجميلات، اللواتي يملأن القوائم الانتخابية، في ظاهرة استثنائية وجديدة، لم تعرفها الجزائر سابقا. حيث تحوّلت ملصقات المترشحين، إلى شبه مجلات لعارضات أزياء والممثلات والحسناوات. واللواتي صنعت صورهن جدلا وانتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي ما جعل البعض يطلق على البرلمان الجديد لقب “برلمان الحسناوات..”.
هذا العام “الفُوط راح يكون حول الجمال وحسن السيرة”، “هذي انتخابات ولا عرض أزياء”.. “النضال الناعم”…وغيرها كثير من التعليقات الطريفة والساخرة، التي غزت منصات التواصل الاجتماعي، حول ظاهرة ترشح الحسناوات لتشريعيات 12 جوان المقبل.
ولفت ترشح شابات يتميزن بقدر من الجمال و”الشياكة” للتشريعيات المقبلة، أنظار رواد “الفايسبوك” و”تويتر”، والذين تسابقوا لنشر صور المترشحات و”التغزل” بجمالهن على نطاق واسع.
والظاهرة جديدة على الشارع الجزائري..فخلال مختلف الاستحقاقات الماضية، لم تتجرأ كثير من النساء على نشر صورهن علنا للناخبين الظاهرة التي كانت دوما تثير جدلا في المجتمع، بين الرافضين لوضع صور “أشباح” لا تُعرف هوياتهن، والمستنكرين لعملية تخريب صور المترشحات المتجرئات على الظهور علنا.
وحتى الأحزاب ومنها الكبيرة، كانت تجد صعوبة بالغة في إقناع النساء بالترشح وإظهار صورهن، وهي الظاهرة التي كانت تجبر السلطة دوما، على إصدار تعليمات تتناسب مع طبيعة مجتمعنا المحافظ، لاحتواء الموضوع.
لكن، خلال تشريعيات 2021، اختفت جميع العراقيل…فصور النساء المترشحات منشورة وعلى نطاق واسع، بل إنهن مُتصورات في أبهى وأجمل حلة، وكأنهن ممثلات أو عارضات أزياء. والغريب، أن بعض الأحزاب ” تفننت ” في اختيار الجميلات في قوائمها. في خطوة ذكية منها، للفت الأنظار ومغازلة الناخبين في الجزائر الجديدة..لدرجة أن بعض القوائم شهدت تسابقا للاطلاع على أصحابها عبر “السوشل ميديا”، والجميع يؤكد بأنهم سينتخبون عليهن.
مترشحات يستعن بـ “الفوتوشوب” لتجميل صورهن
وأثارت هذه الصور، جدلا كبيرا على “فايسبوك”. فالبعض استنكر ما اعتبروه “مبالغة” في لباس بعض المترشحات، وزينتهن. حتى أن بعضهن، لجأن إلى تقنية “الفوتوشوب” لتجميل صورهن، فوضعن أعينا ملونة وشعرا أصفر، لتحويل أنفسهن إلى شقراوات وحسناوات، ومسحن التجاعيد من وجوههن، وصرن أقرب إلى عارضات الأزياء وبامتياز.
وتفاعل رواد التواصل الاجتماعي مع الظاهرة من خلال تعليقاتهم، فكتب أحدهم “سامية زيديلهم الموسيقى” كناية على المبالغة في “تبرج” المترشحات. فيما تساءل آخر إن كانت بعض الأحزاب أو القوائم الحرة، اشترطت وجود قدر من الجمال للمترشحات، “لأن غالبية المترشحات حسناوات” على حد قوله.
أما “مريم” فلا ترى في جمال المترشحات أي إضافة للبرلمان، وكتبت “واحنا واش انديرو بالزين انتاعهم، الصح في الخدمة، مي علابالنا بلي واحد منهم ما راحش أنشوفو منو الربح، غير الي يحوس على مصلحتو وخلاص”. وتساءل عيسى “هل إقحام هذا الكمّ الهائل من الحسناوات في القوائم الحزبية والقوائم الحرة مجرد صدفة، أما أن السياسة تطورت في بلادنا… !!”.
برلمان ” الحسناوات ” قريبا…
وتساءل كثيرون عن التسمية التي ستطلق على البرلمان القادم، بعدما وُصف سابقه ببرلمان الحفافات، فهل ستكون برلمان “الحسناوات”.
فيما أكد “الفايسبوكيون” أن حسناء البرلمان السابقة، نعيمة فرحي المحامية وابنة مدينة سطيف، والمُترشّحة حاليا أيضا، أكيد ستخسر لقب حسناء البرلمان، بسبب المنافسة الشديدة بين المترشحات.
قوائم 100% نسائية
أما البعض، فتوقع بأن السلطة لن تخسر هذه المرة، أموالا من أجل اللافتات وإلصاق الصور، والتي تتعرض دوما للتمزيق والتكسير، لأن المواطنين سيتجمهرون للتفرج على صور المترشحات “الجميلات”.
ونال أحد الأحزاب النصيب الأكبر من التعليقات الطريفة والسخرية، بعدما ضمت قوائمه الانتخابية أكبر عدد من الشابات المترشحات، وبنسية 100% واللواتي نشرن صورهن في وضعيات مختلفة، وكأنهن يستعرضن جمالهن. فكتب محمد معلقا ” هذا الحزب.. راح يجيبها في القُول.. جاب غير الحسناوات وضرب الشيوخة والعجايز بكوتبي.. إنه الحزب الوحيد اللي عرف معنى التغيير”.