الجزائر
يغتسلون بمياه الشرب الموضوعة في الشوارع ويسرقون الأكواب

مُحسنون يشتكون من تصرفات سلبية لبعض المواطنين..

نادية سليماني
  • 1518
  • 0
أرشيف

ينشط المحسنون وتكثر الأعمال الخيرية خلال فصل الصيف، بسبب ارتفاع درجات الحرارة.. بحيث تزيد التبرعات للمساجد بالمكيفات والمراوح الهوائية، وتنتشر دلاء الشرب على طول الشوارع والطرقات. ومع أن هذه الأعمال الخيرية يستفيد منها أفراد المجتمع جميعا، لكن بعض الفئات ولسبب مجهول تقدم على سلوكات سلبية تعيق العملي الخيري، من تخريب وسرقة وإتلاف. بينما تستغل فئة من التجار إقبال المواطنين على شراء السوائل فيرفعون أسعارها بطريقة عشوائية.
يقدم كثير من أصحاب المحلات وأفراد عاديون، على وضع دلاء ماء صالحة للشرب على طول الشوارع، لتمكين المارة والمسافرين من إرواء ظمئهم بفعل درجات الحرارة المرتفعة جدا هذه الأيام، ولكن هذا العمل الخيري يقابل ببعض التصرفات السلبية من مواطنين لا يترددون في حرمان غيرهم من الاستفادة.
فمثلا، بعض دلاء الماء التي وضعت في شوارع غير محروسة يتم سرقتها ليلا، أو يقوم شخص ما بسرقة جميع الأكواب البلاستيكية الموضوع أمام الدلو.
ومن المظاهر السلبية التي رصدناها أيضا، قيام أشخاص بالاغتسال من هذه المياه القليلة المخصصة للشرب فقط، فيبذر جميع المياه. لدرجة جعلت محسنا كان قد وضع دلو شرب كبير بأحد شوارع ولاية سطيف، يتوعد كل من يقوم بالاغتسال من هذه المياه، بأنه “سيبهدله أمام الجميع.. ومن أراد الاغتسال فليذهب إلى الحمام” على حدّ تعبيره.

حذار من الأمراض المعدية بسبب الأكواب
ومن السلوكات السلبية والخطيرة على الصحة العمومية، هو شرب شخص من كوب بلاستيكي ثم يضعه فوق الأكواب الجديدة بدل رميه في سلة القمامة الموجودة بالمكان، وهو ما يهدد غيره بالإصابة بأمراض معدية في حال كان هذا الشخص حاملا لمرض معدي على غرار مرض السل، التهاب الكبد المعدي وحتى السيدا عافانا الله، في حال كان الشخص مصابا بجروح في فمه.
وكثير من المواطنين أصيبوا بمرض السل، بسبب هذه التصرفات البسيطة التي لا يضعونها في الحسبان.

منتجون يستنكرون رفع أسعار المياه عشوائيا
وفي الجهة المقابلة، يستغل بعض التجار، إقبال المواطنين على شراء مختلف السوائل وخاصة المياه المعدنية خلال فصل الصيف، فيرفعون أسعار القارورات بمبلغ بين 5 إلى 10 دج رغم استقرار أسعارها في المصانع ولدى تجار الجملة.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس الجمعية الوطنية للمشروبات، علي حماني في تصريح لـ”الشروق” أن موضوع المياه المعدنية خلال فصل الصيف، لا يختلف كثيرا عن موضوع اللحوم في رمضان ولا عن المكيفات الهوائية خلال فصل الصيف، بحيث توجد فئة من التجار من “صائدي الفرص” التي لا تترك أي مناسبة لزيادة أرباحها ولو بطريقة غير شرعية ولو على حساب القدرة الشرائية للمستهلك، فيرفعون أسعار المنتجات التي يكثر عليها الطلب في تلك الفترة بصفة عشوائية.
وقال حماني: “أنا شخصيا كثيرا ما صادفت ارتفاع أسعار المياه لدى بعض المحلات خلال فصل الصيف، وعندما أسألهم عن السبب يردون بأن الزيادة من المصنع.. إذن فهم يكذبون”.
ولن ترتدع هذه الفئة من التجار، حسب قوله، إلا بتدخل أعوان الرقابة وفرضهم عقوبات صارمة على هؤلاء المضاربين في الأسعار.
وفي موضوع ذي صلة، ومتعلق بجودة المياه المعدنية الموجة للمستهلكين، باشرت بعض الفرق المختلطة التابعة لوزارتي التجارة والري، عمليات مراقبة للوحدات الإنتاجية الخاصة بالمياه المعدنية، للوقوف على مدى التزام المتعاملين بالمعايير الصحية والتقنية لحماية المستهلك. وفي ظل الشكاوي من سوء تخزين المياه بالمستودعات أو عند نقلها عبر الشاحنات.

مقالات ذات صلة