رياضة

مُلاحظات ومُعطيات عن مباراة الجزائر والسنيغال

علي بهلولي
  • 6867
  • 0
ح.م

حفلت مباراة المنتخب الوطني الجزائري ومُضيّفه السنيغالي بِعدّة معطيات، تستوجب التوقّف عندها.

ويُبرز هذا التقرير أهمّ الملاحظات التي استُخلصت بعد هذه المباراة التحضيرية.

سجّل اللاعب الفتيّ والواعد فارس شعيبي (20 سنة) أوّل هدف له، بعد خوضه 5 مقابلات دولية في صفوف “الخضر”.

هدف شعيبي كان مُميّزا، لِأنه هزّ الشباك بِرأسه، أمام مدافعين سنيغاليين بِطول فارع، ويُجيدون اللّعب الهوائي، ناهيك عن الحارس إيدوار ميندي الذي أبدع في صفوف نادي تشيلسي الإنجليزي سابقا.

وزّع الجناح رياض محرز التمريرة رقم “31” في المقابلات الدولية، ذلك أن هدف شعيبي، صنعه قائد المنتخب الوطني.

ما زال سفيان فغولي (33 سنة) يحتفظ بِلعبه الحماسي والرّجولي (الغرينتا)، وقدّم خدمات جليلة للنّخبة الوطنية في مواجهة بطل إفريقيا. عِلما أن تاريخ الـ 25 من مارس 2022 بِالكاميرون، يُشير إلى موعد آخر لقاء لِفغولي مع “مُحاربي الصّحراء”.

الحارس أنطوني ماندريا (26 سنة) كشّر عن أنيابه، وقدّم أوراق اعتماده حارسا أساسيا للنّخبة الوطنية، بعد سادس مباراة دولية له.

يلعب المدافع الأيسر ريان آيت نوري بِأريحية مثالية، وأظهر أمام “أسود تيرانغا” وكأنّه مُتعوّد على الأجواء الإفريقية. والأكثر من ذلك يميل إلى الإستعراض الفني، رغم أنه ينشط في الجبهة الخلفية.

يُمكن القول إن عيسى ماندي ورامي بن سبعيني نالا علامة ممتازة، في مركز مدافع محوري، أو قلب دفاع.

أتعب يوسف عطال متوسّط ميدان هجوم منتخب السنيغال ساديو ماني، حتّى أن لاعب النّصر السعودي صار “يُعرقل” المدافع الأيمن لـ “مُحاربي الصّحراء”!

المهاجمان سعيد بن رحمة وبغداد بونجاح ينتظرهما عمل كبير، إن أرادا حجز مقعد في قائمة “الخضر” للبطولة الإفريقية 2024 بِكوت ديفوار. فالأوّل ما زال لم يُقدّم أيّ مباراة كبيرة منذ قدومه عام 2015 (يملك رصيد هدف وحيد)، بينما ظهر بونجاح وكأنّه غائب في مواجهة السنيغال.

كرّست الجزائر سيطرتها على السنيغال، ذلك أنّه من إجمالي آخر 7 مقابلات بين المنتخبَين، فاز “مُحاربو الصّحراء” 6 مرّات، واكتفوا في مقابلة واحدة بِالتعادل. بينما لم تفز السنيغال منذ 15 سنة خلت.

أرضية الملعب الأولمبي “ديامنياديو” بِالعاصمة داكار بدت جافّة، وقد بلّلها المُنظّمون بِالماء، فتحوّلت إلى أشبه بِإسفنجة بدلا من بساط أخضر. مع الإشارة إلى أن اتحاد الكرة السنيغالي يملك هذا الملعب، و ميدانا آخر صغيرا يُذكّر بِملعب “زيغنشور” الذي خاض المنتخب الوطني فوق أرضيته فعّاليات “كان” 1992، ومع ذلك، يحلم بِتنظيم البطولة الإفريقية لِعام 2027!

حكم الساحة الموريتاني دحان بيدة كان في المستوى المطلوب، ولم يرضخ لِضغوط الجمهور، كما لم يسقط في مطبّ مجاملة المحلّيين، مثلما هو شائع في القارّة السّمراء.

مقالات ذات صلة