الجزائر
رغم تأخر موسم البرد

مُواطنون ومرضى يتسابقون على التلقيح ضدّ الزكام

نادية سليماني
  • 59
  • 0

مع أن الأجواء الشتوية لم تفرض حضورها بعد، ودرجات الحرارة لم تشهد الانخفاض المعتاد الذي يميز موسم البرد، شرع مواطنون في التوافد على المؤسسات الصحية للاستفادة من التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية الوقاية الصحية وعدم انتظار اشتداد البرد للاحتماء من مضاعفات الفيروسات الموسمية.

وبينما يترقب المواطنون دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من تقلبات جوية، يبدو أن الإقبال المبكر على التلقيح يحمل رسالة مفادها أن الوقاية لا تنتظر انخفاض درجات الحرارة، بل تبدأ بالاستعداد المسبق، خاصة بالنسبة إلى الفئات الهشة التي قد تكون أكثر تأثرا بمضاعفات الأنفلونزا الموسمي.

المسنون وأصحاب الأمراض المزمنة والحوامل في المقدمة

ورصدت “الشروق”، عبر عدد من مؤسسات الصحة الجوارية ببلدية القبة في العاصمة، إقبالا على التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، حيث برز كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل ضمن الفئات الأكثر حرصا على الاستفادة من هذه الخدمة الصحية، بالنظر إلى أهمية الوقاية بالنسبة إليهم، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة للأنفلونزا.

ويأتي هذا الإقبال في وقت يعتقد فيه بعض المواطنين أن موعد التلقيح يرتبط حصرا بالانخفاض الكبير في درجات الحرارة، غير أن مختصين يؤكدون أهمية التحصين المسبق، حتى يكون الجسم مستعدا لمواجهة الفيروسات الموسمية مع بداية انتشارها، خاصة أن الأنفلونزا ليست مجرد زكام عابر لدى جميع المصابين، بل قد تتسبب في مضاعفات صحية تستدعي الاستشفاء، لاسيما لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة أو ضعفا في المناعة.

الوقاية قبل اشتداد البرد

ويكتسي التلقيح أهمية خاصة لدى المسنين، الذين قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات التنفسية، إلى جانب المصابين بأمراض القلب والسكري والأمراض المزمنة الأخرى، فضلا عن النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى عناية صحية إضافية خلال هذه الفترة.

ويؤكد الإقبال المسجل على مستوى مؤسسات الصحة الجوارية، بحسب تصريح أطباء لـ ” الشروق”، أن فئات من المواطنين باتت أكثر إدراكا لأهمية الإجراءات الوقائية، بعدما كانت شريحة منهم تؤجل التلقيح إلى غاية ظهور أولى موجات البرد أو تسجيل ارتفاع في حالات الإصابة. كما يعكس هذا السلوك “توجها نحو استباق المخاطر الصحية بدل انتظار ظهور الأعراض، خصوصا لدى الأشخاص الذين تستدعي وضعيتهم الصحية احتياطات إضافية”، على حد تأكيدهم.

ولا تقتصر الوقاية من الأنفلونزا الموسمية على التلقيح فقط، بل تشمل أيضا الالتزام بقواعد النظافة، وغسل اليدين بانتظام، وتهوية الأماكن المغلقة، وتجنب الاحتكاك المباشر بالمصابين، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة.

مقالات ذات صلة