السجين السابق المحامي حبيب عيسى للشروق:
نأسف كثيرا على مستوى الخطاب
يبدي السجين السابق في معتقلات سوريا، المحامي حبيب عيسى في هذا الحوار القصير الذي جمعه بالشروق، أسفه الشديد حيال خطاب الرئيس بشار الأسد الذي ألقاه أمام مجلس الشعب أمس، والذي قال عنه إنه لم يكن في مستوى تطلعات من انتظره، كما تحدث عن السيناريوهات المتوقعة لما بعد هذا الخطاب..
- - بداية كيف رأيت خطاب الرئيس بشار الأسد وهل كان في مستوى تطلعات الشعب السوري؟
- للأسف كنت أتوقع أن يعلن الرئيس الأسد تعليق العمل بالدستور، وحل مجلس الشعب وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الحال، كنا نتوقع أكثر مما قال، ونتأسف كثيرا على محتويات هذا الخطاب، الذي لم يحمل ما كنا نرجو.
- - إذا ما هي السيناريوهات المتوقعة بعد خطاب بشار الأسد من قبل الشعب والمعارضة؟
- صعب أن نتوقع أي ردة فعل للشارع السوري، فمثلا ما فاجأنا بخروجه للشارع أول مرة، قادر على مفاجأة الجميع بردة فعل قد ينتظرها أحد، ولديه من الأسباب والدوافع ما يجعله يثور مرات ومرات، فقد كنا ننتظر ردة فعل الشارع بعد خطاب الرئيس بشار الأسد، وقلنا إن مصير الاحتجاجات والمسيرات سيتوقف على مدى استجابة هذا الخطاب لمطالب الشعب وفقا للإصلاح الشامل، على رأسها، إطلاق سراح المعتقلين ورفع حالة الطوارئ، لكن الخطاب كان بعيدا عن تطلعات الشعب السوري ولا نتوقع أي شيء بعده.
- اتهم الرئيس السوري في خطابه أمس جهات أجنبية بزعزعة الأمن السوري، وقال ليس كل من خرج للشارع في سوريا سوريا؟
- أنا أريد أن أسأل، لماذا لم يوجدمندسون فيمن خرجوا للشارع أمس، مساندين ومؤيدين للقيادة السورية، لماذا نتهم من عبّر عن رفضه للسياسة القيادية الحالية بالمندس، وأنه ينتمي لجهات خارجية أو تحرضه قوى أجنبية، ومن خرج مساندا نعطيه كل الشرعية، نرجو فتح المجال للجميع سواء المناصرين أو الرافضين، حتى يستطيع الجميع التعبير عن رأيه، كما أنني ضد توجيه الاتهام لأي جهة سواء حزب الله مثل ما قالوا أو أي جهة أخرى خارجية أخرى، إلا بدليل يدينها، ثم إن السلطات السورية لها أمن قوي وقدرة على حماية محافظاتها من أي تدخل، أنا أقول هناك روايات لا تستحق أن نعلق عليها على الإطلاق، ثم إن هذه الاتهامات إهانة للشعب السوري الواعي المتحضر الذي يفهم جيدا ما يريده ويحتاجه، ولا ينتظر أن تحركه جهة أجنبية.
- لكن الخطاب حمل جملة من الإصلاحات؟
- حتى الآن لم تبدأ عملية الإصلاحات، فالدستور أبو القوانين وقبل السؤال على الوليد نسأل عن نسبه مثلما يقال، لا أحد يفكر الآن في الإصلاحات بشكل جدي، نريد أن يلغى قانون الطوارئ دون استبداله بقانون أو إجراء آخر، نريد حرية للأحزاب، والصحافة واستقلال القضاء، لا يوجد بيننا من يحب العنف، لكن الشعب السوري سئم من المماطلة في الإصلاح، والآن له فرصة أن يعمل ونرجو منه أن يعمل.
- بعد خطاب الأسد، كيف هو الوضع اليوم في سوريا خاصة في محافظة درعا؟
- الوضع هادئ جدا، ولا جديد اليوم، والكل كان يترقب خطاب الرئيس بشار الأسد وما سيحمله، لكنه غير مريح على الإطلاق.