الشروق العربي
المستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط":

نأمل أن تواصل الدولة دعم المشاريع الفلاحية بلا تقشف

الشروق أونلاين
  • 4198
  • 2

يدعو المستثمر الفلاحي “زعيم عبد الباسط” إلى ضرورة التزام الحكومة بوعودها ومواصلة تدعيم المشاريع الفلاحية، بالعتاد المتطور وعصرنة سبل الإنتاج لمواكبته مع أحدث التقنيات كإستراتيجية جديدة لتعزيز الصناعة الوطنية ورفع الإنتاج من أجل النهوض بالقطاع الفلاحي ومضاعفة الإنتاج الغذائي أمام ارتفاع الحاجيات والطلب المتزايد، معربا عن أمله في عدم تأثير سياسة التقشف وتقليص النفقات على المشاريع الفلاحية ودعم الاستثمار في المجال الفلاحي.

ذكر صاحب مستثمرة “الأمراء الثلاثة” أن ترقية وتسهيل الاستثمار في المجال الفلاحي بدعم وتشجيع المستثمرات المنتجة تتطلب إيجاد حلول مستعجلة للصعوبات والعراقيل التي تحول دون تطور الإنتاج والنهوض بهذا القطاع الحساس الذي يعد ركيزة كل الصناعات الغذائية والتحويلية، يكون بمنح الأولوية للمنتج الفعلي عن طريق تقديم تسهيلات إدارية على مستوى البنوك عند منح القروض أو من خلال تسريع وتيرة تسوية المشاكل التي تعترض تجسيد المشاريع، كهاجس العقار الفلاحي الذي مازال من أبرز وأكبر المشاكل التي تعترض تقدم القطاع الفلاحي. 

ولبلوغ هدف النهوض بالقطاع الفلاحي وتحسين الإنتاج، يقول السيد “زعيم”: “يجب أولا القضاء على المشاكل المتعلقة بالعقار الفلاحي وتسوية وضعية  الأراضي الفلاحية التابعة للمجموعات في أقرب الآجال حتى يتسنى حسن استغلالها”، مضيفا أن مشكل العقار الفلاحي مازال يطرح بحدة أمام وجود أراض فلاحية كبرى مهملة ومستثمرات تابعة للدولة غير مستغلة، ومع ذلك استغلالها غير مرخص للمنتجين الخواص رغم معاناتهم المستمرة في البحث عن قطع أراض صالحة للاستغلال من أجل تجسيد أبسط مشاريعهم، التي من شأنها إنعاش الإنتاج الفلاحي والصناعات التحويلية في الجزائر، فقط لو تحل مشاكلهم المتعلقة بالعقار الفلاحي أو تمنح لهم إمكانية لاستغلال نسبة من الأراضي التي تسيطر عليها التعاونيات والمستثمرات التابعة للدولة، هذه الأخيرة التي تستحوذ على أزيد من 50% من الأراضي الفلاحية، لكن غالبيتها متوقفة عن النشاط وأراضيها مهملة. داعيا في سياق متصل إلى ضرورة استصلاح الأراضي لتعويض الكم الهائل من المساحات الفلاحية التي أتلفتها البناءات الفوضوية وعمليات النهب، إلى جانب حل مشكل المساحات المغطاة وتسهيل منح التراخيص لبناء المصانع التحويلية للقمح والطماطم والحليب، وكذلك في مجال تربية الدواجن والأبقار والأغنام التي مازال يعاني منها الفلاح كخطوة تسبق التوجه نحو تطوير سبل وآليات رفع الإنتاج الفلاحي وإنشاء قاعدة صناعية تحويلية متينة في المجال الغذائي، معربا عن أمله في تواصل التسهيلات أمام الفلاحين كتسليم عقود الامتياز بهدف تسهيل الاستثمار الفلاحي أيضا وإتاحة فرص الحصول على قروض بنكية لإبرام شراكات، وفي هذا الشأن دعا محدثنا إلى ضرورة ترشيد الأموال الموجهة إلى دعم تشغيل الشباب وتوجيهها نحو قطاع الفلاحة لحل عقدة الإنتاج باعتباره رهان المرحلة القادمة للخروج من الصدمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بسبب تهاوي أسعار النفط، كما جدّد السيد “زعيم” مطالبته باستحداث سدود خاصة بالسقي للقضاء على تبعية القطاع الفلاحي في مجال السقي للسدود المزودة بمياه الشرب.

في انتظار حل مشاكل السقي والعقار الفلاحي 

مكننة الإنتاج الفلاحي خيار لابد منه

وباعتباره أكبر منتج فلاحي في منطقة الشرق الجزائري، يدعو السيد “زعيم” إلى واجب عصرنة المستثمرات الفلاحية كخيار استراتيجي بمواصلة الدّعم لتطوير وسائل المرافقة وسبل الإنتاج بالمكننة من آلات البذر والقطف وتقنيات السقي والأدوية، بهدف مضاعفة المردود الفلاحي وتحسين نوعية المنتوج كخطوة لابد منها بالنظر للنقص الفادح في اليد العاملة من جهة، وتنامي ظاهرة الطلب على المنتوجات الفلاحية من جهة أخرى، وهذا من شأنه يردف محدثنا جعل مسألة توسيع ومواصلة دعم الدولة للمكننة الفلاحية أكثر من ضرورة، خاصة وهذه الخطوة أتت ثمارها بمضاعفة الإنتاج في عديد المستثمرات على غرار ما حدث بمستثمرة “الأمراء الثلاثة”. هذا وأكد المتحدث أن قطاع الفلاحة يرتكز على أمرين أساسيين هما الأموال والمياه مما يستوجب توفير أراض شاسعة مزودة بمياه السقي للبذر وتجسيد المشاريع الفلاحية مع وجوب استحداث سدود فلاحية مستقلة وتخصيص ميزانية محترمة لاستصلاح الأراضي ومرافقة الاستثمارات الفلاحية وتشجيعها، وكذا تدعيم عديد الشعب كالحليب والحبوب خاصة، وبرنامج الخماسي الحالي للحكومة ينص على توسيع المساحة المسقية من مليون إلى مليوني هكتار لتأمين الغذاء وضمان وفرة الإنتاج في الشعب الواسعة الاستهلاك كالحبوب والطماطم، مشيرا إلى ضرورة التنسيق بين وزارتي الفلاحة والموارد المائية بخصوص حل مشكل الأراضي المسقية في المناطق الصحراوية والسهبية، فضلا عن تهيئة مساحات مسقية في المناطق الشمالية والولايات الفلاحية بصفة خاصة على غرار الطارف، سكيدة، عين الدفلى وغيرها مع ضرورة المحافظة عليها من التبذير، فضلا عن فسح المجال أمام تشجيع مبادرات المستثمرين الفلاحيين والمتعاملين ومرافقتهم في مجال تصدير فائض الإنتاج لجلب العملة الصعبة وتنويع صادرات الجزائر خارج المحروقات.

مقالات ذات صلة