جواهر

نائبة بريطانية توجه رسالة مؤثرة لأطفال غزة.. هذا محتواها!

جواهر الشروق
  • 724
  • 0

وجهت نائبة بريطانية رسالة لأطفال غزة، تعتذر فيها عن الظلم الذي طالهم والظروف السيئة التي يعيشونها في ظل الصمت الدولي، الذي زاد من معاناتهم.

ونشرت النائبة عن حزب العمال في مجلس العموم البريطاني، ناز شاه، السبت، رسالتها المصورة عبر منصة “إكس”، حيث قرأت كلماتها بتأثر بالغ وأرفقتها بمشاهد الدمار ومأساة الأطفال هناك تحت القصف.

وقالت ناز شاه ذات الأصول الباكستانية في تدوينتها التي حملت عنوان “خطاب إلى غزة”: “أعزائي أطفال غزة، أنا آسفة، العالم يرى دموعكم ويسمع صراخكم وبكاءكم كما يرى أجسادكم العالقة تحت الركام، العالم شاهد على كل ما يجري، لكن كل شيء ما زال مستمرا”.

وأضافت: “من ناحية أخرى، نحن نسمع أحلامكم وأمانيكم لتتعلموا وتسافروا وتزوروا شواطئكم الزرقاء الصافية، أو تلعبوا بالمراجيح في حدائقكم، لتصبحوا رواد فضاء، ومعلمين وأطباء، وكل يوم نرى كيف ضاعت هذه الأحلام وتلاشت”.

وتابعت: “يمكنكم أن تسألوا العالم أين كانت القيم العالمية للحرية والعدالة والمساواة، عندما عجز العالم من حماية حق الطفل الفلسطيني في العيش”.

وأردفت: “ربما تسألون العالم، لماذا كان هناك تحرك سريع عندما أصبحت طرق التجارة والمصالح الاقتصادية معرضة للخطر، ولكن كان الصمت يصم الآذان عندما قتل 10 آلاف طفل؟ عندما تمزقت قلوب أمهاتكم وآبائكم؟ هل سأشعر بالأمان يوما ما؟ هل سأعيش؟، ربما العالم قد لا يحب أسئلتكم، لكنكم تستحقون الإجابة”.

وواصلت “لا يمكن للعالم أن يتظاهر بأنه لا يعرف ما يحدث لكم لأننا نسمع ونشاهد ما ينقله أبطالكم الذين أخرجوا كاميراتهم وخاطروا بكل شيء بما في ذلك حياة عائلاتهم ليُظهروا للعالم قصصكم”.

وختمت رسالتها بالقول: “العالم لا يزال يرى براءتكم وشجاعتكم ومعاناتكم وتحملكم، ورغم الرعب ما زلتم تحملون العالم على أكتافكم.. حينما رفعنا أصواتنا وملأنا الشوارع وطالبنا بالنهاية، لم يكن ذلك كافيًا، حينما كان ينبغي للعالم أن يكون ملهمًا لكم، أصبحتم مصدر إلهامنا.. أنا آسفة”.

يذكر أن شاه هاجمت رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في منتصف جانفي الجاري بعد أن طالبها بتوجيه رسالة إلى حركة “حماس” والحوثيين لوقف هجماتهم.

وقالت شاه حينها، “إن انتقاد تصرفات إسرائيل، بينما ترتكب قصفًا عشوائيًا في غزة، لا يعني أنك تدعم بشكل أو بآخر تصرفات حماس. لقد كان من الخطأ أن يطلب رئيس الوزراء مني أن أطلب من حماس والحوثيين وقف أعمالهم”.

وقبلها طالبت بريطانيا بوقف تسليح جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر منشور على منصة إكس قالت فيه: “في الوقت الذي تنظر فيه محكمة العدل الدولية في قضية إبادة جماعية ضد إسرائيل، وبينما يعترف وزير خارجيتنا بأن عدد القتلى المدنيين في غزة مرتفع للغاية، ما زلنا نقوم بتسليح إسرائيل. يجب علينا أن نعلق على الفور جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل”.

وفي 15 نوفمبر 2023، كانت شاه من بين 15 نائبا بحزب العمال طالبوا مجلس العموم البريطاني وحكومة سوناك -الذي ينتمي إلى حزب المحافظين- بدعم قرار في مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار في غزة.

ومن لا يعرف ناز شاه فهي نائبة بريطانية من أصل باكستاني، تبلغ من العمر 51 عاما، وعملت في وظائف بسيطة قبل أن تقتحم غمار السياسة وتحجز لنفسها مقعدا بالبرلمان.

من المواقف المحسوبة للنائبة المسلمة تحديها لنتنياهو تهديده في العام 2021 بالسعي لمحاكمة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية في حال الاستمرار في إراقة دماء الفلسطينيين.

وأيضا مطالبتها في العام 2021 بتجريم الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، حيث نجحت في إثارة الموضوع في البرلمان البريطاني، وذلك خلال جلسة مناقشة مشروع قانون جديد، يشدد العقوبات على من يعتدي على تماثيل الرموز الوطنية البريطانية، على خلفية انتشار هذه الظاهرة في عدد من المدن بالمملكة المتحدة.

وجذبت كلمة النائبة عن حزب العمال الكثير من الانتباه، بالنظر إلى مضمونها القوي وطرحها غير المسبوق، المطالب بوضع الإساءة للرموز الدينية -وفي مقدمتها النبي محمد عليه الصلاة والسلام- في خانة الإساءة للرموز التي يجب عدم السخرية منها أو الإساءة لها.

المصدر: الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة