الجزائر
"الشروق" تقضي معها سويعات في عيد المرأة

نادية.. الحسناء التي اختارت حراسة السيارات لإعالة أبنائها

الشروق أونلاين
  • 3477
  • 0
ح.م

عاد عيد المرأة هذه السنة ليستوقفنا عند إحدى حارسات السيارات ليلا بحي العقيد لطفى أحد أرقى الأحياء بوهران، إنها “نادية.ب.ع” التي تقوم بحراسة السيارات ليلا وسط جملة من المخاطر، في تحد منها للظروف الصعبة وبحثا عن لقمة للعيش لها ولأبنائها الثلاثة، وبعد حديث مطول لنا معها، تسرد لنا نادية جانبا من حياتها لتلخص كل شيء عن عيد المرأة في كلمتين “المرأة حرة ولكن من دون حقوق”.

نادية صاحبة 28 ربيعا تقول إنني تزوجت صغيرة في السن وتزوجت عديد المرات منها الزواج الرسمي وأخرى الزواج العرفي ولدي 03 أطفال، حاليا تزوجت زواجا عرفيا، أعمل في حراسة السيارات ليلا “باركينغ” منذ ثلاث سنوات، وعملت من قبل في عدة مجالات منها، البناء والطلاء والطبخ، وقد تعرضت من قبل لعديد محاولات الاغتصاب والحقرة والاعتداء، في بداية الأمر، لكن مع مرور الوقت أصبح يعرفني الجميع وألقى احتراما، أما عن حياتي قبل الوصول إلى هذا الوضع، فقد مرت بعدة محطات فطفولتي لم تكن مثل باقي الأطفال زاولت الدراسة في مرحلة الابتدائي وانقطعت عن الدراسة بسبب ظروفي العائلية المزرية، فقد نشأت يتيمة الأب والأم رغم وجودهما على قيد الحياة، فأبي مات وأنا صغيرة ولم أكن أعلم بوجوده إلا بعد وفاته وأمي تخلت عني، وأنا في عز طفولتي لأجد نفسي أعيش خادمة في بيوت الناس أتنقل من منزل إلى آخر إلى أن بلغت سن 17 فتزوجت عن طريق القضاء لأنني لا أملك وليا شرعيا فزوجني القاضي، ولم أكن أعرف شيئا عن هذه الحياة، وقد فشل زواجي الأول وبعده في عديد المرات، بما فيها الزواج العرفي، لقد عشت ظروفا قاسية، أما عن عيد المرأة فهو يوم مثل عيد العمال وغيرها من الأعياد، والمرأة الآن تعيش الحرية لكن ليس لها حقوق، تبتسم ابتسامة عريضة وتقول إن المرأة يجب أن لا تنام في الشارع ويجب أن يكون لها مأوى وهي التجربة التي عشتها رفقة أبنائي لسنوات وأعرف جيدا طعمها، فأنا أتقن عديد المهن من بينها البناء والدهن والطبخ، وقد قمت بالعمل في عدة مجالات، غير أن ظروفي لم تسمح لي بمواصلة العمل ما أجبرني على التحول إلى حراسة السيارات ليلا من أجل أبنائي الثلاثة.

وعن الوضعية العامة للمرأة في زماننا هذا تقول نادية “هذا وقت صعب وزال الحياء من وجوه الكثير من البنات وأصبحن يقمن بتصرفات ليست من عاداتنا وأنا رغم ماعشته طوال سنوات حياتي لم أتجه للرذيلة ولا إلى الانحراف وحافظت على نفسي وأبنائي وأسعى إلى مواصلة ذلك”.

مقالات ذات صلة