منوعات
‮"‬الشروق‮" ‬تلتقي‮ ‬معمّرة تبلغ‮ ‬113‮ ‬سنة بالرصفة في‮ ‬سطيف

نانة ربيحة فقدت ابنها الوحيد من شدة الفقر وتتبرع بجزءٍ‮ ‬من منحتها لبناء مسجد

الشروق أونلاين
  • 8277
  • 13

يسعى عددٌ‮ ‬من النشطاء بدار الشباب لوكية السعيد في‮ ‬بلدية الرصفة جنوب ولاية سطيف إلى تتويج أكبر معمرة بولاية سطيف،‮ ‬الحاجة نانا ربيحة،‮ ‬بلقب أكبر معمرة رغم التضارب الموجود في‮ ‬تصنيف هذا اللقب،‮ ‬حيث إن الحاجة نانا من مواليد‮ ‬12‮ ‬ديسمبر‮ ‬1901‭ ‬رغم أنها اعترفت بأنها ولدت قبل هذا التاريخ وسجلت متأخرة في‮ ‬الحالة المدنية‮. ‬نانّة ربيحة كما تُلقب بالجنوب أرملة بن عمار تقطن بمنطقة جبلية بمشتة المهاريع بالرصفة،‮ ‬تزوّجت في‮ ‬حياتها مرة واحدة وعمرها‮ ‬15‮ ‬سنة وأنجبت ابنا واحدا و03‮ ‬بنات،‮ ‬وتتذكر بألم شديد‮ ‬يوم الفاجعة حينما فقدت ابنها الوحيد سنة‮ ‬1945‭ ‬بسبب الفقر والجوع،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬اضطرها آنذاك إلى أكل الحشيش وما تنبته الأرض‮.‬

نانّة ربيحة تستقبل ضيوفها بحفاوة ونشاط وهي‮ ‬التي‮ ‬تطبخ وتحضّر لهم القهوة،‮ ‬وتتمتع رغم تقدم سنها بذاكرة قوية،‮ ‬ولا تزال تؤدي‮ ‬صلواتها بانتظام كلما سمعت الأذان،‮ ‬والأجمل أنها مازالت تصوم رمضان ولم تفطر‮ ‬يوما واحدا‮.‬

‭ ‬وعن سرّ‮ ‬احتفاظها بصحتها تقول الحاجة بأنها تأكل الخضراوات وتحضر الطعام من القمح والشعير،‮ ‬علما بأنها لا تزال تجيد تحضير الكسكس والمطلوع،‮ ‬وهي‮ ‬ترى جيدا ولم تضع النظارات الطبية أبدا‮.‬

الحاجة ربيحة شاركت في‮ ‬الثورة وكانت تحضّر الطعام وتخيط الألبسة للمجاهدين بالمنطقة،‮ ‬ولكنها لا تملك للأسف بطاقة مجاهِدة،‮ ‬حتى إنها تمنّت زيارة البقاع المقدسة ولم‮ ‬يتسنّ‮ ‬لها ذلك إلا بعد مبادرة طيّبة من الشبان الذين نشروا أمنيتها في‮ ‬الفايسبوك وجمعوا مع الخيّرين مبلغا من المال وأرسلوها للعمرة حيث قالت باكية بأنها‮ “‬أحست بأنها وُلدت من جديد‮”‬،‮ ‬والجميل في‮ ‬نانة ربيحة أنها تتبرع بجزء من راتب الشيخوخة الذي‮ ‬تتقاضاه لبناء مسجد عقبة بن نافع بقريتها،‮ ‬والعجيب أن الحاجة تتذكر الرئيس بوتفليقة وتعلم بمرضه وتذكره بخير لأنه أكبر من اهتم بالمرأة الجزائرية‮.‬

 

 

مقالات ذات صلة