نبيلة تستيقظ من النوم مرتين في السنة وتأكل مرة كل أسبوعين
حينما يعجز العلم عن تشخيص حالة مرضية ما تأخذ الخرافة حيزا هاما للتأويل والحالة التي نقدمها لكم اليوم هي تداخل للحقيقة بالخيال.
الشروق اليومي سافرت إلى بلدية أم علي بولاية تبسة لتقف على واحدة من هذه الحالات المستثناة من الوصف ربما، كما هي حالة “نبيلة قبلة” التي حدثونا عن حالتها الغريبة، فقررنا التوجه إلى بلدية أم علــــي أين تقطن، وعند وصولنا إلى بيتها المتواضع استقبلتنا أمها المسماة “يمينــة” لتُطلعنا على معاناة نبيلة صاحبة 24 ربيعا التي مازالت ممدودة الفراش منذ 3 سنوات والأمر هنا لا يتعلق بحادث، ما ألزمها المكوث طوال هذه المدة، وإنما بسباتها العميق الذي تجاوز حد الوصف وحد التشخيص من طرف الأطباء وأيضا الرقاة.
وهنا تروي لنا والدتها التفاصيل المثيرة في حياة ابنتها التي كانت غير طبيعية منذ الشهر الأول من ولادتها حيث الصراخ المستمر إلى غاية بلوغها سن 10 حيث انزوت نبيلة فجأة عن أفراد عائلتها لتأخذ حالتها منعرجا آخر من التعقيد بملازمتها الفراش والدخول بذلك في سباتها العميق الذي تستيقظ من خلاله حسب روايات أمها بين 6 الى 7 أشهر وتستيقظ لأيام معدودة، ثم تعاود النوم من جديد، أما عن كيفية تناول نبيلة للطعام أو لقضاء حاجتها هنا تقول أمها إنها تقوم رفقة بناتها3 بإطعامها وهي نائمة بين أيام وأخرى، والمثير في الأمر أن نبيلة لم تتكلم منذ 13 سنة، وتبقى أحيانا لأسبوعين وربما أكثر دون تقبلها للطعام أو لقضاء حاجتها التي عادة ما تكون على الفراش ومرتين في الشهر.
وما تتلفظه نبيلة خلال أيام استيقاظها سوى كلمة (جُوني جُونِي) ماسكة رأسها محاولة الهروب خارج المنزل، وبمحض الصدفة استيقظت نبيلة من نومها الذي دام7 أشهر، ما مكننا من تصويرها بمساعدة أمها التي تؤكد أن ابنتها ترفض مشاهدة الأشخاص ورفع الغطاء عن وجهها.
سألنا طبيبين زاراها منذ مدة طويلة جدا، فقالا إنهما عجزا عن تشخيص حالتها، والوالدة يمينة قالت إن الأطباء والرقاة لم يستطيعوا تشخيص مرضها، مبرزة خلال حديثها أن والد نبيلة وجدتها لأبيها المتوفاة أصابتهما نفس الحالة لكن بدرجة أقل..