نبيل بن طالب يواصل التألق مع “ليل” ويستعيد مستواه المعهود
يبصم الدولي الجزائري نبيل بن طالب على واحدة من أفضل مواسمه الكروية رفقة ناديه ليل الفرنسي والتي استحضر فيها الجميع مستوياته الراقية مع نادي شالكة 04 الألماني خلال بداياته في البوندسليغا، بعد فترة الفراغ التي مر بها سابقا، والتي ضيعت عليه مشوار أفضل من الذي قدمه لحد الآن، غير أن مستواه في المنتخب الوطني الجزائري يطرح عديد التساؤلات، ما فتح باب المقارنة بين ما يقدمه مع ناديه والخضر.
والملاحظ على مشاركات نبيل بن طالب منذ عودته إلى المنتخب الوطني خلال حقبة جمال بلماضي، هو المنصب الذي يشغله، في الارتكاز وكلاعب وحيد في الاسترجاع أمام الثنائي رامي بن سبعيني وعيسى ماندي، وهو ما يجعل مهامه مقتصرة على تكسير الهجمات والقيام بالتغطية على الظهيرين، وهو ما يجعله غائبا عن مستواه الذي يظهر به رفقة ناديه ليل في “الليغ 1″، أين يتشارك في وسط الميدان مع زميله إندري، حيث يصبح دور بن طالب أكثر في صناعة اللعب والتقدم نحو الهجوم، ما جعله أحد أفضل اللاعبين الذين قدموا تمريرات مفتاحية في الدوري الفرنسي، بالإضافة إلى مشاركته الدائمة في العمل الهجومي، وتسجيل الأهداف، مثلما كان عليه الحال في نادي شالك 04، أين كان أحد هدافي الفريق، بالنظر لما يمتلكه في قدمه اليسرى من تسديدات قوية، والذكاء داخل منطقة العمليات.
ورغم أن مردوده في المنتخب الوطني ليس سيئا، إلا أن مستواه في فترة حليلوزيش كان أفضل، بالنظر للمهام التي كان يقدمها له المدرب البوسني، في صناعة اللعب وخلق التفوق العددي داخل منطقة الخصم، ما سمح له بتسجيل العديد من الأهداف وتقديم تمريرات حاسمة، قبل أن يشكل رفقة سفير تايدر ثنائي الاسترجاع بعد مجيء كريستيان غوركوف، ما جعله يفقد بعض خصائصه الهجومية، وينال قسطه من الانتقادات بالنظر لأدائه مع الخضر، والتي جعلته يخرج من حسابات المدربين الذين تعاقبوا على المنتخب الوطني إلى غاية الموسم الماضي أين نال ثقة الناخب السابق جمال بلماضي.
وكان بن طالب قد شارك في اللقاء الأول من الدورة الودية التي جرت شهر مارس السابق، أمام بوليفيا، أين إعتمد عليه الناخب الوطني بيتكوفيتش في منصب الاسترجاع، وكان بعيدا عن مستواه، ما يجعل المدرب السويسري، مطالبا باستغلال بن طالب في منصبه المفضل، واستغلال إمكانيته بصفة كاملة، بالنظر لتواجد أسماء مميزة في الاسترجاع على غرار بن ناصر وزروقي وقادري وغيرها من الأسماء القادرة على تعويضه في هذا المنصب، علما انه كان صانع ألعاب في تكوينه وحتى في نادي توتنهام خلال بدايته وأفضل مواسمه الكروية مع نادي شالكة 04 كانت في التنشيط الهجومي.