الجزائر
بعد العطلة الفجائية المبكّرة

نتائج الفصل الأول مخيّبة للأولياء ومرعبة للتلاميذ

سمير مخربش
  • 507
  • 0

كانت نتائج الفصل الأول بالطورين الابتدائي والمتوسط مخيبة إلى حد بعيد، مخلفة صدمة وسط الأولياء والتلاميذ الذين لم ينسجموا مع الوضع الجديد في التدريس، وزادتهم النتائج حيرة إضافية.

وحسب الأولياء الذين تحدثنا معهم، فإن نتائج الفصل المنقضي لم تكن وفق التطلعات سواء في الطور الابتدائي أو المتوسط، وأظهرت عجز التلاميذ على مواكبة المناهج التربوية، والبرنامج الذي لازال في نظر البعض مكثفا، لا يتوافق مع الحجم الساعي.

وفي نظر التربويين فإن ضعف النتائج له علاقة بالوضع الوبائي وما فرضه من تقليص للحجم الساعي، خاصة في الطور الابتدائي الذي أظهر فيه التلاميذ ضعفا كبيرا في التعلم. فهناك مواد في الطور الابتدائي لم يدرس منها التلاميذ سوى درسين فقط، ثم دخلوا مباشرة الامتحانات، ورغم ذلك جاءت النتائج سلبية، حيث يؤكد الأساتذة أن الانقطاع عن الدراسة الذي يصل إلى 3 أيام أو يزيد خلال الأسبوع يجعل التلميذ ينسى ويخرج من النسق الدراسي، ويجد المعلم صعوبة في إعادة ترسيخ المفاهيم في أذهان التلميذ، وفي كل مرة عليه أن يعيد الدرس من جديد.

وحسب أحد أساتذة الطور المتوسط فإن التلاميذ الذين تحصلوا على شهادة التعليم الابتدائي السنة الماضية، وصعدوا إلى الطور المتوسط لا يحسنون الكتابة ولا القراءة، وهي ظاهرة غريبة، لكنها استفحلت في الوسط المدرسي، وهي محيرة للغاية، لأن التلميذ الذي انتقل إلى السنة الأولى متوسط بهذا المستوى لا يمكن للأساتذة أن ينقذوه من هذه الورطة، لأن دورهم يكمن في تعليمهم مفاهيم جديدة، وأما القراءة والكتابة فليست من مهامهم، وهو الوضع الذي انعكس سلبا على النتائج.

ومن جهتهم، يؤكد الأولياء أنهم وجدوا أنفسهم تحت الضغط ومجبرين على مرافقة أبنائهم في المنازل، خاصة مع كثرة الوجبات المنزلية، حيث يقول أحدهم أصبح الولي يقوم بدور المعلم في الطور الابتدائي وأغلبية المهام أحيلت للأم بصفة خاصة، والتي وجدت نفسها مجبرة على المراجعة رفقة أبنائها مع صعوبة في إيصال المعلومة للتلميذ الذي لم يعد يستوعب الكم الهائل من المعلومات الناتج عن كثرة المواد والدروس، وصعوبة إدخالها في ذهن التلميذ الذي يعترف المختصون أن ما يقدم له لا يتناسب مع قدراته الذهنية.

وعلى صعيد آخر، خلفت النتائج رعبا وسط التلاميذ الذين خافوا من ردة فعل الأولياء ومنهم من هجر المنزل، وقد سجلت عدة حالات من هذا النوع منها حادثة ببلدية بوعنداس شمال ولاية سطيف، أين هربت تلميذة من المنزل تبلغ من العمر 15 سنة، والتي اختفت عن الأنظار صبيحة يوم الخميس الماضي وخلفت حالة من الذعر والحيرة، وبعد عملية بحث شارك فيها أفراد العائلة والجيران تم العثور على التلميذة في منتصف الليل، ومن حسن الحظ كانت بصحة جيدة، وهو ما يعني أن النتائج لم تكن مرضية بالنسبة للأولياء ومرعبة  للتلاميذ الذين يسير بعضهم نحو المجهول.

مقالات ذات صلة