نتائج كارثيّة في جميع المواد والشُّعب لأقسام البكالوريا
أظهرت النتائج الأولية لاختبارات الفصل الدراسي الثاني التي أجريت مؤخرا في فترة مغلقة تسجيل تحسن ملحوظ في مستوى التحصيل الدراسي عند تلاميذ السنة خامسة ابتدائي الذين تحصلوا على نتائج جيدة رغم التوقف الاضطراري عن الدراسة، في حين تحصل عدد كبير من مترشحي البكالوريا على نتائج كارثية في جميع الشعب، جراء انقطاعهم عن الدراسة طواعية وتوجههم لتلقي الدروس الخصوصية بالمستودعات.
أفادت مصادر “الشروق” بأن أغلب تلاميذ السنة خامسة ابتدائي قد تمكنوا من افتكاك علامات تراوحت بين الجيدة والممتازة في جل المواد التعليمية في اختبارات الفصل الدراسي الثاني، رغم التوقف الاضطراري عن الدراسة الذي دام 17 يوما، إذ ركزوا اهتمامهم على الاختبارات الفصلية للظفر بالانتقال إلى المستوى الأعلى، بعد ما استثمروا أوقات فراغهم في المراجعة بدعم كبير من أوليائهم، لعدة أسباب أبرزها تحررهم التام والكامل من امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية المعروف باسم “السانكيام”، الذي ألغي بقرار رسمي في بداية السنة الدراسية الجارية، وتلاه قرار آخر يقضي أيضا بإسقاط “السانكيام البديل” مع تأجيل برمجته إلى الموسم الدراسي المقبل 2022/2023، وهو الأمر الذي من المفترض أن يقلّل من نسبة الإعادة بالسنة أولى متوسط، عكس السنوات الفارطة، حيث يتم تسجيل سنويا نسبة إعادة عالية بسبب ضعف مستوى تلاميذ “السانكيام”.
وبخصوص الطور المتوسط، أضافت مصادرنا بأنه قد تم تسجيل تحسن طفيف في نتائج التلاميذ عموما وتلاميذ السنة رابعة متوسط بشكل خاص، مقارنة بنتائج اختبارات الفصل الدراسي الأول، على اعتبار أنهم اجتازوا الاختبارات في دروس قليلة وغير مكثفة نظرا لطبيعة الفصل الدراسي، الأمر الذي قد يحسن في نتائج امتحان شهادة التعليم المتوسط للدورة المقبلة.
وفيما يتعلق بالطور الثانوي، أشارت ذات المصادر إلى أن أغلب تلاميذ السنة ثالثة ثانوي قد سجلوا نتائج كارثية في جميع المواد والشعب، جراء انقطاعهم عن الدراسة طواعية لمدة طويلة، مؤكدة على أغلب ثانويات الوطن تقف يوميا ومنذ استئناف الفصل الدراسي الثاني على قاعات شبه فارغة، إذ يتم تسجيل التحاق من تلميذين إلى ثلاثة تلاميذ على الأكثر بالفوج التربوي الواحد، على اعتبار أن أغلبهم يلتحقون بمؤسساتهم التربوية بشكل ظرفي لأجل اجتياز الاختبارات وفقط، الأمر الذي يستدعي تدخلا عاجلا للقائمين على الوزارة الوصية لوضع حد لظاهرة “العزوف” عن الدراسة وسط تلاميذ الثالثة ثانوي من خلال تفعيل ما يصطلح عليها “بالبطاقة التركيبية”.
وفي سياق متصل، عدلت مديريات التربية للولايات، من خلال رؤساء المؤسسات التربوية، في تواقيت الدخول والخروج التي سيتم اعتمادها خلال شهر رمضان الكريم، إذ تم الاتفاق من خلال “مجالس الأساتذة” على تأخير الدخول في الفترة الصباحية إلى الثامنة والنصف، مع التقليص في فترة الراحة وتقديم الخروج، خاصة بالمناطق الجبلية والريفية والصحراوية.
وأشارت مصادر “الشروق”، إلى أنه مع اقتراب حلول شهر رمضان المعظم، سارع الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، إلى عقد “مجالس الأقسام”، التي يحضرها مديرون وممثلون عن البلديات وكذا ممثلون عن جمعيات أولياء التلاميذ، لأجل ضبط تواقيت الدخول والخروج التي ستعتمد طيلة الشهر الفضيل، شريطة الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة وكل مؤسسة تربوية بناء على اجتهادات جماعية ترتكز بالدرجة الأولى على “السلطة التقديرية” للمربين.