الرأي

نجاح كبير لكتيبة المحاربين

ياسين معلومي
  • 205
  • 0

بنسبة كبيرة يكون الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قد استقر على التعداد الذي سيشارك به في المونديال المقرر من 11 جوان إلى 19 جويلية بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لاسيما بعد الأداء الإيجابي الذي قدمه “الخضر” أمام غواتيمالا والأورغواي، إذ أظهروا مستوى جيدا يوحي بأنهم يسيرون في الطريق الصحيح من أجل تشريف الكرة الجزائرية في المحفل العالمي.

باستثناء حراسة المرمى التي لا يزال الناخب الوطني يبحث عن من سيرافق الحارس الأساسي لوكا زيدان أو في الدفاع الذي لا تزال معالمه لم تتضح بعد رغم أن بيتكوفيتش وجد حلول  مستعجلة بإقحام الخماسي ماندي، آيت نوري، بن سبعيني، بلغالي والمتألق بلعيد، فإن الأمور تكون قد حُسمت في وسط الميدان والهجوم، إذ أن هناك جزئيات سيقف عندها كل الطاقم الفني الذي سيبقى يعاين مستوى اللاعبين في الشهرين القادمين، خاصة من حيث لياقتهم البدنية والفنية لتحديد القائمة النهائية التي ستمثل الجزائر في خامس مشاركة في العرس العالمي، والذي ينتظر منها الجزائريون أن تكون الأحسن في التاريخ، وهذا بغية تجاوز الدور الثاني الذي جرى تحقيقه في مونديال 2014 بالبرازيل.

وإذا كانت بعض الأصوات تريد الاصطياد في المياه العكرة، من خلال انتقادها خيارات المدرِّب، أو أداء بعض اللاعبين، فإن المباراتين الوديتين أمام غواتيمالا والأورغواي أظهرتا تحسنا كبيرا لأداء “الخضر”، سواء في الخط الدفاعي أو في بناء اللعب من الخلف، مع اعتماد أكبر على التمرير القصير واستغلال الأطراف، ما يمنح المنتخب الوطني حلولًا هجومية أكثر تنوعًا.. في حين تبقى الأبواب مفتوحة لبعض اللاعبين الذين أبعدوا في تربص مارس، على غرار بن ناصر المصاب، وكذلك بونجاح وبن طالب المغضوب عليهما، أو حتى عبد اللي الذي فقد مكانه في تشكيلة أولمبيك مرسيليا، وربما عناصر أخرى تنتظر التفاتة أخيرة في تربص شهر جوان القادم مثل فيكتور لكحل المتألّق في كأس العرب الأخيرة.

المدرِّبُ الوطني طالب اللاعبين وبصريح العبارة بعد نهاية التربص أن يعملوا بجد خلال الشهرين المتبقيين للبقاء في لياقتهم البدنية، حتى يكونوا جاهزين خلال المونديال المقبل، وهي الرسالة التي فهمها اللاعبون عن ظهر قلب، وهم يعلمون أن المدرب لا يتعامل مع الأسماء بقدر ما يتعامل مع مستوى اللاعبين، وخير دليل على ذلك استدعاء أسماء جديدة على غرار تيطراوي الذي لم يكن سابقا في حساباته.

الجمهور الرياضي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي أثنوا على أداء التشكيلة الوطنية في تربص شهر مارس، وهم متأكدون أن الناخب الوطني يسير بخطى ثابتة في مرحلته الانتقالية، من أجل بناء منتخب قوي يكون في مستوى التحديات خلال الاستحقاقات القادمة.

مقالات ذات صلة