نجل وزير داخلية أمام القضاء قريبًا عن بناية بـ52 مليارًا
تفتح محكمة بئر مراد رايس، في الأيام القليلة المقبلة، ملف فساد يخص “بناية بـ 52 مليارا في أرقى أحياء العاصمة”، المتابع فيها رجل الأعمال المسجون علي حداد ونجل وزير داخلية سابق في حكومات الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
وفي تفاصيل تحوزها “الشروق”، فإن الملف تم إحالته، من طرف قاضي التحقيق، لدى محكمة بئر مراد رايس، إلا أن نيابة الجمهورية لذات لجهة القضائية استأنفت في الأمر بالإحالة على مستوى غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، التي أيدت قرار قاضي التحقيق القاضي بإحالة الملف على المحاكمة، والمرتقب برمجتها خلال الأيام القليلة المقبلة.
المتهم متابع عن قضية شراء المبنى في حيدرة رفقة المسجون علي حداد
وسيمثل علي حداد ونجل الوزير السابق للداخلية أمام هيئة محكمة الجنح في بئر مراد رايس، عن وقائع فساد تتعلق بتشييد بناية في أرقى أحياء العاصمة وبالضبط في بلدية حيدرة، وبيعها بمبلغ بأزيد من 52 مليار سنتيم.
البناية تم بيعها لنجل وزير الداخلية، الذي استثمر فيها وحوّلها إلى عيادة خاصة، قبل بداية الحراك الشعبي، إلا أن إجراءات البيع لم تكتمل تماما، وبعد عودة الأمور إلى مسارها الطبيعي، أي بعد الحراك الشعبي، بعد إيداع حداد الحبس ومتابعته في عدة قضايا فساد ثم إدانته بحكم نهائي من طرف المحكمة العليا، يقضي بتسليط عقوبة 12 سنة سجنا نافذا، مع حجز جميع ممتلكاته وعقاراته وأرصدته المالية والبنكية داخل وخارج الوطن، تقدم نجل وزير الداخلية السابق الذي يعيش في الخارج إلى المصالح المعنية، مستفسرا عن طريقة دفع المبلغ الإجمالي للبناية، المقدرة بأكثر من 52 مليار سنتيم، ليتم فتح التحقيق في وقائع الحال.
قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس، وبعد التحقيق مع نجل وزير الداخلية السابق، قام باستدعاء علي حداد واستجوابه عن بعد عبر تقنية التحاضر، موجها له تهمة تبييض الأموال، وهي الأفعال المنصوص عليها في قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، والتحقيق ما زال متواصلا في قضية الحال، للكشف عن جميع الحقائق المتعلقة بالبناية، أو بالأحرى بالعيادة الخاصة.
وأمام التحقيقات المتواصلة، فإن علي حداد متابع في ملفات فساد أخرى، سيتم الكشف عنها في وقتها، وتجتمع الوقائع المتابع فيها تقريبا عند تهريب الأموال المقدرة بالملايير وتبييض الأموال، خاصة أن المحاكمات المتتالية لهذا الأخير كشفت عن حيازته أزيد من 55 شركة موزع نشاطها على الأشغال العمومية وأشغال المطارات والأشغال البحرية، بالإضافة إلى السياحة والفندقة والزفت، السيارات، الإسمنت، مكاتب دراسات، المواد الصيدلانية، الأشغال الحضرية، الأشغال الريفية، ميكانيك السيارات، الرياضة، الهندسة، أشغال المناجم، صناعة الأحذية، وأخيرا وكالات نفخ العجلات وبيع السيارات.
كما كشفت الإنابات القضائية التي أنجزها قضاة التحقيق لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد عن حيازة زعيم الكارتل المالي عدة عقارات في الجزائر، عبارة عن شقق وفيلات، بالإضافة إلى فندق ” HOTEL PALACE GRAND VIA” في برشلونة الإسبانية، الذي اشتراه بـ 54 مليون أورو سنة 2011، وبقيمة حالية بلغت 255 مليون أورو، بالإضافة إلى شقة سكنية في باريس في الجادة 18، المشهورة بالشقق الفاخرة.
ناهيك عن الأرصدة البنكية على شاكلة الحساب البنكي المفتوح على بنك “سوسييتي جنرال”، فرع باريس، والثاني والثالث في بنك “سانتاندر” في إسبانيا وغيرها.