نجم كهل ولاعبون من قرى نائية أرعبوا نجوم الخضر في تشاكر
تجاوز المنتخب الوطني الأول، مرحلة الشك واستعاد الثقة بالنفس، عقب الفوز الثاني له تواليا في ظرف أسبوع، على حساب منتخب الطوغو، المتواضع والذي كان بوسعه إحداث المفاجأة وإدخال الخضر في نفق مظلم لو تمكن النجم اديبايور وزملاؤه من الوصول إلى شباك الحارس رايس مبولحي في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
محاربو الصحراء حققوا الأهم، وهو الفوز في مباراة رسمية وحصد النقاط الثلاث سمحت لهم بتقاسم ريادة ترتيب المجموعة الرابعة مع منتخب البنين في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، ولكن طعم الانتصار لم يكن حلوا، بسبب الأداء السيء وتراجع مستوى الفريق، خاصة في المرحلة الثانية والأخطاء الدفاعية التي أبانت على أن عملا كبيرا ينتظر المدرب الاسباني الكاراز مستقبلا.
وعلى غير العادة، كان نجم المباراة الأول من جانب الخضر المدافع رامي بن سبعيني، الذي كان مستواه مستقرا طيلة المباراة رغم بعض الهفوات، ولكن العلامة الكاملة قد تمنح أيضا للمهاجم اديبايور، الذي كان يفعل كل شيء في تشكيلة المنافس، وتحركاته كشفت الكثير من العيوب في الفريق الوطني، سواء في وسط الميدان أو في الدفاع، بحيث فاز بالعديد من الكرات وضيع فرصة سانحة للتهديف، كما باغت دفاع الخضر في مناسبتين بكرتين ذكيتين في المحور لأحد زملائه الذي لم يعرف كيف يتصرف مع الكرة ورماها خارج الإطار.
ولم يكن المدرب لوكاس الكاراز سعيدا بالأداء الجماعي للفريق في مباراة الأحد الماضي، التي ظهر فيها رفقاء بن طالب بوجهين، بحيث قدموا مستوى طيبا في الشوط الأول وسيطروا على الكرة وصنعوا العديد من الفرص ولكنهم تمكنوا من التسجيل في مناسبة واحدة فقط، وواصل الهداف سليماني الصيام عن التسجيل، أمام دفاع متواضع، في وقت أقر التقني الاسباني انه ما يزال يحتاج لوقت أطول لتصحيح بعض الأخطاء ووضع طريقة لعب خاصة بالتشكيلة الوطنية.
وكان مدرب منتخب الطوغو، كلود لوروا، محقا إلى حد بعيد عندما صرح في الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، بان فريقه يستحق التعادل على الأقل، بالنظر إلى الفرص التي ضيعها أمام مرمى الحارس رايس امبولحي في الدقائق الأخيرة من المباراة، بحيث بدا المدرب الفرنسي فخورا بلاعبيه، المغمورين والذين قدم البعض منهم من قرى نائية ومنهم من يلعب أول مباراة دولية له، رغم ذلك أحرجوا كثيرا التشكيلة الجزائرية المرصعة بالنجوم، التي أفلت في المرحلة الثانية من اللقاء.