نحضر خطة لتحرير الدبلوماسيين الجزائريين
كشف رئيس ديوان الرئيس المالي “ديكو موستاف” في تصريحه للشروق اليومي مساء أمس أنه لا يستبعد أن تتدخل قوات عسكرية أجنبية في شمال مالي لمحاربة ما أسماها حركات التمرد والجماعات السلفية التي أعلنت دولة الخلافة الإسلامية على هذه الأراضي.
وقال ذات المسؤول عقب الاجتماع الذي جمعه رفقه وزير الخارجية في الحكومة المالية مع أعيان القبائل العربية وبعض الممثلين من مناطق الأزواد، للوصول إلى ما قال أنه حل سلمي للمشكلة “جمهورية مالي الجديدة تسعى قدر المستطاع لحل مشكلة التمرد الحاصل في شمال مالي”، وعن استدعاء قوات أجنبية للمحاربة على أرض الواقع، قال ديكو “نحن ننتظر من دول الجوار كالجزائر وموريتانيا وغيرها التدخل الفعلي ومساعدتنا على محاربة الإرهاب، غير أن ذلك إذا لم يحصل فسنستنجد بالقوى الكبرى والأسرة الدولية لمحاربة إمارة القاعدة والخلافة الإسلامية التي أعلن عنها في شمال مالي”.
وحول معطيات جديدة عن الدبلوماسيين الجزائريين الرهائن الستة المتواجدين في حوزة عناصر جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، فقال “نحن في التحضير والإعداد لخطة لإنقاذهم، كمأ اننا لا نستطيع أن نقول عندنا معطيات جديدة في هذا الوقت بالتحديد، ومشكل المختطفين الدبلوماسيين الجزائريين والأجانب الآخرين هو مشكل يعكس طريقة التسيير، ونحن وضعنا ثقلنا الكبير وبكل ما لدينا في هذه القضية للخروج، وسنعالج هذه القضية بطريقة أو أخرى، والأولوية الآن في جدول الحكومة هو تنظيم الدولة سياسيا وبرمجة انتخابات وإعادة الاستقرار بعدها أمنيا لها”.
وبالنسبة لتوقعاته عن مستقبل الرهائن الدبلوماسيين الجزائريين بين يدي فصيل منشق عن القاعدة، قال ديكو “نحن لا نعلم أن هذا التنظيم هو الذي قام بالفعل باختطافهم، فكما تعلمون أن شمال مالي منطقة أصبحت مفتوحة على كل الأطراف والاحتمالات وخارج السيطرة”.
وحول طريقة الخروج من الأزمة، قال المتحدث “يكون بمساعدة كل الدول المجاورة وأخوتنا في الجزائر والدول الإفريقية الذين لهم نفس الهدف والامتياز في عودة الهدوء إلى منطقة شمال مالي”.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الخارجية ومبعوث الرئيس المالي للاتصال بالقبائل العربية وأعيان الأزواد في شمال مالي، أجرى محادثات عميقة يقول أنها تسعى لحل سلمي مع جميع الأطراف.
موازاة مع هذا، قالت مصادر مطلعة من الأزواد للشروق، أن الحركات السياسية والفصائل المسلحة التي أعلنت استقلال إقليم الأزواد في شمال مالي وتحريره من التواجد المالي، تحضر لمؤتمر وطني خلال الأيام القليلة القادمة، تحضره أغلب الحركات النشطة في شمال مالي التي تساند قيام دولة الأزواد، حيث من المرتقب أن يشكل مجلس وطني انتقالي يقود الدولة الأزوادية إلى إعلان مجلس تأسيسي برلماني.