نحو إصدار “نصوص توضيحية” للرتب الجديدة بالتربية
أعلن، وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، أن مصالحه تشتغل على إصدار النصوص التطبيقية التكميلية للمرسوم التنفيذي الجديد 25/54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، وذلك لأجل “توضيح” بدقة المهام الجديدة المسندة لكل رتبة، لتجنب بذلك تداخل المسؤوليات وتعارض الصلاحيات، وضمان بذلك استقرار المدرسة الجزائرية وتفادي بذلك النزاعات الجماعية في أماكن العمل.
وفي رده، على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني ربحي أحمد الحامل لرقم 9050، وبناء على إرسال وزارة العلاقات مع البرلمان، رقم 3115، المؤرخ في 14 أكتوبر 2025، استعرض المسؤول الأول عن القطاع، شروحات واضحة عن ملف القانون الأساسي الجديد، لوضع حد لأي تفسيرات أو تأويلات تجرى خارج النصوص القانونية، حيث أبرز في هذا الصدد أن مصالحه المختصة تشتغل حاليا على إصدار “مذكرات توضيحية” للمهام الواردة في المرسوم التنفيذي الجديد رقم 25/54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، وذلك لأجل ضبط المسؤوليات بدقة لتجنب تداخل الصلاحيات بين مختلف الأسلاك بالمؤسسة التربوية الواحدة، ووضع بذلك حد للنزاعات الجماعية داخل أمكان العمل، ما يؤسس للعمل في بيئة مستقرة من دون توترات.
ومن هذا المنطلق، لفت وزير التربية الوطنية، في إرسال صادر عنه بتاريخ 26 ماي الفائت الحامل لرقم 543، إلى أن اللجان المتخصصة تعمل على إنجاز هذه النصوص التطبيقية للتشريع الجديد والذي مر على دخوله حيز التطبيق سنة وخمسة أشهر، وفق الأولويات المحددة، ومتطلبات السير الحسن لمؤسسات التربية والتعليم التي تكشف عنها المتابعة اليومية التي تقوم بها مختلف المصالح والأجهزة المركزية والمحلية.
وفي هذا الإطار، نبه الوزير سعداوي إلى أن المادة 30 من ذات المرسوم التنفيذي تنص على أنه يمكن، عند الاقتضاء، أن توضح المهام المنصوص عليها في هذا المرسوم بقرار من الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
وبالتأكيد لما سبق ذكره، أبرز الوزير أن الموظفين المنتمين للقطاع، يخضعون لعدة قوانين أساسية، منها المرسوم التنفيذي رقم 08-04 المؤرخ في 19 جانفي سنة 2008 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك المشتركة في المؤسسات والإدارات العمومية المعدل والمتمم.
وعلاوة على ذلك، فإنهم يمتثلون أيضا للمرسوم التنفيذي رقم 08-05 المؤرخ في 19 جانفي سنة 2008 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالعمال المهنيين وسائقي السيارات والحجاب، كما يخضعون للمرسوم الرئاسي رقم 07-308 المؤرخ في 29 سبتمبر سنة 2007، الذي يحدد كيفيات توظيف الأعوان المتعاقدين وحقوقهم وواجباتهم والعناصر المشكلة لرواتبهم والقواعد المتعلقة بتسييرهم وكذا النظام التأديبي المطبق عليهم، وكذا المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي سنة 2025 والمتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
ومن ثم، فإن هذه القوانين الأساسية حددت المهام الأساسية المنوطة بكل رتبة بشكل يكرس مبدأ تكامل الأدوار، ويضمن مرونة لاستمرار المرفق العام وتجنب الشلل الذي قد ينتج عن التقيد بالوصف الحرفي الضيق للمهام، يشرح سعداوي.
وفي السياق ذاته، أكد سعداوي على أنه وزيادة على القوانين الأساسية المذكورة آنفا، فإن مهام منتسبي قطاع التربية الوطنية، تحكمها نصوص تنظيمية أخرى على غرار المرسوم التنفيذي رقم 16-226 المؤرخ في 25 أوت سنة 2016، الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي للمدرسة الابتدائية، والمرسوم التنفيذي رقم 16-227 المؤرخ في 25 أوت سنة 2016 الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي للمتوسطة، والمرسوم التنفيذي رقم 17-162 المؤرخ في 15 مايو سنة 2017 الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي للثانوية، ومجموعة من القرارات التي تحدد المهام وصلاحيات مختلف المجالس التي تحكم الحياة المدرسية.
وختاما، شدد الوزير سعداوي على أن كل هذه النصوص مدرجة تحت عنوان “التشريع المدرسي” وتشكل وحدة قارة ضمن القرارات التي تنظم التكوين بمختلف أنواعه البيداغوجي التحضيري، قبل التوظيف، قبل الترقية.