الجزائر
البروفسور نبشي تؤكد أن هذه التقنية تساعد على كشف أنماط الاستهلاك الموسمية

نحو اعتماد الذكاء الاصطناعي في صيدليات المستشفيات لترشيد الدواء

وهيبة س
  • 358
  • 0
ح.م

أكدت رئيسة الجمعية الجزائرية للصيدلة الاستشفائية وطب الأورام، البروفسور منصورية نبشي، في تصريح لـ”الشروق”، أن الذكاء الاصطناعي داخل صيدليات المستشفيات الكبرى، حلا عصريا مناسبا للتنبؤ بنقص بعض الأدوية قبل أوانه بأيام، وذلك استنادا إلى تحليل أنماط الاستهلاك الموسمية وتغيّرات حالة المرضى.
وقالت إن التوجّه الوطني نحو رقمنة الخدمات الصحية وتحديث آليات التسيير داخل المستشفيات، من شأنه التسهيل للعمل ببرامج متطورة تفحص الوصفات الطبية فور إدخالها، والبحث عن أي أخطاء في جرعات أو تفاعلات دوائية قد تُعرّض المريض لمضاعفات خطرة.
وترى أن إدخال الرقمنة والذكاء الاصطناعي في صيدليات المستشفيات العمومية، بمثابة ثورة هادئة خلف مراقبة الدواء وترشيد استعماله، مشيرة أن مؤتمر صيدليات المستشفيات الدولي الذي نظم بفندق شيراتون نادي الصنوبر بالعاصمة خلال الفترة من 20 إلى 22 نوفمبر 2025، تحت شعار “الرقمنة والذكاء الاصطناعي: تحديات وفرص جديدة لصيدلة المستشفيات”، جمع أكثر من 500 صيدلي وخبير لمناقشة تأثير التكنولوجيا على ممارسات صيدلة المستشفيات، بحيث ركزت النقاشات العلمية حول سبل ترشيد وصف المضادات الحيوية، واعتماد برامج فعّالة للمتابعة والرقابة داخل المستشفيات.
وقالت إن المؤتمر اعتبر فضاء مميزا للتبادل بين الباحثين والأطباء والمتخصصين وصناع القرار في وقت تتجه فيه الأنظمة الصحية نحو رقمنة واسعة النطاق، إذ تعيش بحسبها، صيدليات المستشفيات اليوم واحدة من أكبر التحوّلات في تاريخها، حيث يقتحم الذكاء الاصطناعي هذا القطاع الحيوي بهدوء، ليترك آثارًا عميقة على جودة الرعاية وسلامة المرضى، فبين رفوف الأدوية وأنظمة الصرف والتوثيق، بدأت خوارزميات دقيقة تعمل جنبا إلى جنب مع الصيادلة لتقليل الأخطاء، وتطوير سرعة الخدمة، وتوجيه قرارات العلاج.
وأكدت، البروفسور منصورية نبشي، أن تحديات مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، وتأثير هذه الأخيرة في الصحة العمومية، جعل التفكير في أهمية التحول الرقمي لصيدلية المستشفيات، إلى جانب تحديات توفير أدوية الأمراض النادرة والاستراتيجيات الحديثة لضمان وصول المرضى إلى العلاجات المبتكرة، والابتكارات العلاجية ومسارات الوصول للدواء، مع التركيز على تأمين تدفقات الأدوية داخل المؤسسات الصحية وترشيد الإنفاق في علاج الأورام عبر حلول مبتكرة تضمن تخفيض التكاليف دون التأثير على جودة الرعاية.
وأوضحت أن الصيادلة ينظرون إلى تقنية الذكاء الاصطناعي، بوصفها شريكا يساعد الصيدلي على التركيز في الجانب السريري والتواصل مع المريض بدل الانغماس في الأعمال الروتينية الشاقة، ففي بعض المستشفيات الأجنبية، بحسبها، أخذت الروبوتات بالفعل مهمة ترتيب وصرف آلاف الأدوية بدقة تتجاوز المعدل البشري
وقالت رئيسة الجمعية الجزائرية للصيدلة الاستشفائية وطب الأورام، البروفسور منصورية نبشي، إن تزايد اعتماد المستشفيات على التكنولوجيا لتطوير خدماتها، تجعل صيدليات المستشفيات نموذجا يتطلع هو الآخر للتحول الرقمي، حيث يلتقي العلم بالتقنية ليشكّلا معا ضمانا أكبر لسلامة المرضى وفعالية العلاج إذ تستمر ثورة هادئة في إعادة إرشاد ومتابعة تقديم دواء آمن وذكي في عصرنا الحاضر.

مقالات ذات صلة