الجزائر
في إطار مراجعة مناهج مرحلتي الابتدائي والمتوسط... سعداوي:

نحو اعتماد “المعلوماتية” مادة أساسية وتأطير بيداغوجي متخصص

نشيدة قوادري
  • 252
  • 0
ح.م
وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي

كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، عن التوجه التدريجي لاعتماد “المعلوماتية” مادة أساسية في النظام التعليمي، مع السعي لضمان تأطير بيداغوجي متخصص لتدريسها بفعالية.
وفي رده، على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، زرقاني سليمان، الحامل رقم 9142، بناء على إرسال وزارة العلاقات مع البرلمان، رقم 3115 المؤرخ في 14 أكتوبر 2025، عرض المسؤول الأول عن القطاع مجموعة توضحيات شافية عن الانشغال المتعلق بإدراج مادة المعلوماتية في الأطوار التعليمية الثلاثة وفي الامتحانات المدرسية، حيث أبرز في هذا الشأن، أنه وفي إطار مراجعة مناهج مرحلتي التعليم الابتدائي والمتوسط، فإن مصالحه تعمل جاهدة على تعزيز تدريس هذا التخصص وتكييف محتواه ليتناسب مع خصوصية كل مرحلة عمرية، وذلك لضمان استيعاب سليم للمبادئ التقنية منذ الصغر.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه سيجري إعادة كتابة مناهج مرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، الذي يضمن تكاملا بيداغوجيا وتدرجا منظما في اكتساب المهارات الرقمية، حيث ينتقل التلميذ من مرحلة “الاستخدام” إلى مرحلة “التمكن والابتكار”، يؤكد سعداوي.
وعليه، فإن هذه التدابير الإجرائية المعلن عنها من شأنها أن تساعد في التوجه التدريجي لاعتماد المعلوماتية كمادة أساسية في النظام التعليمي، مع السعي لضمان تأطير بيداغوجي متخصص لتدريسها بفعالية يشرح الوزير.
ومن هذا المنطلق، لفت الوزير سعداوي في إرسال صادر عنه بتاريخ 2 مارس الحالي، والحامل لرقم 199، إلى أن مصالحه تولي أهمية بالغة لإدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال في المنظومة التربوية، وذلك انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ الثقافة الرقمية لدى التلاميذ، وتحضيرهم لمتطلبات التحول الرقمي الذي يشهده العالم عامة، والجزائر خاصة.
وفي الموضوع، أوضحت مصادر “الشروق” أنه في حال جرى تصنيف المعلوماتية كـ “مادة أساسية”، بالمؤسسات التربوية، فهذا يعني انتقالها من خانة التخصصات الاختيارية أو المهملة إلى قلب البرنامج الدراسي والامتحانات الرسمية (شهادة التعليم المتوسط وبكالوريا التعليم الثانوي).
وهو القرار الذي سيترتب عليه تخصيص معامل قوي للمادة، مما يحفز التلاميذ على الاهتمام بها كجزء من مسارهم الأكاديمي، فضلا عن توفير تأطير بيداغوجي متخصص، وهو ما يفتح الباب أمام توظيف خريجي الجامعات في تخصصات الإعلام الآلي والبرمجة داخل قطاع التربية الوطنية.
علاوة عن ذلك، فإن هذا التوجه يستدعي أيضا تحديثاً شاملاً لشبكة المخابر المعلوماتية في المؤسسات التربوية والعمل على تجهيزها حتى تواكب المناهج الجديدة.
واستخلاصا لما سبق، فإنه يمكن القول إن وزارة التربية لم تكتفِ بالوعود، بل شرعت فعلياً في إجراءات ميدانية وتقنية لتجسيد هذا التحول، غير أن التحدي الأكبر الآن هو سرعة التنفيذ على أرض الواقع، ومدى جاهزية المؤسسات التربوية لاستقبال هذه الثورة الرقمية في الآجال المحددة، ذلك لأن الهدف الرئيس ليس فقط تعليم التلميذ كيفية استخدام الحاسوب، بل تزويده بمهارات “التفكير البرمجي” وحل المشكلات، وهي المهارات التي يطلبها سوق العمل الحديث.

مقالات ذات صلة