الرأي

نخاف من منتخبنا فقط ولا نخاف عليه ..

حفيظ دراجي
  • 7473
  • 20

عشية إجراء قرعة المباراة الفاصلة المؤهلة لمونديال البرازيل بدأت المشاعر والأحاسيس تتكلم وتعددت التكهنات والتمنيات بملاقاة أو تجنب منتخب دون آخر لدوافع مختلفة، وأعرب غالبية الجزائريين عن أمنياتهم في تجنب ملاقاة المنتخب المصري لاعتبارات لا علاقة لها بالكرة والجانب الفني، بل بتداعيات أخرى تعيدنا إلى أيام تعيسة عشناها منذ أربع سنوات قد يستغلها ضعاف النفوس لتكرار سيناريو الاحتقان الذي أحاط بمباراة أم درمان..

 ندرك بأن الحظ يلعب دورا كبيرا في القرعة وفي مباريات الكرة، ومواجهة مصر تبقى واردة بنسبة 20 بالمائة من الحظوظ، ويجب أن نتعامل معها كمباراة في كرة القدم فقط أمام منافس يملك نفس الطموح والقدرات في التأهل دون الحاجة للبحث في الأرشيف الأسود، ودون الحاجة لإثارة مشاعر اللاعبين والجماهير، لأننا لسنا بحاجة إلى المزيد من الاحتقان والإثارة من قبل إعلام غير مسؤول ولا يقدر الألم الذي تركه في النفوس ذات مرة، كما أن مصر العهد الجديد ليست بحاجة لمشاكل أخرى مع أشقائها، ولا الجزائر بحاجة إلى مشاكل ثانوية تشغلها، لأن همومها الداخلية تكفيها..

مواجهة المنتخب المصري لن تكون هاجسا أمامنا من الناحية الفنية، لأن المنتخبات الأخرى لا تقل شأنا عن مصر بما في ذلك اثيوبيا التي كشفت عن قدرات كبيرة في كأس أمم افريقيا الأخيرة رفقة بوركينا فاسو التي لعبت المباراة النهائية، وكذا الكاميرون بأرمادته من اللاعبين المتميزين، والسنغال بشبانه الراغبين في إعادة صناعة تاريخ أسلافهم والتأهل إلى المونديال الذي سيفتح لهم آفاقا كبيرة.

وبغض النظر عن مواجهة مصر أو منتخب آخر، فإن منتخبنا بجيل آخر من اللاعبين يريد رفع تحديات جديدة بنفس الآمال والطموحات والحظوظ وبقدرات كبيرة على المنافسة إذا اجتمعت كل الظروف عند موعد المباراتين منتصف شهري أكتوبر ونوفمبر وكانت أحسن من ظروف مواجهة مالي الأسبوع الماضي..                                                                            هاجسنا لن يكون اسم الفريق المنافس بقدر ما سيكون منتخبنا في حد ذاته ووضعية لاعبيه أنذاك، خاصة مع الإصابات وعلامات نقص المنافسة التي ظهرت عند بعضهم الأسبوع الماضي في ظل البداية الصعبة لبعض لاعبينا مع نواديهم ومشاركاتهم القليلة في مختلف الدوريات على غرار تايدر و بلفوضيل في الأنتر، وسليماني في سبورتينغ  لشبونة وغيلاس في بورتو وغلام في سانت ايتيان ومبولحي في بلغاريا ولحسن في خيتافي وفيغولي مع فالنسيا وقادير الذي لم يلعب سوى بضعة دقائق ومر بظروف صعبة في مرسيليا قبل التنقل إلى رانس..                                         أغلب اللاعبين عانوا من الإصابات ولم يلعبوا كثيرا منذ بداية الموسم، وقد يتأثرون بنقص المنافسة وغياب الريتم اللازم في المباريات الكبيرة، إضافة إلى نقص التجربة لدى الكثير من الذين سيخوضون لأول مرة مباراة من هذا الحجم في ظرف نحن بأمس الحاجة فيه إلى تأهل ينسينا تراجع الرياضة الجزائرية والهموم السياسية والاجتماعية، وما يحدث من استقواء واستفزاز وتخلاط ونفخ اعلامي قد يزيد من الاحتقان والحقد والكراهية والخوف على مستقبل الوطن من المغامرين والمنافقين والمنبطحين!!

مقالات ذات صلة