الجزائر
وعود المسؤولين تراوح مكانها

ندرة أدوية التصلب اللويحي تهدّد المرضى بالإعاقة

كريمة خلاص
  • 759
  • 0
أرشيف

أطلقت الفدرالية الجزائرية لمرضى التصلب اللويحي صرخة استغاثة، لإنقاذ حياة المرضى وانتشالهم من إعاقة مؤكدة، بسبب ندرة العديد من الأدوية الأساسية والمهمة في المسار العلاجي لهذه الفئة، في مقدمتها دواء “تيزابري”، بالإضافة إلى توفير أدوية أخرى فموية، تحسن نوعية حياة المرضى، حيث طال انتظارها، رغم تسجيلها رسميا منذ مدة، ورغم الوعود المتتالية التي قطعها وزير الصحة ووزير الصناعة الصيدلانية للفدرالية، أثناء استقبالها من أجل توفيرها كاملة.

وقال الدكتور اسماعيل كنزوة، رئيس الفدرالية إنّ “عدم أخذ الدواء سيؤدي إلى إعاقة دائمة وشاملة، وهذا ما نأسف له، فحالنا بات مؤسفا جدا.. أصبحنا نرى شبابا في عمر الزهور على كراسي متحرّكة، رغم أنه بالإمكان إنقاذ حياتهم.. نطلب من السلطات الصحية التدخل العاجل.. ليس لأجلي فأنا أصبحت في آخر مراحل عمري.. أنا أطالب بهذا لأجل شبابنا المقبل على الحياة، ولأجل كثير من المرضى الذين يواجهون الطلاق بسبب تطور المرض بشكل جعلهم عاجزين”.
وتستقبل الفدرالية يوميا بحسب رئيسها نداءات من مختلف ولايات الوطن، سواء لدواع صحية أم للحديث عن مشاكل اجتماعية ناجمة عن سوء التكفل.

وكشف المتحدث عن لقاءات عديدة جمعته بوزير الصحة ووزير الصناعة الصيدلانية، غير أنّ كل الوعود لم تجد طريقها للتجسيد، وكشف أيضا عن تعهد المدير العام للصيدلية المركزية للمستشفيات بتوفير الأدوية المفقودة خلال شهر.

وبخصوص توفير الأدوية الفموية، قال كنزوة: “المرضى هم من يطلبها فكثيرا منهم تخلوا عن العلاج لصعوبته وكثرة الوخز.. نطالب بتحسين نوعية حياة المريض.. الأدوية متوفرة في دول شقيقة مجاورة فكيف تنعدم في بلادنا!”

وأكدت البروفيسور مقري سميرة، رئيسة مصلحة أمراض الأعصاب بمستشفى آيت إيدير، خلال دورة تكوينية لفائدة الإعلاميين نظمها مخبر حكمة يوم أمس، أنّ وضع كثير من المرضى مؤسف للغاية فمعاناتهم في الحصول على أدويتهم باتت متفاقمة. وقالت مقري: “كلما كان التشخيص مبكرا وبدأنا العلاج مبكرا بشكل منتظم ودائم، حققنا فرص تعافٍ أكبر للمرضى واستقرارا لحالتهم الصحية”.

وأوضحت المتحدثة أن علاجات التصلب اللويحي مكلفة وغالية جدا، غير أن الدولة توفرها وتعوّضها، مشيرة إلى أن دواء واحدا فقط يكلف نحو 1 مليون دج للمريض الواحد، علما أن العلاج يحتاج أكثر من دواء.

ومن أهم أعراض المرض، ذكرت المختصة التعب وفقدان التوازن واضطرابات المشي والرجفة والدوخة والألم المزمن والتشنج ومشاكل التركيز والإدراك والذاكرة بالإضافة إلى اضطرابات الرؤية.

ويعتبر مرض التصلب اللويحي من أوّل أسباب الإعاقة في الجزائر بعد حوادث المرور ويصيب بدرجة أخص البالغين الشباب ما بين سن 20-40 عاما، وتسجل الجزائر سنويا، حسب المختصة، 1200 حالة إصابة جديدة تمس 3/2 من النساء مقابل 3/1 من الرجال.

مقالات ذات صلة