تهديدات وزارة التجارة تسقط في الماء
ندرة الخبز والحليب “تمرمد” المواطنين.. واتحاد التجار يتهم المنتجين والموزعين
تكرّرت معاناة الجزائريين مع حلول الأعياد الدينية، بسبب ندرة حادّة لأغلب المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع خصوصا مادّتي الحليب والخبز، باستثناء توفّر وسائل النّقل بكلّ فروعها وكذا محطّات التزويد بالبنزين، فيما أكّد الواقع فشل إجراءات الحكومة لردع التجار الذين تعمّدوا غلق محلاّتهم عشيّة العيد.
-
وقد عبّر كثير من المواطنين عن استيائهم لغياب أدنى الخدمات أيام العيد سيما تلك المتعلّقة بالتزوّد بأهمّ أساسيات الغذاء للأسرة الجزائرية منها الحليب حيث انعدمت من المحلاّت التجارية سواء المنتجة في المعامل القطاع العام أو الخاص، ما أحدث حالة طوارئ تتكرّر مع حلول كل عيد، والأمر سيّان بالنسبة لمادة الخبز والتي سجلت ندرة بسبب غلق أغلب المخابز.
-
وقد برّر الحاج الطاهر بولنوار الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، في اتصال أمس مع “الشروق”، الغياب الرّهيب لمثل هذه المواد مع حلول كل عيد، إلى جانب غياب القانون الذي يحدّد نظام المداومة للمناسبات والعطل والأعياد الدينية بالرّغم من وجوده على مستوى وزارة التجارة، ما يؤكّد بحسب ممثّل التجار أنّ سياسة التّهديد التي حاولت الحكومة من خلالها وضع ضوابط تفرض على التجّار تقديم خدماتهم للمواطنين في سائر أيام السنة لم تؤت أكلها.
-
ندرة أكياس الحليب أرجعها الحاج بولنوار إلى منتجي وموزّعي هذه المادّة الأساسية الذين يتوقفون عن العمل في مثل هذه المناسبات ما يفرض على تجار التجزئة غلق محلاتهم وفق تبرير اتحاد التجار والحرفيين، أمّا الغياب الملحوظ لمادة الخبز نتيجة غلق أغلب المخابز لأبوابها عشية المناسبة فينفي محدّثنا ذلك، مؤكّدا في السياق ذاته أنّ المخابز فتحت أبوابها أيام العيد عكس ما وقفت عليه “الشروق” في كثير من المناطق خصوصا الحضارية منها.
-
وككلّ عيد أضحى تعود ظاهرة نقل الأضاحي إلى محلاّت الجزارة لتقطيعها، والتي أصبحت مصدر ثراء لكثير من “الجزارين” حيث ارتفعت أسعارها إلى مستويات جنونية أمام غياب الجهات الرقابية، والتي يقول بشأنها الحاج بولنوار أنّها تتنافى والأسعار المعتمدة والتي لا تتجاوز بحسبه 600دج محذّرا محترفي هذه المهنة من التمادي في نهب أموال المواطنين.