ندرة في المواد الأساسية بسبب لهف بعض المواطنين
تجددت معاناة الجزائريين ككل مناسبة عيد، في التزود واقتناء المواد الأساسية على غرار الخبز والحليب والخضر والفواكه، ما خلف طوابير طويلة لاقتناء هذه المواد، غير أن سبب الندرة لا يتعلق بشكل أساسي بمخالفة التجار لنظام المداومة، وإنما بـ”لهف” بعض الجزائريين قبل وأثناء يومي العيد على بعض المواد واقتنائهم أكثر مما يحتاجون بكثير، ما يتسبب في ندرة حادة خلال دقائق لبعض المواد كالخبز والحليب.
وفي جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى بعض بلديات العاصمة، كباش جراح، حسين داي، القبة، أول ماي، اتضح جليا تكرار السيناريو الذي يعيشه الجزائريون خلال كل مناسبة عيد، والذي تحول إلى كابوس حقيقي، وهو ندرة المواد الضرورية كالخبز والحليب والمواد الغذائية الأخرى، حيث يضطر مواطنون للتنقل من شارع إلى شارع ومن بلدية إلى أخرى لمجرد اقتناء الخبر والحليب.
وإن كانت مخالفة بعض التجار لنظام المداومة الذي أقرته وزارة التجارة، سبب في ندرة بعض المواد، غير أن السبب الرئيسي حسب ما أكده الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، لـ”الشروق” يتمثل في “لهف” بعض الجزائريين على المواد الأساسية، خاصة الخبز والحليب قبل وأثناء يومي العيد، حيث أوضح بولنوار أن نسبة اقتناء الجزائريين خلال أيام العيد للمواد المذكورة ترتفع بنسبة 30 بالمائة، ما يعني أن الجزائري -حسب المتحدث- يقتني أكثر بكثير مما يحتاجه من خبز وحليب ومواد أخرى مخافة نفادها، وهذا في حد ذاته تسبب في حدوث الندرة كما هو الحال هذه السنة، ويضيف أن زيادة الطلب على الخبز خلال العيد بنسبة 30 بالمائة، بالرغم من أن في عيد الأضحى يقل استهلاكه، ما يعني أن مصير تلك النسبة سيكون مصيرها “المزابل”.
من جهة أخرى، أعاب بولنوار على المسؤولين المحليين عدم نشرهم قائمة المحلات المعنية بنظام المداومة ما يتسبب باضطراب في التموين، وأن غياب المعلومة لدى المواطن سبب من أسباب عدم تمكنه من الحصول على ما يحتاج بسهولة، في وقت أوضح المتحدث أن نسبة المداومة وصلت حوالي 95 بالمائة في اليوم الثاني على المستوى الوطني.
ومن جهته، قال وزير التجارة بختي بلعايب، خلال زيارة تفقدية قام بها إلى العاصمة أول أمس، أن كل التجار المعنيين بالمداومة خلال يومي عيد الأضحى، قد قاموا بضمان الخدمة وذلك إلى غاية مساء هذا الخميس، وأكد الوزير “حسب المعلومات التي بحوزتنا فإن كل التجار المجندين للمداومة خلال يومي عيد الأضحى قد قاموا بضمان الخدمة”.
وكانت وزارة التجارة قد جندت 32689 تاجر منهم 6137 بولاية الجزائر خلال يومي عيد الأضحى لضمان تزويد المواطنين بالمنتجات الأساسية بمجموع الولايات، ويتعلق الأمر بـ4976 خباز و20148 تاجر للمواد الغذائية العامة والخضر والفواكه و7155 متعامل في مختلف النشاطات، إضافة إلى 410 وحدة انتاجية من بينها 179 ملبنة و259 مطحنة و32 وحدة للمياه المعدنية.