ندعو إخواننا الجزائريين لإغاثة الشعب السوري
دعا، عامر أبو سلامة، دكتور في الفقه المقارن وقيادي في جماعة الإخوان المسلمين بسوريا وناشط حقوقي في مجال الثورة السورية، الجزائريين لدعم السوريين بالإغاثة الإنسانية والدعم لفائدة الجرحى واليتامى والمنهارة بيوتهم. وقال أبو سلامة بان الإخوان في مصر لن يخذلوا الثورة المصرية وبأنهم كانوا دعما لها من أول يوم.
ماذا تتوقعون لمصير الثورات العربية؟
إن مصير الثورات إلى خير ومناطق الربيع العربي سيكون لها مستقبل زاهر، بعد إسقاط أنظمة فاسدة مجرمة على كل المستويات، وأسوأها على الإطلاق في سوريا لأنه أفضع وأبشع وقائم على الطائفية، والتي أدت إلى فساد ما عرفت البلاد العربية كلها مثله على الإطلاق.
يقال أن دخول الإخوان المسلمين لميدان التحرير جاء في وقت متأخر ؟
الإخوان كانوا مع الثورة من بدايتها وكانوا أول من دخل ولم يظهروا بالصورة في الساحة، وهو أمر مقصود وتركوا غيرهم لأنه أمر سياسي حتى لا يقال ثورة الإخوان، وتقزم بطبع حزبي وليس شعبي، والشعب المصري ذكي ومراقب للأوضاع ولو أن الإخوان لم يكن لهم دور من اللحظة الأولى لما حصلوا على هذه النسبة في الدور الأول من الرئاسيات، ودورهم كبير وثقة الشعب في انتخابات البرلمان.
ولكن يعاب عليهم السيطرة على كافة الصلاحيات داخل البرلمان ؟
بالعكس، هم أشركوا ولم ينفردوا ووزعوا المسائل توزيعا منصفا، ومن الخطأ الانفراد بالسلطة برلمانا وحكومة ورئاسة، وعلى الإخوان أن يفجروا الطاقات في مصر وما أكثرها، ويستفيدوا من إمكانيات هذا الشعب ، ويستخرجوا منها ما ينفع البلد، حتى في الإطار الفني من ممثلين وغير ذلك، ويفيدوا من مواهبهم في صناعة فن نظيف وهادف والإخوان في مصر سيفعلون ذلك.
وظني بالإخوان في مصر أنه معروف عنهم بأنهم لا يشتهون الكرسي لذاته أو منصب لذاته، وإنما لأنه يوصلهم إلى تحقيق الأهداف النبيلة التي سعوا لها.
خطاب مرشح الإخوان محمد مرسي تضمن تهديدات بشن ثورة ثانية في حال التزوير، وأتى بثماره فما تعليقكم؟
خطاب المرشح محمد مرسي هو خطاب سياسي ناجح، والدليل هو أن عمرو أديب منسق حملة شفيق، أعجب بأدائه، وقال ” ليس غريب أن أعطيه صوتي وهو خصم”، ولكن اخذ عليه أحيانا الانفعال في الخطاب السياسي، ويجب أن لا تأخذه العاطفة ويبقي على توازنه خصوصا عند ضغط الخصوم، فان الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.
ما هي قراءتكم لمستقبل ليبيا وتونس ما بعد الثورة؟
مبدئيا اسقط نظام القذافي ونظام بن علي وانتهت الأنظمة، والشعبين على محك تأسيس نظامين جديدين، أما في مصر فنرى أن حاشية مبارك متبقية حتى تمر مرحلة ما بعد الانتخابات ويتحدد النظام المقبل، وأتوقع وجه جديد لمصر بقيادة محمد مرسي، ومستقبل جيد لكن يتطلب الأمر وقت، لان الأنظمة السابقة أفسدت البلاد، فليبيا مثلا خالي من البنى التحتية، والقذافي لم يصنع إلا صوره في الشوارع، ونرى في المغرب نجاح عظيم إن لم يتآمر عليه.
عودة إلى الوضع في سوريا، ما سر صمود نظام الأسد؟
إن شاء الله النظام سيسقط وسيتآكل، والشعب مصمم أن يمضي في ثورته إلى آخر نفس، ونسجل خذلان عالمي عربي إسلامي، فان الشعب السوري وثورته، ويتعاطى المجتمع الدولي مع القضية السورية بدم بارد، وننتظر موقف سياسي حازم والذي لم نشاهده لنصرة القضية للأسف، في ظل جرائم وإبادة جماعية وكوارث لا نظير لها.
ونتطلع من الإخوة الجزائريين تقديم يد العون بالإغاثة الإنسانية والمساعدة والمادية، من أجل الجرحى واليتامى والمشردين والمهدمة بيوتهم، ودعم الثورة السورية بحكم أواصر العلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، وكشف معاناة ضحايا القصف الهمجي للرأي العام، من خلال مواقف سياسية قوية ومظاهرات مليونية، والدعاء لهم من صالح الدعاء.
هناك من يقول أن صور التقتيل مفبركة ومضخمة؟
إن قصف الطيران الحربي لمنازل وأحياء شعبية أقوى دليل، ولا شك في أن الطائرات التي تقصف وتقتل العشرات يوميا، بأنها تقصف بأمر من الأسد بصفته رئيسا للبلد ولا يزال يتشبث بالكرسي.