ندوة علمية للتحسيس من التداوي الذاتي لأصحاب الأمراض المزمنة
تستعد الجمعية العلمية لطلبة الصيدلة بالجزائر لتنظيم الطبعة التاسعة من فعالية “استشارة المريض”، وهي تظاهرة علمية وتكوينية سنوية لفائدة طلبة المجال الطبي بمختلف فروعه، تحمل بعدا بيداغوجيا وتطبيقيا لواقع الممارسة الصحية اليومية.
حيث سيحتضن كل من معهد باستور بالجزائر والمركز الوطني لليقظة الدوائية واليقظة على الأجهزة الطبية، بتاريخ 24 جانفي الجاري، هذه التظاهرة والتي ستتمحور حول الاستشارة الصيدلانية في مواجهة التداوي الذاتي لدى المريض المزمن”، وذلك في ظل توسع ظاهرة التداوي الذاتي وما يرافقها من مخاطر صحية تهدد سلامة المرضى، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة.
وتسعى هذه الفعالية التي تندرج ضمن أنشطة التطوير المهني في المجال الصحي، بحسب ما كشف عنه المنظمون، إلى تعزيز كفاءات الصيدلي المستقبلي وتمكينه من أدوات عملية تساعده على لعب دوره الحقيقي داخل المنظومة الصحية، لاسيما في مجال التوجيه الدوائي، والوقاية من سوء الاستعمال، وكذا ترشيد صرف الأدوية، حيث ستكون الأيام مفتوح أمام جميع طلبة المجال الطبي بما فيها الطب وطب أسنان إلى جانب تخصص الشبه الطبي، في إطار مقاربة تشاركية لأهمية العمل الجماعي بين مختلف مهنيي الصحة.
وفي هذا السياق، يركز منظمو الحدث على أهمية تأطير التداوي الذاتي لدى المرضى المزمنين بطريقة آمنة، بالإضافة إلى تحسين آليات اتخاذ القرار عند صرف الأدوية، إلى جانب التحسيس بالدور المحوري للصيدلي وبقية مهنيي الصحة في الوقاية من التداخلات الدوائية والمضاعفات المحتملة الناتجة عن الاستعمال العشوائي للأدوية.
وسيتضمن البرنامج بحسب ذات المصدر ندوات علمية افتراضية على منصة الزووم، ستكون موجهة لتعميق الفهم النظري حول الإشكاليات المرتبطة بالتداوي الذاتي عند المرضى المزمنين وتمهيدا للجانب التطبيقي، إضافة الى برمجة سلسلة محاضرات وورشات عمل تنظم بكل من معهد باستور بالجزائر والمركز الوطني لليقظة الدوائية واليقظة على الأجهزة الطبية، حول فهم ظاهرة التداوي الذاتي ودور الاستشارة الصيدلانية، إلى جانب تخصيص ثلاث ورشات تطبيقية تتناول اختيار الأدوية والوقاية من التداخلات الدوائية، والتواصل الفعال مع المريض، إضافة إلى محاكاة حالات واقعية من خلال تمارين ميدانية ومنافسة بيداغوجية.