الجزائر
رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات فاتح بوطبيق في منتدى "الشروق":

“نرفض تخصيص التعويضات لشراء ذممنا”

الشروق أونلاين
  • 6372
  • 20
بلال زواوي
بوطبيق فاتح رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات

رفض رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات بوطبيق فاتح تسمية الميزانية المخصصة لأعضاء اللجنة بالتعويضات، وقال بأن قرار الوزارة الأولى إذا كان يتعلق بضمان مصاريف أعضاء اللجنة، فإن الإجراء لا يؤثر على نزاهة الاستحقاقات، إما إذا كان يتعلق بتعويضات فإن ذلك يتناقض مع قانون الانتخابات، واللجنة في هذه الحالة ترفضها.

والتزم رئيس لجنة مراقبة الانتخابات بالدقة في التعليق على المرسوم السري الذي أصدره الوزير الأول والمتضمن تخصيص تعويضات لأعضاء اللجنة التي يرأسها، مؤكدا في منتدى “الشروق”، أمس، بأنهم لم يتلقوا بعد أي قرارات ملموسة، وأن كل ما بلغ أسماعهم هو ما أوردته الصحف لا غير، وقال بأن هذا الإجراء إذا كان يتعلق بتحسين جانب التسيير وترشيد النفقات العمومية، وضمان التسيير الشفاف للوسائل اللوجستية لهياكل اللجنة في إطار الهيكل العام للانتخابات، فإن ذلك لا يؤثر على مبدأ النزاهة واستقلالية اللجنة في اتخاذ قراراتها، قائلا: “وفي هذه الحالة نحن ليس لدينا أي إشكال”، والمهم في نظره أن تكون الوسائل المتاحة للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات مشروعة، وتهدف بالأساس إلى ترشيد النفقات، أما إذا كانت تلك المصاريف تدخل في باب التعويضات، فإنها ستكون مناقضة لنص قانوني قطعي، وهو القانون العضوي للانتخابات، واللجنة ترفض أن تكون تلك المصاريف عربونا لشراء ذمة الأشخاص.

ويوضح فاتح بوطبيق بأن اللجنة التي يرأسها تعمل في إطار ما يتيحه نص قانون الانتخابات، وأنه في ظل غياب الإطار التنظيمي الذي يخول لها تسيير الميزانية المخصصة لها، فإن المكلف باتخاذ الإجراءات في هذه الحالة هو الإدارة التي تتولى تسيير المال العام، متمسكا بالحرص الدائم  للهيئة التي يرأسها على النزاهة في تسيير المال العام والنفقات، وكذا استقلالية عملها دون أن تتأثر بهذا الجانب، مرجئا التعليق على القرار بشكل نهائي إلى غاية صدور المرسوم بشكل رسمي.

وتناول رئيس لجنة مراقبة الانتخابات، التي توازي اللجنة السياسية المستقلة لمراقبة الانتخابات وفق القانون السابق، بتحفظ قضية التعويضات، موضحا بأن الإدارة إذا اتخذت إجراءات لا تتعارض مع القانون فهو بدوره لا يعارضها، “لأنها ليست حقوقي وحدي”، بدعوى أن التعويضات إذا تم منحها بالفعل، فإنها ستخص أيضا أعضاء اللجان الولائية وكذا البلدية، الذين يملكون الحرية الكاملة في رفضها أو قبولها، وفيما يخص موقفه الشخصي، فإنه مع مجانية المهمة التي تقوم بها اللجنة، مذكرا بأن القانون لا ينص على تقاضي تعويضات، في حين أن مادة أخرى وهي المادة 186 تتحدث عن ميزانية التسيير، وتخضع لنص تنظيمي لم يصدر بعد.

ويعتقد بوطبيق، وهو أيضا ممثل المرشح بلعيد عبد العزيز، رئيس جبهة المستقبل لاستحقاقات 17 أفريل القادم، بأن وزارة الداخلية تبرر الأموال المخصصة للجنة مراقبة الانتخابات بضمان مصاريف الإطعام والتنقل، وتفادي الخسائر التي تكبدتها ميزانية الدولة في انتخابات سابقة، غير أن ما يهمه هو أن تكون اللجنة مستقلة في قراراتها وتسييرها، معترفا بأن الإدارة لم تتأخر في توفير الوسائل اللازمة، نافيا تدخلها في عمل اللجنة على الأقل خلال بداية الحملة الانتخابية التي انطلقت يوم 23 مارس الجاري.

 

الحكومة تقرر منح انتدابات للموظفين

وفي إطار تمكين أعضاء اللجان الولائية والبلدية من أداء مهامهم، المتمثلة في مراقبة سير العملية الانتخابية، أصدرت الحكومة تعليمة لانتداب هؤلاء في اللجنة، وكان ذلك استجابة لإرسالية وجهتها هيئته للوزير الأول بالنيابة السيد يوسف يوسفي، وتضم اللجنة أيضا أعضاء قبلوا العمل الطوعي، وهي تتشكل من ستة أعضاء على المستوى الوطني، وستة 6 آخرين على مستوى كل ولاية، ونفس العدد على مستوى كل بلدية، في حين تم اعتماد ترتيب المجلس الدستوري في إعلانه عن قائمة المرشحين للاستحقاقات المقبلة، في تنظيم اللافتات الإشهارية. 

وتبدأ صلاحية أعضاء لجنة مراقبة الانتخابات عند استدعاء الهيئة الناخبة، لأن القانون يخول لها متابعة كافة مراحل العملية الانتخابية، غير أن تأخر تنصيبها فوت عليها فرصة الوقوف على عدة أمور، من بينها مراجعة القوائم الانتخابية، ومن المزمع أن تصدر اللجنة تقارير دورية حول سير العملية الانتخابية، فضلا عن تنوير الفاعلين بأهمية الاستحقاقات، ويعتقد رئيسها بأن المقاطعة هي موقف سياسي، لكنها لا تضيف شيئا للديمقراطية، في حين أن مع المشاركة يتم تحريك الشعب، مصرا على أهمية الموازنة بين السياسي والقانوني داخل اللجنة التي يشرف عليها.

 

كشف عن توجيه لجنته “شكوى” إلى يوسفي ومساهل.. بوطبيق:

المترشحون انتفضوا ضد انحياز التلفزيون العمومي لبوتفليقة

سجلت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية تجاوزات رافقت انطلاق الحملة الانتخابية، بخصوص تفضيل وسائل الإعلام العمومية للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة على حساب باقي المترشحين.

وكشف رئيس اللجنة الوطنية الذي نزل ضيفا على منتدى “الشروق” عن تلقي لجنته خمسة طعون من المترشحين، أولها طعن كتابي مؤسس من طرف المترشح علي بن فليس، فيما اكتفى المترشحون الآخرون بتوجيه طعون شفوية للجنة، حول تجاوزات في إعطاء حيز هام في وسائل الإعلام العمومية من تلفزيون وصحافة مكتوبة ووكالة أنباء لصالح الرئيس المترشح، خارج عن الوقت الممنوح له في إطار الحملة الانتخابية من خلال الربورتاجات التي تعد حول حصيلة الرئيس خلال 15 سنة من الحكم، وكذا قراءة رسائله في النشرات الإخبارية وإعادة نشرها في وسائل الإعلام المكتوبة، وهو ما يتعارض مع أحكام مواد القانون العضوي للانتخابات.

وأوضح فاتح بوطبيق، أن لجنته أجرت مداولة خاصة بهذا الموضوع، وقررت بمصادقة غالبية الأعضاء، مع تسجيل تحفظ عضو واحد، دون أن يذكره، مراسلة الوزير الأول بالنيابة يوسف يوسفي، باعتباره رئيسا للجنة الوطنية للتحضير للانتخابات الرئاسية، ووزير الاتصال عبد القادر مساهل، ومؤسسة التليفزيون، من أجل التوقيف الفوري لهذه الممارسات، من باب إحقاق التوزيع العادل والمنصف لوسائل الإعلام العمومية بين المترشحين، وهو ما وافقت عليه الهيئات المعنية.

ودائما في مجال التجاوزات التي رافقت الحملة الانتخابية، سجلت اللجنة الوطنية شكوى من قبل مديرية الحملة الانتخابية لمترشح جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، بولاية الجلفة، تتعلق باعتداء مادي والضرب المبرح في حق أعضاء المداومة واعتداء بالأسلحة البيضاء من قبل أشخاص حتى وإن رفض الكشف عن هويتهم، إلا انه لم يستبعد انتماءهم “لأحد المنافسين” كما سماهم.

وبخصوص تحليله لخطاب المترشحين للرئاسيات في الأيام الثلاثة الأولى من الحملة، قال رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، أن هناك ضوابط قانونية تلزم جميع المترشحين وممثليهم بعدم المساس ببعض الرموز والمبادئ، وذكر عدم تلقي لجنته أية شكوى تتعلق بالسب والشتم من قبل المترشحين.

 

بوطبيق: لجنة مراقبة الرئاسيات لم تشارك في مراجعة قوائم الناخبين

أعاب فاتح بوطبيق، عدم مواكبة اللجنة لجميع مراحل العملية الانتخابية الخاصة برئاسيات 17 أفريل الداخل منذ انطلاقها، بسبب تأجيل تنصيبها إلى غاية فصل المجلس الدستوري للقائمة النهائية للمترشحين، ما حرم اللجنة من متابعة مراجعة الهيئة الناخبة، ومراقبة عملية جمع التوقيعات التي قيل عنها الكثير.

ورافع المتحدث وهو قانوني التكوين وموثق المهنة، من أجل تعديل القانون العضوي للانتخابات بما يتماشى مع تركيبة اللجنة وصلاحياتها، وإطارها القانوني، بهدف تأدية دورها بأكثر فاعلية، مبرزا ضرورة تسليم القوائم الانتخابية على المستوى الوطني للمترشحين عندما يتعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية، بما يتماشى مع ميكانزمات الشفافية والنزاهة، عكس ما هو معمول به حاليا، حيث تمنح القائم على المستوى المحلي دون سواه، مشيرا إلى أن لجنته لم تتلق لحد الآن أية شكوى لا مكتوبة ولا شفوية من المترشحين بعدم تلقيهم القوائم الانتخابية على المستوى المحلي.

وأكد ضيف “الشروق” أن اللجنة الوطنية لا تتحمل وحدها مسؤولية إضفاء النزاهة على الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى وجود الكثير من العناصر التي تدخل في صميم العملية الانتخابية، أهمها الناخبين والمترشحين والإدارة والهيئات العمومية.

مقالات ذات صلة