رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير لـ"الشروق":
نرفض سياسة “نسخ لصق” لمعالجة أمورنا ونطالب بحل التحالف الرئاسي
طالب رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان المحامي بوجمعة غشير، بالإبتعاد عن سياسة “نسخ ولصق” الأحداث التي نشهدها في بعض دول الجوار، وإسقاطها على الجزائر، مؤكدا على أن هيئته غير معنية بمسيرة 12 فيفري، متمسكا في الوقت ذاته بضرورة السعي للإرتقاء بالديمقراطية، بصورة سلمية وهادئة، داعيا لحل “التحالف الرئاسي”.
-
وعن مسيرة 12 فيفري ، فيرى غشير أن مسيرته خاصة ولها وجهين، الأول يعود الى مطلب التغيير السياسي الذي شكل عنوان التقارير السنوية لرابطته منذ 2003، حتى وإن كان عنوانه “الحكم وحقوق الإنسان في الجزائر”، حيث خلصنا إلى “أن نظام الحكم في الجزائر لا يمكنه إلا أن ينتج أزمات ولا يمكنه الاستمرار إلا ضمن الأزمات”، مضيفا “لا يمكن تحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان في ظل هذا النظام وعليه اقترحنا إصلاحات سياسية، اقتصادية واجتماعية”.
-
أما الوجه الثاني لمسيرته فقال محدثنا “نرى أن الجزائريين ليسوا في حاجة إلى استيراد أفكار من تونس ومصر أو القيام بـ”عملية نسخ ولصق المعروفة بـ”بكوبي كولي”، حسب لغة الأنترنيت”، مضيفا “نحن غير معنيين بالمسيرة، ولكن لن نتخلى عن مطلب رفع حالة الطوارئ”، مطالبا بـ”إصلاحات دستورية تحدد الصلاحيات ما بين رئيس الجمهورية والوزير الأول، وتضمن التوازن بين السلطات الثلاث، التنفيذية، التشريعية والقضائية، مع الفصل في قضية الهوية، لأننا نرى المجتمع الجزائري يتطور في اتجاهات مختلفة إذا لم يؤطر فسوف يفقد الجزائريون هويتهم”، مع توضيح العلاقة ما بين الدين والسياسة، مشددا على مطلب حل التحالف الرئاسي، لما يحمله هذا الأخير من شكل جديد للحزب الواحد، مردفا أن “حزب جبهة التحرير الوطني في ثورته الأولى كان يضم مثل هذه التيارات وبالتالي فإن الأمر يتعلق بنفس العائلة الإيديولوجية مما يتطلب الإسراع في حل هذا التحالف وفتح المجال أمام كل الأحزاب للممارسة السياسية الحرة”.
-
كما دعا محدثنا الجهات العليا في البلاد “برفع اليد عن المجتمع وعدم مضايقة أفراده في ممارسة حقوقهم الفردية والجماعية بما في ذلك حقهم في الهوية، ورفع حالة الطوارئ، ووقف التحرش بالصحافة المستقلة والنشطاء المهتمين بالتحول الديمقراطي، وترقية حقوق الإنسان”، مطالبا الجهاز التنفيذي ببرنامج تنموي يساهم بجد في تقليص البطالة وأزمة السكن، ويعيد الأمل للشباب الذي وجد نفسه أمام انسداد الآفاق.