-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نريد حلولا لا تحليلات!

نريد حلولا لا تحليلات!

ما إن انهارت أسعار البترول ومعها قيمة الدينار، حتى تحوّل الجميع إلى محللين اقتصاديين يتفننون في تقديم التّشخيص لما حدث ويحدث، وكيف بددت السّلطة ما يزيد عن 800 مليار دولار دون أن تستفيد منها في الإقلاع الاقتصادي، بينما يغفل الجميع عن الحلول الممكنة لمواجهة الأزمة المرتقبة والتي يجمع الجميع على أنها ستكون أخطر من أزمة 1986.

لكن الحقيقة المرّة هي أن أغلب هؤلاء الذين يخرجون علينا بتحليلات سوداوية وتوقعات صادمة كانوا هم صناع الفشل، وهم سبب ما نحن مقبلون عليه من قحط وفاقه، كيف لا وبعضهم كانوا وزراء أو مسؤولين، أو كبار مؤسسات الدولة، ومع ذلك لا يحمّلون أنفسهم أي مسؤولية في هذا الفشل.

قبل يومين، أعلن الديوان الوطني للحبوب حصيلة هذا العام والتي تشير إلى أن الجزائر تنتج نصف ما تستهلكه من القمح، وعليه فإنّ المطلوب من الخبراء في هذا المجال أن يفكروا في السياسات الزراعية التي ستمكن من استدراك النصف الآخر الذي يتم استيراده بأموال البترول، على ألاّ تكون على طريقة برامج الدعم والامتياز الفلاحي وغيرها من تجارب النهب المقنن للمال.

على هؤلاء المحللين والخبراء أن يفكروا في سياسات أنجع لتشغيل الشباب عوض البرامج المطبقة التي كانت تمنح الشّاب الفاشل في مساره الدراسي مليار سنتيم، بينما يتم توظيف خريجي الجامعة مقابل مبلغ 7000 دينار شهريا، تحت تسميات الشبكة الاجتماعية وعقود ما قبل التشغيل وغيرها من البرامج التافهة التي اعتمدتها السلطة لشراء السلم الاجتماعي.

على هؤلاء الخبراء أن يقترحوا قواعد وآليات توقف اقتصاد البازار وتضع حدا لأولئك الذي كسروا الإنتاج الوطني  بشركات استيراد ـ استيراد وحولوا البلاد إلى مفرغة كبيرة للمنتجات الرّديئة التي ترفضها أغلب البلدان في العالم بما فيها البلدان الأكثر تخلفا.

لا يوجد بلد في العالم أساء له أبناؤه كما نفعل نحن في الجزائر، باشتراكنا كلنا في منظومة الفشل التي حولت بلدا غنيا بالثروات الطبيعية والبشرية إلى بلد فاشل وشعب كسول وعاجز عن العمل لدرجة يتم فيها استيراد اليد العاملة من الصين ومصر وبلدان أخرى للعمل في ورشات البناء وشق الطرقات، فيما حولت سياسات السلطة الخرقاء الجيل الجديد من الشباب إلى جمع من الفاشلين لا هم لهم إلا اللهث وراء أموال الريع التي توزعها السلطة ضمن برامج التشغيل!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مروان

    يا اخ الطيب هل تعلم ان ميزانية ماليزيا لعام 2014 فقط قدرت ب700مليار دولار..النقد المبنى على معلومات خاطئة تتكرر يوميا فى وسلئل الاعلام فيرددها البعض دون تدقييق..تؤدى الى منهج تفكير خاطئ282

  • الجزائرية

    يقول المصلح جمال الدين الأفغاني رحمه الله"الأزمة تلد الهمة" لذلك فأزمة انخفاض سعر البترول ستعلّمنا الكثيرو الكثير.أولا يجب ترشيد النفقات و محاربة الفساد.ثانيا يجب أن يساهم الأثرياء و رجال الأعمال في إنجاز المشاريع المنتجة و القضاء على البطالة..تثمين العمل لدى الشباب و توفيره مع تربية عقيدة أن السفينة هي الجزائر و بالتالي الوعي الشعبي أمر ضروري في هذه الظروف بمعنى على وسائل الإعلام المساهمة دون تهويل في التحسيس بخطورة المرحلة .إستغناء الدولة على المنتوج الكمالي و تشجيع الإنتاج المحلي و النهوض به

  • نبيل

    نعم أخي كاتب المقال، هؤلاء الفهام الذي يطلون علينا كل مساء وهم سبب هذا الفشل وهذا الخطر الذي يحدق بالأمة ، اقول كم أمقتهم ولا أعرف كيف أسبهم، إنهم حفنة من وجوه مقصدرة ولا أحد إستطاع أن يوجه لهم التهم، ويريد الرئيس المريض أو كما يصرحون أن يحميه بأنهم إطارات ولا يجب ترهيبهم بتحقيقات المخابرات ، لذا تم حل المصلحة الخاصة بمتابعة هؤلاء السراق و نزع الضبطية من المخابرات وقال لهم لا تحققوا مع السراق الكلاب، وكما قلت يمنحون مليار لمسبوق قضائيا وبائع المخذرات و..و..و ولا يعطونها لمثقف، .

  • اسراء ارشليم

    نعم صوايب ما قد قيل لكن نريد اشخاص يقترحون حلول حتى يعيها الراي العام فلربما نجد مخرجا من هذه الازمه التي نتمنى من الله ان تكون مؤقته

  • بدون اسم

    هذا النظام جزء منّا نحن كاليد جزء من الجسد إذا نزعناها نكون معوّقون
    العلاج لليد هو الأفيد بمهرة حتّى تكون الفائدة
    إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم فالضال نهديه و المنحرف أو على شفا جرف هار ننبّهه و هكذا ..
    مهمّة المسلم ما هي القتل و الحرق و الهدم و .. ؟
    لا و لا و لا ..
    بل نصبر و ندعوا الله لنا و لهم بالهداية و التوبة و المغفرة و المعونة من الله ثمّ منّا نحن
    لعلّ الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله
    إذا نجحنا نجحنا في الدارين مع أهلينا
    لا تيأسوا من رحمة الله

  • عبد اللّطيف ك .

    علماء الجزائر ؟
    مالك بن نبي عالم جزائري بأفكاره السديدة جعل الصين تستقبله برؤسائها في المطارات و تعلمون عدد ساكنة الصين كم ؟
    عبد الحميد بن باديس قال بما معناه لو قالت لي فرنسا قل الشهادة لما قلتها لأنّها ناتجة عن ظالم و لأنّ الظالم لا يؤتمن جانبه
    بن لزعر عبد القادر لمّا تسلّم حكم الجزائر ذكر أنّ الفساد يعمّ الجزائر و قبلها كان في الإمارات تستقي من أفكاره و تعلمون كيف كانت الإمارات قبل 50 سنة
    علينا ببناء بيئة من صلحائنا علمائنا يسوقون الشعب بالعلم المنافي للجهل
    الجزائر بشعب واع لا بفرد واع .

  • عبد اللّطيف ك .

    هل كانت الثورة التحريرية لتنتصر دون علماء أمناء؟
    الجزائر لتنتصر على جميع ما يقف في طريقها تحتاج الى علماءها هم الأدرى و هم الأقوى في التحكّم و إعطاء العلاج
    العلماء يدرسون و يبحثون في كلّ شيء يتّصل بشئون الجزائريين و هم من يضع الحلول للجاهل للحزين للمريض للبردان للجائع للمتخلّف للضعيف و ..
    من وضع الحل لمصر أيام يوسف عليه السلام و هو في السجن لمّا رأى الملك الرؤيا التي أزعجته ولم يجد لها تفسير من ملئه
    إنّه عالم مسجون بغير حق من قبل أهل البذخ
    لكنّه أعطى الحل مع طلبه للملك بإدارة الحل لأنّه أمين .

  • عياش-سطيف

    المتأمل إل ما آلت إليه الجزائر هذه الأيام كالمريض يإن من أمراض شتى وربما تكون قاتلة إن لم يستدرك الأمر قبل فواته ، هذه الأمراض إنتشرت بسبب اللامبالاة وعدم اللجوء إلى العلاج الحقيقي ، فبدل أن نستأصل المرض من جذوره،بقينا نصف تلك المسكنات التي لا تسمن ولا تداوي بل تزيد المرض إنتشارا ، فما أن ننقص من قيمة الجرعة التي ألفنا إعطائها إلا وزادت حدت المرض وزاد الأنين ، فالجسم تعود على المسكنات، وثمنها لم يعد متوفر لإقتنائها ،ولا حيلة إلا بطلب طبيب جراح قادر على إستأصال المرض قبل أن نقول للجزائر و داعا

  • الطيب

    يا أخ رشيد 800 مليار دولار !! كانت كافية لتحولنا إلى بلد مثل ماليزيا وحتى نعرف جيدا قيمة هذه الأموال الخيالية نقول15 مليار دولار منها فقط تكفي للقضاء نهائيًا على أزمة السكن في الجزائر . و الآن و بعد أن تبخرت هذه الأموال و زاد تدهورنا وتعقدت الأزمات نبدأ في البحث عن الحلول !! الأكيد الحل الأقرب الآن و الذي يعرفه أبسط جزائري هو لف حبل الأفامي على رقابنا وانتظار شروطه ... الخلل يا أخي رشيد هو في المخ الجزائري الذي توقف عن العمل وهذه أكبر أزمة نمر بها !

  • moh

    الحل هو في دهاب هده العصابة التي لم تستطع تسير البلاد في عزة البحبوحة المالية فكيف لها أن تسير البلاد في أزمتها الاقتصادية .رئيس غائب ورئيس حكومة مهرج لا يصلح الا للنكت

  • hakim

    نعم هناك حل واحد يجب ان يكون ثم تأتي الحلول الاخرى اولا ان يرحل هاذا النضام الفاسد بجميع مؤسساته لان اي حل للازمة سوف يفشل مع هذا النضام ومصادرت اموال رجالاته