الجزائر
الحراك الطلابي يواصل ضغطه في المسيرة الـ27

نريد حوار كفاءات

نوارة باشوش
  • 833
  • 3
ح.م

على بعد أسبوع فقط من انطلاق الموسم الجامعي، واصل الطلبة تجندهم للأسبوع الـ26 من حراكهم السلمي، من أجل الضغط أكثر على الجهات الوصية لتحقيق المطالب التي رفعت منذ 22 فيفري الماضي، مجددين تمسكهم بضرورة مواصلة محاسبة الفاسدين وناهبي المال العام مع التشديد على ضرورة استرجاع أموال الشعب لتمكين الجميع من استعادة ثقتهم في وطنهم، إلى جانب إشراكهم في “الحوار” باعتبار أنهم “شريان الانتفاضة الشعبية”.

وكما جرت عليه العادة في الأسابيع الأخيرة، تجمع الطلبة بساحة الشهداء في حدود الساعة العاشرة والنصف، ليقرروا بعدها السير نحو قلب العاصمة وبالضبط إلى البريد المركزي وساحة موريس أودان مرورا بالجامعة المركزية، وسط انتشار أمني مكثف لعناصر الأمن بالزي الرسمي والمدني خاصة بمحاذاة مسجد ساحة الشهداء القريب من الشارع الرئيسي، وكذا عند مدخل حديقة صوفيا وشارع عسلة حسين حيث رفع الطلبة في مسيرتهم الـ27 شعارات منها “لا خضوع ولا رجوع” و”جزائر حرة ديمقراطية”، و”الشباب قوة حية في بناء الوطن تسهر الدولة على توفير كل الشروط الكفيلة بتنمية قدراته وتفعيل طاقاته”.

كما رفع الجامعيون العديد من اللافتات الرافضة للبطء الذي أضحى يميز التعامل مع الظرف السياسي الراهن في البلد تحت شعار “التصعيد.. التصعيد حتى نرد دم الشهيد.. الشعب يريد الاستقلال”، كما عكست اللافتات التي حملها المتظاهرون “الرفض القاطع” لأي حوار يتم مع أشخاص محسوبين على النظام السابق الموسوم بالفساد ونهب المال العام، مشددين على ضرورة استبعاد كل من له علاقة بالفساد والفاسدين، مطالبين بإشراكهم في الحوار بالنظر إلى دورهم الفعال في الوصول إلى أي حل سياسي، خاصة بعد التهميش والإقصاء الذي طال شباب الحراك بالرغم من اعتبارهم على حد قولهم “النواة الصلبة” لمستقبل الجزائر.

وسار الطلبة ككل يوم ثلاثاء، إلا أنه بمجرد الاقتراب من مقر هيئة الوساطة والحوار بالمركز الثقافي بشارع العربي بن مهيدي، حيث كانت شقيقة الشهيد الرمز العربي بن مهيدي، ظريفة بن مهيدي حاضرة إلى جانب يوسف ملوك، مفجر فضيحة المجاهدين المزيفين، حيث رددوا بصوت واحد “لا حوار مع العصابات” ونددوا بالأطراف التي دعيت إلى الحوار من جهة وكذا إقصاء البعض الآخر ممن رافق الحراك منذ بدايته إلى اليوم، كما وجه الطلبة أيضا انتقادات لاذعة لمنسق هيئة الوساطة والحوار كريم يونس.

وبالمقابل، بارك الطلبة المحتجون كل الخطوات التي تقوم بها العدالة، حيث كانت المحاكمة الشعبية لرموز الفساد حاضرة على طول الشارع الرابط بين ساحة الشهداء مرورا بشارع الأمير عبد القادر وصولا إلى البريد المركزي، من خلال الشعارات والهتافات مثل “العصابة تحت المراقبة.. والعدالة مطالبة بتسليط أقصى عقوبة”، “شمعوا العقارات واسترجعوا المليارات”، إلى جانب “صامدون صامدون للنظام رافضون..للعصابة محاسبون”، وجددوا تمسكهم بضرورة مواصلة محاسبة الفاسدين وناهبي المال العام مع التشديد على ضرورة استرجاع أموال الشعب لتمكين الجميع من استعادة ثقتهم في وطنهم.

كما دعا ج الطلبة إلى إطلاق سراح الأشخاص الموقوفين والإسراع في تحقيق مطالب الشعب، بعيدا عن كل المزايدات والشروط المسبقة التي لا تخدم إلا مصالح المفسدين الذين يجب محاسبتهم علنا واسترجاع كل أموال الشعب المنهوبة”.

مقالات ذات صلة