نزاع بين مؤسستين عموميتين يرهن 50 مشروعا سكنيا
يرهن الصراع القائم بين مؤسستين وطنيتين حول قطع أرض، يتخذها المخبر الوطني للسكن والبناء مقرا لها، أكثر من 50 مشروعا سكنيا بولايات الوسط، بعدما حصلت المؤسسة العمومية الاقتصادية لإنجاز الهياكل الأساسية للسكك الحديدية، على رخصة الاستعانة بالقوة العمومية لطرد المؤسسة الأولى من المقر الذي تشغله حاليا.
ودخل الصراع القضائي بين المخبر الوطني للسكن والبناء وحدة الوسط التابع لوزارة السكن، والمؤسسة العمومية الاقتصادية لإنجاز الهياكل الأساسية للسكك الحديدية “أنفرافير“، مراحل متطورة، بخصوص قطعة الأرض والشاليهات التي تشغلها الأولى كمقر لها، خاصة بعد أن حصلت “أنفرافير“، أي صاحبة القطعة، قبل سنة 1999 على رخصة تسخير القوة العمومية لطرد مخبر البناء من المقر الذي يشغله حاليا بالرويبة، ما بات يهدد بتعطل أكثر من 50 مشروعا سكنيا بولايات وسط البلاد بمختلف الصيغ.
وتعود أسباب الصراع، حسب مسؤولين نقابيين تحدثوا إلى “الشروق“، إلى كراء المخبر قطعة أرض سنة 1999، كانت تابعة لمؤسسة السكك الحديدية لمدة ثلاث سنوات، غير قابلة للتجديد، إلا أن المؤسسة الأولى وبعد نهاية المدة المتفق عليها، رفضت الخروج من المقر، بداعي أن “أنفرافير” لا تملك وثائق ملكية للأماكن المؤجرة ولا للقطعة الأرضية فضلا عن أنها لم تكن مستغلة.
وفي سنة 2006 صدر حكم قضائي من طرف مجلس قضاء بومرداس، يقضي بطرد المخبر من الموقع المذكور، إلا أنه–يضيف المتحدث– حدث اتفاق ودي بين مسؤولي شركات تسيير المساهمات للمؤسستين، لكن في الفترة الأخيرة عادت “إنفرافير” للمطالبة بطرد مخبر البناء من الموقع الذي يشغله حاليا.
كما وجهت نقابة عمال المخبر الوطني للبناء والسكن، طلب تدخل إلى كل من وزير السكن عبد المجيد تبون والوزير الأول عبد المالك سلال والاتحاد العام للعمال الجزائريين، تحوز “الشروق” نسخا منها، لإيجاد حل نهائي للنزاع بين المؤسستين، خاصة أن قرابة 400 عامل بالمؤسسة مهددون بالبطالة المؤقتة في حالة ما تم طرد المؤسسة من مقرها، وأكد مسؤول بالشركة أن تعرض المؤسسة للطرد من شأنه تعطيل عدة مشاريع سكنية هامة.