الجزائر
نشاطات جديدة طفت على السطح

نساء “بائعات” يزاحمن الرّجال في رمضان

نادية سليماني
  • 1707
  • 0

“ترييش الدّجاج” و”تنقية الجلبانة والقرنون” وإنجاز أعمال منزلية وغسل الزرابي والأفرشة، وحتى إعداد أطباق رمضانية للإفطار والسحور.. هي مهن جديدة بادرت إليها بعض النساء للمساهمة في إعالة أسرهن يرونها أكثر طلبا في الشهر الفضيل.
والملاحظ في شهر رمضان انخراط كثير من النساء ولضيق حاجتهن، في نشاطات مختلفة، بسبب تأثيرات جائحة كورونا، حيث يعرضن منتجات للبيع، بعضها أغراض وملابس شخصية.
وتفترش هؤلاء النسوة الأرض، بالقرب من مواقف الحافلات، لبيع الملابس، وهي أماكن تعج بالمواطنين وحرصا على عدم الكشف عن هويتهن تفضل الأغلبية ارتداء النقاب لستر أنفسهن عن المارة، وبالمقابل فضلت أخريات التجول في الشوارع وبين البيوت، لبيع منتوجات التنظيف من جافيل و”صانيبو” ومناديل ورقية. والبعض يعرضن خدمة “ترييش” الدجاج المذبوح تقليديا، وتنظيف “الدوارة”.

غسل “الكوفيرطات” وتحضير الـ “قطايف”..
نظرا لكثرة المقبلات على المهن التقليدية الرمضانية، قرّرت نساء، المغامرة بولوج نشاطات جديدة، لا ينافسهن عليها أحد، وفي هذا الصدد، صادفنا إعلانات منشورة على منصة التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وحتّى بالشوارع، تعرض صاحباتها خدماتهن في نشاطات مختلفة، حيث نشرت سيدة من بلدية بئر توتة بالعاصمة إعلانا تقول فيه: “أنا أقوم بغسل الزرابي والسجاد بمبلغ بين 500 و1000 دج والأغطية الشتوية “لكوفيرطات” بمبلغ 350 دج، وأنقي “الجلبانة والقرنون”، وأحضر العجينة المروقة لرمضان بسعر 250 دج للكلغ”.
وكشفت في إعلانها عن حاجتها الماسّة لهذه المهنة، لإعالة أولادها خلال شهر رمضان، وخاصة في ظل عدم قدرتها على الخروج للعمل، لرعايتها ابنة مريضة.

الـ “حميس” الأكثر مبيعا
وسيدة أخرى من مدينة بني مراد بولاية البليدة، تبيع مسحوق الفلفل الأحمر الحلو، و” درسة” رمضانية بالثوم، مؤكّدة وجود توصيل للمنازل، وكانت الطلبات عليها كثيرة. وأخريات وضعن صورا حلويات “ليتارت” الأكثر طلبا في رمضان، مؤكدات بأن التحضير يكون تحت الطلب والتوصيل للمنازل مجاني.
أما الـ “حْميس” المُعد منزليا، فيبدو أنه الأكثر بيعا في رمضان من قبل النساء، أين وجدنا إعلانات بيع كثيرة، وأخريات يعرضن حلويات الـ “قطايف” بـ 40 دج للحبة. والأغرب، مصادفتنا إعلانات منشورة في الشّوارع لنساء، يحضّرن طبق السّحور كاملا، يكون عبارة عن مسفوف بلبن البقر، ويعرضنه للبيع عن طريق إعلانات تحمل أرقام هواتفهن.

“البكبوكة” و”العصبان” و”البوزلوف” حاضرة في رمضان
ولأن كثيرا من العائلات تشتهي أطباقا تقليدية في رمضان، قرّرت نساء التفرغ لتحضير “البكبوكة” و”العصبان” والبوزلوف” وشطيطحة السمك، تحت الطلب للعائلات، لاسيما بالنسبة لربات البيوت العاملات اللواتي قد لا يتسع وقتهن لإعداد هذه الأطباق.
وإلى جانب ذلك حافظت المهن النسوية التقليدية، التي تعوّدنا عليها في رمضان، من تحضير “الديول” و”المطلوع” و”الكسرة” على ريادتها، إضافة إلى حلويات قلب اللوز وزلابية و”ليتارت”، يعتزمن بيعها لأصحاب المقاهي ليلا، أو يعرضها أولادهن للبيع بالأسواق الشعبية.

تجني 600 دج يوميا من بيع المطلوع
وضاعفت النساء المتعودات على بيع “المطلوع” جهودهن خلال رمضان، ومنهن “زهية” أم لثلاثة أطفال من بلدية حسين داي، متعودة على بيع المطلوع المُحضّر بالسميد للمحلات بمبلغ 40 دج للخبزة.. أخبرنا صاحب المحل الذي يعرض “مطلوعها” للبيع، بأن زوجها موظف في شركة عمومية، لا يكفيه مرتبه لإعالة أسرته، فقرّرت زوجته مساعدته. وعن أرباحها قال “هي تحضر في رمضان 20 خبزة، بربح يقدر بحوالي 600 دج لليوم، وبحذف مصاريف السميد والخميرة، يتبقى لها 300 دج فقط كربح، زيادة على التعب والجهد اليومي خلال رمضان”.

مقالات ذات صلة