-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد أن أكدوا لهنّ استحالة حدوثهما

نساء يحرجن أطباءهن بالحمل والإنجاب!

الشروق أونلاين
  • 17477
  • 9
نساء يحرجن أطباءهن بالحمل والإنجاب!
ح.م

بملامح صارمة، وعبارة قطعية لا تترك مجالا لاستجداء المشاعر، أو سحب إيماءة يتسلل منها بصيص أمل، يؤكّد بعض الأطباء خبر العقم لمريضاتهن، غير آبهين بما يخلفه كلامهم من كدمات وصدمات في نفسياتهن، وما يمكن أن ينجر عنه من مشاكل بينهن وبين أزواجهن.

هؤلاء الذين يكشفون علمهم ونتائج فحوصاتهم بغرور وثقة عمياء في العلم الذي يبقى في حكم النسبية مهما بلغ من الدّقة؛ يجدون أنفسهم أحيانا في مواقف جدّ محرجة عندما تقصدهم نساء تحقّقت معهنّ معجزة الحمل بعد أن أكّدوا لهنّ استحالة الإنجاب.

ما حدث معي كان معجزة!    

قوة الإيمان بالله، وبرحمته الواسعة هو ما جعل أمل السيدة أحلام بسبعة أرواح، كلّما اغتاله طبيب بطعنة محبطة، أحيته دموع غزيرات في سجدة طويلة، وتروي أحلام قصتها مع معجزة الحمل تقول: “تأخّر معي الحمل، فكشف الأطباء انسداد إحدى قناتي فالوب وخلل خلقي في الثانية، فخضعت لعملية فتح القناة المسدودة، على أمل زوال المشكل، غير أن أحد الأطباء قال لي عندما عدت للفحص” لماذا لجأت إلى عملية فتح القناة، لقد أصبحت عقيمة ويستحيل أن تحبلي ثانية.. وكان كلامه على مسمع زوجي الذي صُدم أكثر منّي، وأخذني إلى طبيب غيره متوعّدا بمقاضاة الطبيب الذي أخضعني للعملية إن تأكّد الأمر، فكان كلام الثاني لا يختلف عن سابقه وقال لي بنبرة واثقة: “أنصحك لا تخسّري مالك في التلقيح الإصطناعي لأنه سيفشل، لأنّ رحمك لا يحدث فيه التعشيش..حينها لجأت إلى الله، ورفعت كفّ الضراعة، وسكبت دموع الضعف والتوسل، وكنت كلّ مرة أنهي فيها صلاتي، أشعر بقوة تتجدّد، وصوت خفي بداخلي يحضّني على مواصلة العلاج، وتجاهل كلام الأطباء الذين أكدوا لي استحالة إنجابي. وفي أحد المرات دلّتني صديقة على مركز لعلاج العقم بالعاصمة، فقضيت أسبوعا أحاول فيه إقناع زوجي بالذهاب إليه، فذهب معي على مضض، وحدّدت موعدا مع الطبيب هناك وبدأت أتابع عنده العلاج، وجاءت البشرى السارة الأولى أن القناة التي أكدوا لي أن بها عيبا خلقيا يمكن أن تعمل، أي أن هناك أملا في حدوث الحمل. وبعد أشهر جاءت البشرى الثانية التي اعتبرتها معجزة في حياتي حينما أخبرني أنني حامل في أسبوعي الثالث، وأنّ علي الركون للراحة التامة حتى لا يسقط جنيني”.

وتواصل السيدة الفصل الأخير من قصتها المشوقة بلقاء زوجها مع الطبيب الذي أغلق عليها كل أبواب الأمل، ونصحها بعدم اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي لأنه لن ينجح وتقول عن ذلك: “حمل زوجي الكشف والتحاليل التي تثبت حملي وأخذها إلى الطبيب الذي أكّد بثقة أنّني لن أحبل، ونصحنا بعدم إجراء التلقيح الاصطناعي فحاول أن يتناسى كلامه، لكنّ زوجي ذكّره بما قاله حرفيا، فردّ عليه: “ما حدث مع زوجتك معجزة.. فالقناة التي كشفت لنا التحاليل عن عيبها الخلقي وعجزها عن آداء وظيفتها، اتضح أنها أصبحت تعمل بشكل طبيعي بقدرة الله ..”

شعرت وكأنّني أهذي

قصة لا تخلو من التشويق ترويها أم أنفال وهي سيدة في الخمسينات أم لبنتين أجهضت ثمان مرات، وأكد لها الأطباء استحالة إنجابها بعد أن بلغت منتصف الخمسين، وبدأت معها أعراض انقطاع الطمث تقول: “فترت عزيمتي عن متابعة العلاج طبيا عندما أخبرتني طبيبتين أن أعراض انقطاع الطمث قد بدأت معي، ورغم حزننا أنا وزوجي إلا أننا لم ننس يوما حمد الله الذي وهبنا ابنتنا الوحيدة أنفال، ولم يحرمنا طعم الأمومة والأبوة، وفي أحد الأيام شعرت بصداع وغثيان فظننت أنها أعراض الأنفلونزا، لكنّها استمرت معي لليوم الثاني، فقصدت طبيبة عامة لا تبعد كثيرا عن بيتي – تجهش بالبكاء ويختنق صوتها ثم تواصل بعد أن تمسح دموعها –: “قالت لي أنت حامل يا مدام، شعرت وكأنني أهذي من المرض، فسألتني ما بك، كم لديك من الأطفال؟ قلت لها بتردّد هل أنت متأكدة؟ فقالت لي طبعا.. وبلا وعي منّي ارتفع صوتي وبدأت أبكي وأحمد الله، فأخذت تهدّئني وتقول لي: “بهذه الطريقة ستجهضين” وتواصل أم أنفال أنّ طبيبتها التي أخبرتها باستحالة حملها مرة أخرى لم تصدّق الخبر حينما هاتفتها وأصيبت بالدهشة والإحراج حينما تأكدت من الأمر بنفسها.

فوق كلّ ذي علم عليم

على النقيض يحمل فريق آخر من الأطباء “التواضع”  مبدأ في مهنتهم وحياتهم، إيمانا منهم أن العلم مهما تطور وتعزّز بأحدث التقنيات يبقى نسبيا أمام تطوّر الأمراض وتعدّد وتشابه الحالات، وفي هذا الصدد تقول الدكتورة كريمة بوعلي (مختصة في طب الأمراض النسائية والتوليد) أنّ الغرور والثقة العمياء ليست من أخلاق الأطباء الموصوفون بصفة الحكمة، وأنّ العلم كثيرا ما يقف عاجزا أمام مسابقة التطور السريع للأمراض في عصرنا، وتشعّب الحالات وتعدّدها، وتؤكد الدكتورة أنها أصبحت تستقبل العديد من الحالات النادرة التي لم تصادفها طوال 22 سنة في مهنتها. يصعب تشخيصها وأخرى مشابهة لحالات أخرى لكنها تختلف عنها ممّا يحدث التباسا وصعوبة كبيرة لدى الأطباء في التفريق والتشخيص، وبالتالي استحالة التأكيد والفصل في نتائجها، وفي ختام كلامها وجّهت نصيحة أخوية لزملاء المهنة مضمونها ضرورة التحلي بالتواضع والرحمة ومراعاة ظروف المرضى النفسية والمادية مذكّرة بقوله عزّ وجلّ “فوق كلّ ذي علم عليم”. 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بدون اسم

    6 كنت شاك بللي مهبول وهاهو الطبيب يؤكد شكوكي . الله يشفي ماهبل

  • assia

    pour moi c'était vraiment extrodinaire le medecin en France m'a confirmer que je ne puisse pas d'avoir enfants mais le mon allah m'a donne 04 enfants allah yahfedhoum ya rab
    il faut avoir la foi en allah et vous vereriez

  • أم البنين

    بالنسبة لي فأنا لحد قراءة هذا المقال لم أرزق بعد بالأطفال لأن كل الأطباء الجزائريين منهم والتونسيين ويفوق عددهم الخمسة أكدو لي استحالة الإنجاب إلا بمعجزة وهم ام ينطقو أبدا بكلمة معجزة لأنهم على ما يبدو لا يؤمنوا بالمعجزات فقد تناولت كل الأدوية التي وصفها لي هؤلاء الأطباء كما خضعت لعمليتين للتلقيح الإصذطناعي لكنهما لم تنجحا وأوصاني أحد الأطباء التونسيين بعدم إجراء عملية التلقيح لأني نسبة نجاحها هي 0 علما أنني أعهاني من مرض البطانة المهاجرة l'endometriose وزوجي يعني من ضعف الحيونات المنوية فالعلة

  • بدون اسم

    ربي لاتذرني فردا وانت خير الوارثين وحسبي الله ونعم الوكيل في من اذاني بالسحر او الربط هذا ماقاله الرقاة كل التحاليل سليمة ولا وجود للحمل 11 سنة ادعولي يرحم والديكم.

  • فؤاد من سدراتة

    ذهبت مرة لطبيب أشكو له قلة النوم فوصف لي مجموعة من الادوية تاع المهابل الترونكسان البرياكتين التيميستا... و بعد ان سألت عنه قيل لي انه هو ذاته مجنون و يتناول هذه الادوية.

  • بدون اسم

    ربي قدر على كل شيء......................الحمد والاستغفار والتسبيح مفتاح الفرج

  • zahia

    تذكرت موقف حصل معي الأسبوع الماضي حيث كان عندي مراقبة طبية من اجل وصفة كانت قد اعطتني إياها طبيبتي الخاصة بالعقم و الانجاب و الله كان كلامها معي جد قاسي اخبرتني بالحرف الواحد مستحيل تجيبي دراري غير ادا صرات معجزة ة و يزيد عمرك 33 واش راكي تستناي راكي كبيرة ،قلتلها الطبيبة تاعي علابالها واش كاين قالتلي انا تان طبيبة و نعرف حسبي الله و نعم الوكيل فيها

  • zahia

    يا سبحان الله ،

    تذكرت موقف حصل معي الأسبوع الماضي حيث كان عندي مراقبة طبية من اجل وصفة كانت قد اعطتني إياها طبيبتي الخاصة بالعقم و الانجاب و الله كان كلامها معي جد قاسي اخبرتني بالحرف الواحد مستحيل تجيبي دراري غير ادا صرات معجزة ة و يزيد عمرك 33 واش راكي تستناي راكي كبيرة ،قلتلها الطبيبة تاعي علابالها واش كاين قالتلي انا تان طبيبة و نعرف حسبي الله و نعم الوكيل فيها

  • ام دنيا

    ان الله هو الرزاق فكم من ازواج اكد لهم الاطباء العقم لكن الله منحهم اولادا ولو بعد طول انتظار..كما ان الله تعالى بيده الشفاء...