نساء يحيين ليلة منتصف رمضان في حضرة الشيطان
جرت العادة في بعض المناطق من البلاد احياء ليلة منتصف رمضان بعادات خاصة، كأن يتلى القرآن بعد صلاة التراويح حتى طلوع الفجر، والتقرب إلى الله بالدعاء وتُفضل بعض العائلات في هذه المناسبات ختان الأطفال وإقامة الولائم، وأكثر ما يميز ليلة النصف من رمضان اكتمال القمر الذي يرسم جمالية تسر الناظرين وتبعث في القلوب التوحيد لله رب العالمين، بعض النساء من اللواتي لعبت الشياطين بعقولهن يغتنمن هذه الفرصة للقيام بطقوس غريبة الغاية منها تحصيل الأماني والأحلام والنيل من المغفلين باعتمادهم بعض الطرق المنافية للشرع والدين.
بخصوص هذا الموضوع تكلمنا مع السيدة “زهور” 68 سنة، حيث كانت هذه الأخيرة تجلس على قارعة الطريق لتبيع أكياس الحنة وقارورات ماء بحجم كف اليد، ماء وحنة بخاصية لا توجد في غيرهما، بعد أن جعلتهما مدة من الزمن منذ حلول رمضان عرضة للقمر والنجوم وقرأت عليهما بعض التعاويذ وزعمت أنها كلمات الله، وفي الليلة الثانية عشر وقبل بلوغ منتصف الشهر الفضيل بثلاثة أيام عليها بتسليمهما لمن ترغب بتحقيق أمنية مهما كان نوعها، قالت السيدة “زهور” ان هذه الحنة “تزوج العوانس وتقضي الحوائج وتشفى المرضى“، فعلى صاحبها أن يقوم بمزجها مع الماء الذي تدعي بأنه “مبارك“، وربطها على يده اليمنى يومي الاثنين والخميس حتى ينقضي الشهر الفضيل، إنها تبيع الأوهام للناس والمثير في الامر الإقبال عليها بشكل مثير، وأخبرتنا أيضا أن ما تفعله بـ“نية خالصة” وليست الوحيدة من تُقدم عليه، فمثيلاتها يفعلن ذلك بمختلف الطرق ويتفنن في القيام بهذه العادة الغربية، بل يعلمن الخلف من الجنسين لتعمر هذه العادة ولا تنقطع جذورها.
سألنا إحدى الفتيات من اللواتي اشترين الحنة بملغ 450 دج عن قناعتها الشخصية ازاء هذا الفعل، فقالت لا بأس من ذلك مادت لن تضر أي انسان، مجرد تجربة لن تعود عليها سلبا إذا لم تحصل النتيجة الايجابية، أما سيدة اخرى فقالت انها اشترت الحنة لغاية في نفسها ترفض الافصاح عنها، تحدثنا مع ثالثة ورابعة كلهن قناعة ويقينا بصحة ما يفعلن.
انصرفنا تاركين السيدة “زهور” تمارس أغرب نشاط تجاري انها تبيع الاوهام والعصيان في شهر التوبة والغفران.